الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قالَ فقيرُ من هو الرَّؤوفُ

معروف النودهيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٣٨م · ٥٦ قصيدة
٣ قراءة
٤٥١
فيل وجودُ ولدٍ بلا أبونحوه ما صحَّ إلاّ للنَّبي
٤٥٢
وما ذكرتُه من الأحكامِتجمعهُ شهادتا الإسلامِ
٤٥٣
يسنُّ برُّ الأنبيا والأوليالمؤمنٍ بأن يكون داعيا
٤٥٤
لهم بأنَّ ربَّهم يزيدُفي درجاتهم بذا يريدُ
٤٥٥
رضوانهُ وهكذا كلَّ أبِمن آدم إلى أبيهِ الأقربِ
٤٥٦
وبعد الأنبياء أفضلُ البشرإبنُ أبي قحافةَ ثمَّ عمر
٤٥٧
وبعدهُ فضَّل ذو النُّونينيليه في الفضلِ أبو السَّبطينِ
٤٥٨
ترتيبهمْ قد كان في الخلافةترتيبهمْ في الفضلِ والأنافه
٤٥٩
قد كملت بهم ثلاثونَ سنةخلافةُ النبوَّة المعيَّنة
٤٦٠
وبعدهم في الفضلِ باقي العشرةهم عصبةٌ بجنَّةٍ مبشَّرة
٤٦١
وبعد أهلُ البدر ذو رجحانفأخذٍ قبيعةِ الرَّضوانِ
٤٦٢
فسائرُ الصَّحب فباقي الأمَّةعلى تخالفِ الصَّفات الجمَّة
٤٦٣
وخير أزواجِ النَّبيَّ عائشةمع خديجة بل منُاقشة
٤٦٤
لمريمَ فضلُ وللزهراءِعلى سواهُما من النَّساء
٤٦٥
وفيهما تخالف الآراءُواختير أن تفضَّل الزَّهراء
٤٦٦
قد برَّأ الألهُ في القرآنِزوج رسولهِ عن البُهتانِ
٤٦٧
وكلُّ ما بين الصُّحابة جرىفانَّه عن اجتهاد صدرا
٤٦٨
نكفُّ عن ذكرهم بضيرِوإنَّما نذكرهم بخيرِ
٤٦٩
أثنى الألهُ وكذا الرَّسولعليهمُ فكلُّهم عدولُ
٤٧٠
العلمُ أسُّ عملٍ لذا افتقرإليه في صحَّته وهو ثمر
٤٧١
ومعه قليلهُ ذو فضلِأعني على كثيرهِ مع جهلِ
٤٧٢
من ثمَّ كانتِ العلومُ فاضلةبأسرها على صلاةِ النّافله
٤٧٣
أفضلها من غَير جحد جاحدِعلمُ أصولِ الدَّين والعقائدِ
٤٧٤
يليهِ تفسيرُ الكتاب المنزلِثمَّ الحديثُ للنَّبيَّ المُرسلِ
٤٧٥
ثمَّ أصولُ الفقه بعد فضَّلاوبعدهُ الفقهُ فالآلاتُ على
٤٧٦
حسب حاجةٍ لهُ مشرَّفةفالطَّبُّ ولتحرم علوم الفلسفة
٤٧٧
ثمَّ الصَّلاة من طوافٍ أفضلُعلى خلافٍ فيه وهُو أمثلُ
٤٧٨
من غيرهِ حتّى من اعتمارِوإنَّما الكلام في الإكثارِ
٤٧٩
تنفُّل الإنسانِ بالبيتِ علىتنفُّلٍ خارجة قد فضَّلا
٤٨٠
والنَّفل باللَّيل والأسحارِأفضلُ من تنفُّلِ النَّهارِ
٤٨١
ووسطه من طرفيه أفضلُوالثُّلثُ الأخيرُ منهُ أمثلُ
٤٨٢
ثمّ تلاوةُ القُرآن أفضلُمن سائر الذَّكرِ وذاك أمثلُ
٤٨٣
من الدُّعا إن لم يكن قد شرَّعاوالذَّكر إن شرَّع خيرٌ والدُّعا
٤٨٤
ومنهُ حرفٌ بتدبُّرٍ علىحرفينِ منهُ دونهُ قد فضَّلا
٤٨٥
تلاوةٌ في مصحفٍ تفضَّلوالجهر حيثُ لا رئاء أفضلُ
٤٨٦
