٣٠١
ومن سرى في جسمه كالماءفي العودِ حُب خيرِ الأنبياءِ
٣٠٢
كذالكَ الآكلُ للحلالِعن شوبِ شبهةٍ يكونُ خالي
٣٠٣
والنَّفس تبقى بعد ما يبلى البدنْوقيلَ قبلَ البعثِ تفنى ووهن
٣٠٤
وأمرُ روحٍ في الكتاب مجملُفالخوضُ في بيانهِ لا يجملُ
٣٠٥
ومالكٌ إمامُ أهلِ الرشدِيقول ذات صورةٍ كالجسدِ
٣٠٦
والعقلُ عنه وقفُ بعض العُلماوبعضُهم عليهِ قد تكلَّما
٣٠٧
وكل روحٍ بعد موتٍ قدْ وجدلها إتَّصالٌ معنويٌّ بالجسد
٣٠٨
والمرتضى بقاءُ عجب الذَّنبِبعد البلى بذاك أخبر النّبي
٣٠٩
وما به قد أخبر النَّبيّ منْأشراط ساعةٍ فحقٌّ قد زكن
٣١٠
كالسيّد المهديّ ذي المكانوقتله للمُفسد السُّفياني
٣١١
وقمعهِ للجوِ والفسادِوفتحهِ لسائرِ البلادِ
٣١٢
وكالمسيحِ الأعورِ الدجّالِالكافرِ السَّحارِ ذي الخبالِ
٣١٣
ينحصرُ المهديُّ ذو التفرُّسِمع جندهِ عنهُ ببيتِ المقدسِ
٣١٤
فينزلُ ابن مريمَ وأدركهْبباب لدًّ وبطعنٍ أهلكه
٣١٥
كذلك اليأجوجُ والمأجوجُكان لهمْ في عهدهِ خروجُ
٣١٦
وأكثرُوا الفسادَ في البلادِوضيّقوا العيش على العبادِ
٣١٧
يدعو إذاً عليهم المسيحُومنهم الأنامُ يستريحُ
٣١٨
يمكثُ في أظهرِنا ويقضيبشرعنا وبعد حينٍ يقضي
٣١٩
يدفنُ بالمدنية المنوَّرةفي مسجدٍ بالحجرةِ المطهَّره
٣٢٠
وكطلوعِ الشَّمسِ من مغربهاخاشعةً خاضعةً لربَّها
٣٢١
مع قمرٍ وحينَ يبلغانِلوسطِ السّماءِ يرجعانِ
٣٢٢
ودابّةٍ في جبهةِ الإنسانِتظهر سيما الكفرِ والإيمانِ
٣٢٣
والخسفِ والزَّلزالِ والدُّخانوالنّار ثمَّ الرفعِ للقرآنِ
٣٢٤
إيمانُنا التصديقُ والإذعانُلكلَّ ما قدْ علم الإتيانُ
٣٢٥
به من الرَّسول بالضَّرورةأي من أمورِ دينهِ المشهُورة
٣٢٦
وشرطهُ الإقرارُ باللّسانِلكنّهُ شطرٌ لدى النّعمانِ
٣٢٧
يكملُ بالإحسانِ في العبادةويقبلُ النّقصان والزَّيادة
٣٢٨
وأما الإسلامُ فصالحُ العملفبينهُ وبين الإيمانِ حصل
٣٢٩
تخالفٌ وإن هما تلازماوقيل باتَّحادِ مفهُوميهما
٣٣٠
وبالتَّساوي حسبَ الوُجودوبعدما نطقتَ بالتّوحيدِ
٣٣١
يصحّ أن نقولَ إنّي مؤمنُحقاً إذا قلبكَ كانَ يوقنُ
٣٣٢
ومؤمنٌ إن شاءَ ذُو الجلالِلا لوجود مريةٍ في الحال
٣٣٣
بل خشية الفتنة حيثُ الخاتمةْتجهلُ لا نفسٌ بها بعالِمَه
٣٣٤
قد جاءَ للإيمانِ في قول النَّبيّسبعُون شعبةً وبضعُ شعبِ
٣٣٥
فمن غدا لكلَّهما مستكملافذاك حقّاً مؤمنٌ ومن خلا
٣٣٦
عن بعضها فناقصُ الإيمانحسب مالها من النّقصانِ
٣٣٧
فقل هي الإيمانُ باللهِ ومالهُ من الصّفات قد تقدما
٣٣٨
وجندهِ البررةِ والملائكةوكتبهِ ورسلهِ المُباركه
٣٣٩
كذاك بالسّاعة والأقدارِوبحدُوث ما سوى الجبّار
٣٤٠
محبّةُ الله وحبُّ وقلىفيه وحبُّ خير من قد أُرسلا
٣٤١
تعظيمهُ والمُنتمي إليهيشملُ ذا صلاتنا عليهِ
٣٤٢
وقفوُ ما سنَّ وإخلاصُ للعملوهو أجلُّ شعبةٍ وقد شمل
٣٤٣
الترك للنَّفاق والرَّياوتوبةٌ والخوف كالرَّجاء
٣٤٤
والشكرُ والوفاءُ مع حياءِوالصّبر والرّضاء بالقضاءِ
٣٤٥
منه اليقينُ وكذا التوكُّلورحمةٌ تواضعٌ ويدخل
٣٤٦
في ذلك التَّوفير للكبرورحمةٌ للإنسان للصَّغير
٣٤٧
والتَّرك للكبر وعجبٍ وغضبوحسدٍ حقدٍ وأفضلُ الشُّعب
٣٤٨
النُّطق بالتَّوحيد باللّسانوهكذا تلاه القرآن
٣٤٩
تعلُّم العلم الَّذي قد نفعافي الدَّين مع تعليمه كذا الدُّعا
٣٥٠
وهكذا ذكرُ جنابِ الباريوذاكَ شاملٌ للاستغفارِ
٣٥١
وسترُ عورةٍ مع اجتنابِلغوٍ كفحشِ القولِ واغتيابِ
٣٥٢
تطهُّر حساً وحكماً وشملتجنُّب الأنجاسِ والجودُ دخل
٣٥٣
فيه ضيافةٌ مع الإطعامِوالفرضُ والنَّفلُ من الصَّيامِ
٣٥٤
كذا كلاهُما من الصَّلاةِوالحجَّ والعمرةِ والزَّكاةِ
٣٥٥
طلبُ ليل القدرِ واعتكافُفك الرَّقاب وكذا الطَّواف
٣٥٦
كذلك الفرارُ عند القُدرةبالدَّين وهو شاملٌ للهجرة
٣٥٧
من دار فسقٍ وديار كُفركذا وفاءُ ناذرٍ بنذرِ
٣٥٨
كذا تحرَّي الشَّخص في الإيمانِفقد أتى ذلك في القُرآنِ
٣٥٩
أداءُ كفَّارة نحوِ الحلفِكذلك النَّكاح للتَّعفُّفِ
٣٦٠
قيامهُ بحقَّ من لديهِمنَ العيال برُّ والديهِ
٣٦١
وهكذا تربيةٌ للولدرفقٌ بعبدٍ طاعةٌ للسيَّد
٣٦٢
وصلةُ الرَّحم مع قيامِبإمرةٍ بالعدلِ من إمامِ
٣٦٣
كذا المتابعةُ للجماعةولولاة الأمرِ منّا الطّاعة
٣٦٤
والصُّلح بين الناس فيه اندرجاقتالُنا البغاة والخوارجا
٣٦٥
وهكذا تعاونٌ على عملبرًّ وتقوى اللهِ وهو قد شمل
٣٦٦
الأمر بالعُرف ونهي المنكرومن رأى المُنكر فليغيّرِ
٣٦٧
إقامةُ الحدَّ على ذويهكذا الجهادُ والرَّباط فيه
٣٦٨
كذلك الأداءُ للأمانةوالخُمس منها فاتَّق الخيانةْ
٣٦٩
والقرضُ والإكرامُ للجيرانِحسنُ المعاملةِ مع إخوانِ
٣٧٠
وفيه جمعُ المال من حلَّ دخلإنفاقهُ في حقَّه وقد شمل
٣٧١
تركاً لتبذيرٍ وإسرافٍ وردّتحيّةٍ تشميت عاطسٍ ورد
٣٧٢
وعن جميع الناس كفُّ الضررتجنب اللَّهو كما في الخبرِ
٣٧٣
إمامةُ الأذى عن الطّريقفأعملُ بها ظفرت بالتَّوفيق
٣٧٤
لبشرٍ أرسل منهم رسلابمحضِ فضلهِ تعالى وعلا
٣٧٥
مبلَّغين عنه للأنامما أمروا به من الأحكامِ
٣٧٦
مبشَّرين لذوي الأيمانِومنذرين لذوي العصيانِ
٣٧٧
مبيَّنين سبلَ المعادوطرُق المعاشِ للعبادِ
٣٧٨
مُؤيَّداً لهم بمعجزاتِوافرةٍ خارقةِ العاداتِ
٣٧٩
وعندهُ كلُّهم مكينُوصادقٌ وناصحٌ أمينُ
٣٨٠
حدُّ الرَّسولِ ذكرُ حرٌّ عصممن الذُّنوبِ مطلقاً وقد سلمْ
٣٨١
من المنفَّر الّذي قد وصماكبرصٍ وكجذامٍ وعمى
٣٨٢
له من الصَّنعة كالحجامةوقلَّة المروءةِ السَّلامة
٣٨٣
ومن دناءة أبٍ ولو علاومن خناء أمًّ أيضاً وخلا
٣٨٤
من كلَّ ما أدَّى لأدنى خللِفيما لهُ من المقامِ الأكملِ
٣٨٥
في قوَّة الرأَّي وفي الفطنة معخلقٍ وعقلٍ أهل عصرهِ برع
٣٨٦
في حقَّه يجوزُ نحوُ الأكلِثمَّ النَّبيَّ مثلهُ في الكلَّ
٣٨٧
ولم ينل نبوَّةً بكسبِمن أحدٍ بل هي أمرٌ وهبي
٣٨٨
معجزة ُالرّسول أمرٌ ناقضُلعادةٍ ولم يكن يعارضُ
٣٨٩
وهو على وفقِ التحدَّي قد وقعوالمصطفى في المعجزاتِ قد برع
٣٩٠
فانَّه أوتى ما كلُّ نبيّمن معجزاتٍ وفضائل حبي
٣٩١
وزاد أيضاً بمعاجز غررلو رمت حصر بعضها لما انحصر
٣٩٢
كشقَّ بدرٍ وكماءٍ نابعيوم الحد يبيَّة من أصابع
٣٩٣
وكحنينِ الجذعِ والأخبارِبالغيبِ والكشفِ عن الأسرارِ
٣٩٤
وغيرها ممّا به جاء الخبرأعظمها القرآنُ معجزة البشر
٣٩٥
وقد حوى ستَّين ألف معجزةوهو لنا معجزةُ مكتنزة
٣٩٦
باقيةٌ على تعاقب الحججوفي بلاغةٍ رقت أعلى الدَّرج
٣٩٧
نبيُّنا للأنبياء أوّلوخاتمٌ للعالمين مرسل
٣٩٨
وأفضلُ الخلق على الإطلاقِتمَّت به مكارمُ الأخلاق
٣٩٩
وآدمُ أوّل في الظُّهورعددهم قد جاء في المأثورِ
٤٠٠
في سنَّةٍ صحيحةٍ مرتفعةمأة ألفٍ وألوفٌ أربعة
٤٠١
يتبعها عشرونَ ألفاً والخبربعدَّة الرُّسلِ صحَّ واشتهر
٤٠٢
بأنَّها في خمسةٍ وعشرهمع ثلاثمأةٍ منحصرة
٤٠٣
وإنّما خالفت فيما ذكرالما عليه النَّسفيُّ قد جرى
٤٠٤
لأنَّه صحَّ الحديث بعددكلًّ فواجبٌ إذاً أن يعتقد
٤٠٥
قال جماعةٌ من الأفاضلِالأدبُ السُّكوت عن تفاضلِ
٤٠٦
بين النّبيَّن على التَّعيينواختاره الإمام محي الدَّين
٤٠٧
قال ولا نقولُ بالتَّفضيلإلاَّ على الإجمالِ لا التَّفضيلِ
٤٠٨
فالأنبياءُ المرسلون أفضلُثمَّ النَّبيُّون الأولى لم يرسلوا
٤٠٩
أمّا ألو العزم فعند الجلَّمعيَّنٌ ترتيبهم في الفضلِ
٤١٠
أقولُ فالأفضلُ إبراهيمُبعد رسُولِ اللهِ فالكليم
٤١١
وبعدهُ ابنُ مريم المسيحُيليه في الفضل النَّبيُّ نوح
٤١٢
لله ذي الجلالِ كتبُ منزلةأحكامُ شرعه بها مفصَّله
٤١٣
بيَّن فيها أمرهُ وفصّلانهياً ووعداً ووعيداً وانجلى
٤١٤
بما حوت مصالحُ العبادومسلكُ الغيّ من الرَّشاد
٤١٥
أفضلها القرآن وهو يحتويجميع ما هنَّ عليه تنطوي
٤١٦
والبعثُ والإنزالُ عين الحكمةوما به كلَّف فهو رحمة
٤١٧
ونفعُ ما جاءت به الشَّرائعللمرسلينَ وإلينا راجعُ
٤١٨
شرعُ النّبيَّ ناسخُ الشَّرائعونسخةُ بالغير غيرُ واقعِ
٤١٩
به لآخر الّزمان يقضيوجاز نسخُ البعض منهُ بعضا
٤٢٠
والنّصُّ ناطقٌ بفضلِ دينهِومسلمي أمَّته وقرنهِ
٤٢١
في خضرٍ تخالف النُّقولقيل وليٌ قيلَ بل رسولُ
٤٢٢
وقيل بل كانَ نبياَّ وجنحجمعٌ إلى ترجيحه وهو الأصحَ
٤٢٣
والخلفُ في لقمانَ مع حوّاءأسكندر ومريم العذراء
٤٢٤
وهم لدى الجمهورِ ليسُوا أنبياوإنَّما هم صلحاءُ أوليا
٤٢٥
وخضرُ حيٌّ ويبقى حيّامن بعدنا إلى انقراض الدنيا
٤٢٦
وما ذكرتُ في أبي العبّاسمن البقاءِ جاء في إلياسِ
٤٢٧
لله أملاكٌ وهو أجسامُلطيفةٌ بررةٌ كرامُ
٤٢٨
وقال مُحي الدَّين هم أرواحهياكلُ النُّور لها أشباح
٤٢٩
مواظبونَ هم على الطّاعاتِقد عصموا عن المخالفاتِ
٤٣٠
لا يوصفون بأنُوثة ولاذكورةٍ والله فيهم جعلا
٤٣١
قدرة ما شقَّ من الأفعالوقوّة الحصول في أشكالِ
٤٣٢
رؤيتهمْ ليست من المحالِفقد يراهمْ كمّل الرَّجال
٤٣٣
ومنهم حفظةُ الأعمالِتكتبها من غيرِ ما إهمالِ
٤٣٤
والشَّمس والنُّجومُ في الأفلاكوقمرٌ مراكبُ الأملاكِ
٤٣٥
والأدبُ السُّكوت عن تفضيلِبعضٍ على بعض على التَّفضيل
٤٣٦
خواصُّهم يلون الأنبياء فيفضلٍ وفوق غيرهم في شرفِ
٤٣٧
ولعوامهم على العوامِمن بشرٍ فضلٌ لدى أقوامِ
٤٣٨
ولبناتِ آدمَ فضلٌ علىحور الجنانِ عند بعض الفُضلا
٤٣٩
نشهدُ بالمعراجِ للرَّسولبجسمه الشَّريف مع حصولِ
٤٤٠
يقظةٍ لمقدسٍ من مكَّةمن بعد مبعثٍ قبيل الهجرةِ
٤٤١
ثمَّ إلى السَّبع الطَّباق فألىما ساءهُ إلهه من العُلى
٤٤٢
وثمَّ قد أكرمَ بالخطابِورؤيةٍ وقربهِ كقابِ
٤٤٣
قوسينِ أو أدنى وهذا البابُجاء بهِ السُّنَّة والكتاب
٤٤٤
ثمَّ الكراماتُ للأولياء حُقبها الكتابُ والحديثُ قد نطق
٤٤٥
وهي على الطريقِ نقضِ العادةِتظهر للوليَّ ذي السَّعادة
٤٤٦
كالمشيِ في الهواء وفوق الماءوكلمةِ الجمادِ والعجماءِ
٤٤٧
والرَّزق عند حاجة الضَّيافةوقطعِ ما ناء من المسافة
٤٤٨
في مدّةٍ قلت بلا عياءوغيرِ هذه من الأشياءِ
٤٤٩
وكلُّ ما كان الوليُّ أبرزهمن خارقٍ فللرَّسُولِ معجزة
٤٥٠
وما أتى معجزةً للرُّسلِفأنَّ مثله يصحُّ للوليّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.