والصَّمتُ من تكلُّمٍ إلاَّ بحقوكم بهذا من حديثٍ قد نطق
٤٨٧
من خالط النّاس وكان يحتملأذاهمُ أفضلُ من أن يعتزِل
٤٨٨
والاعتزالُ حيث خاف الفتناويفضلُ الكفافُ فقراً والغنى
٤٨٩
والفضلُ قيل للفقيرِ الصّابرِوقال قومٌ للغنيّ الشاكرِ
٤٩٠
على اكتسابٍ فضَّل التَّوكُّلوقيل بالعكسِ وقوم فصَّلوا
٤٩١
والمذهبُ المعتمدُ المختارُليس ينافي الكسب وادّخار
٤٩٢
شخصٍ لقوتِ سنةٍ توكُّلاواللهُ قد أقام خلقهُ على
٤٩٣
أحوالهم حسبَ ما يريدُحيثُ بذا ينتظمُ الوجودُ
٤٩٤
كما ترى وتتفاوتُ الرُّتبدنياً وأخرىً وقضاؤهُ وجب
٤٩٥
وكلُّ مذنبٍ عليه وجبافي الفورِ أن يتوب ممّا أذنبا
٤٩٦
والتَّوبةُ النَّدمُ وهي لا تصحإلاّ بأن يقلع عمّا يجترح
٤٩٧
ويزمع التَّرك لمثل ما جنىمع إدَّراكِ ما يكونُ مُمكنا
٤٩٨
وهي كما تجبُ عن كبائرِتجبُ في الأصحَّ عن صغائرِ
٤٩٩
وباجتنابِ الشَّخص للكبائرتُرجى له مغفرةُ الصغائرِ
٥٠٠
منِ احتظى بالتَّوبة النَّصوحقد فاز بالأسرارِ والفُتوحِ
٥٠١
وبعد أن تبتَ من السَّوابقِفجرّد القلب عنِ العلائقِ
٥٠٢
محتقراً لغيرِ ذي الجلالورافبِ الله بكلَّ حالِ
٥٠٣
وابدأ بفرضٍ وبرفضِ فعلِمحرَّمٍ ثم بفعلِ نفلِ
٥٠٤
وترّك مكروهٍ وكن مهتمّابتركِ منهيًّ أشدَّ ممّا
٥٠٥
تهتمّ بالمأمُورِ والصَّلاحِوأنت بالخيارِ في المباحِ
٥٠٦
إن تنوِ طاعةً أو التَّوصُّلالها بهِ كالأكلِ كي تقوى على
٥٠٧
عبادةٍ أو تنوِ أن تكفَّ عنوقوعِ ما كانَ حراماً فحسن
٥٠٨
ثمَّ اعتقد أنك ذو تقصيرفيما عملتهُ منَ المبرورِ
٥٠٩
لم تُوف من حقًّ عليكَ للصَّمدمن ذرَّةٍ ولست خيراً من أحدْ
٥١٠
سلَّم لما يجري به القضاءُفإنَّما الكائنُ ما يشاءُ
٥١١
ولا تراقب حال إخوانٍ ودعْرعايةً إلاّ بأذنِ من شرع
٥١٢
واعتقدن أن ليس نفعُ وضررإلاّ من اللهِ على وفقِ القدر
٥١٣
وأنَّ ما قدره في الأزلفواصلٌ إليك لم يبدَّلِ
٥١٤
وعبد رقًّ أنتَ ليس لك فينفسك ذرَّةٌ من التَّصرفِ
٥١٥
بل فيك مولاك بما يشاءُ لهتصرُّفٌ فارض بما قد فعله
٥١٦
ولا تكن بكارهٍ فمنك ذامستقبحٌ ولو أصيب بالأذى
٥١٧
فكلُّ ما من الأذى أتاحاأراد منهُ النَّفع والصَّلاحا
٥١٨
وكيف وهو بك منك أرحمُووالديك وهُو ربٌ أحكمُ
٥١٩
إيّاك والدُّنيا فلا تركن إلىزخرفها فإنَّها بئس البلا
٥٢٠
وإنَّها عمّا قليلٍ فانيهواعمل لعقبى فهي دارٌ باقيه
٥٢١
وأنت بالدُّنيا مسافرٌ إلىدارك واصلٌ لها فاحتملا
٥٢٢
مشاقَّ هذا السَّفرِ القصيرِواعمد إلى داركَ بالتَّعميرِ
٥٢٣
والدَّين والإصلاحِ في هذا الأمدْلكي تمتَّع بها طُولَ الأبدْ
٥٢٤
ولا نرى في فاسقٍ بعينهلأجلِ فسقهِ جوارَ لعنهِ
٥٢٥
ولا نرى كما ارتضاهُ العلماتكفير أهلِ قبلةٍ إلا بِما
٥٢٦
يكونُ من قواطعِ الإسلامِولا خروجنا على الإمامِ
٥٢٧
لا بدَّ للأنامِ من إمامِبينهمُ يقومُ بالأحكامِ
٥٢٨
والسَّدَّ للثُّغور والجهادِوالسَّعي في مصالحِ العبادِ
٥٢٩
قد كانَ مسلماً وحرَّاً ذكراوعاقلاً وبالغاً وقادرا
٥٣٠
وقرشيَّاً سائساً لم يحصرِفي ولد هاشمٍ وولدٍ حيدرِ
٥٣١
وينبغي ظهوره ويعتبرولم يكن خرجهُ بمُنتظر
٥٣٢
وليس شرطاً فيه عصمةٌ ولايشترطُ أيضاً أن يكونَ أفضلا
٥٣٣
إن كان عن طريقِ عدلٍبالفسقِ دون الكفرِ لا ينعزلُ
٥٣٤
قد جازتِ الصَّلاة خلف الفاخرِووجب عليه غيرُ كافرِ
٥٣٥
والمسحُ فوق الخفَّ جاز في السَّفرعن غسلِ رجلينِ كذاك في الحضر
٥٣٦
حلَّ نبيذُ جرة كتمرِإن لم يكن منتهياً لسكرِ
٥٣٧
ما أحدٌ من العباد يصلُما كان بالغاً وكانَ يعقلُ
٥٣٨
بحيثُ عنهُ تسقطُ الأوامرمن النُّصوص تقصدُ الظَّواهرُ
٥٣٩
وردُّها كفرٌ مع العدولِلغيرِ ظاهرٍ بلا دليلِ
٥٤٠
لكن إذا ما قاطعٌ دلَّ علىخلاف ظاهرٍ إليه عُدلا
٥٤١
والحفظُ للدَّين ونفسٍ قد وجبوالعقلِ والعرضِ ومالٍ ونسبْ
٥٤٢
من استحلَّ الذَّنب والعصياناومن بهِ استخفَّ واستهانا
٥٤٣
وقانطٌ من ربَّه ومن سخربشرعهِ وآمنٌ منهُ كفر
٥٤٤
من صدَّق الكاهنَ فيما يخبرُبه من الغيوبِ فهو يكفرُ
٥٤٥
ليس بشيءٍ عندنا المعدومُوذاكَ من قرآننا معلومُ
٥٤٦
يجيبُ دعوةُ الورى إلهيويسمعُ الحاجاتِ لا من لاهِ
٥٤٧
من رحمة اللهِ على العبادِتخالفٌ بين ذوي اجتهادِ
٥٤٨
مثل أبي حنيفة النُّعمانِوالشافعيَّ قطبيِ الزَّمانِ
٥٤٩
ومالكٍ نجم أئمةِ الخبرومن بهِ بشَّر سيَّدُ البشر
٥٥٠
وكالإمام أحمد بنِ حنبلِوغيرهم من علماءَ كمَّلِ
٥٥١
كلٌّ على اجتهادهِ مأجورُكما بهِ قد ورد المأثورُ
٥٥٢
وللمصيبِ منهُم أجرانِومخطئٍ أجر بلا نقصانِ
٥٥٣
من لم يكن في دينه مجتهداقلَّد من أهل اجتهادٍ واحدا
٥٥٤
عليك بإتَّباع هدي من شرعولا تزغ عنهُ ودع كلَّ البدعْ
٥٥٥
فالخير كلّ الخيرِ في إتَّباعِوالشَّرُّ كلُّ الشَّرَّ في أبتداعِ
٥٥٦
وقد أتى من معدن الرَّسالةحديثُ كلُّ بدعةٍ ضلالهْ
٥٥٧
من يعتصم بالعُلماء القادهظفر بالفلاحِ والسَّعادة
٥٥٨
وقائلٍ عن عام ختمٍ يسألُفقلتُ نظمي كلُّه مكمّل
٥٥٩
والحمد للهِ على الإكمالِوهو الَّذي ينعمُ بالنوالِ
٥٦٠
مضلَّياً على النَّبي الأفضلِوالآل والصَّحب السراة الكُمَّلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـمعروف النودهي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة