الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سيدي أنت عمدتي فاحتَملْنيوتغمَّد بالفضل منكَ جَفائي
٢
مبتلًى أنت بالبرابر والغُززوأهل الجبالِ والصحراء
٣
وذوي أينُقٍ وأهل حميرٍورجال وصِبية ٍ ونساء
٤
وبوادٍ يجري لك الجلفُ منهمبكِساء طوْرا ودونَ كِساء
٥
ترفعُ الصَّوت إن مررتَ عليهمكالكراكيَّ أو بناتِ الماء
٦
وذا ما اعتذرتَ لم يقبلوا الأعذارَخصَّ القبول بالعُقلاء
٧
وشيوخ بيض اللحا خضَّبواالأرجلَمثل الحمامِ بالحِنّاء
٨
وسعاة ٍ ذوي اجتداءَ والحافٍشديدٍ يأتون بعد العَشاء
٩
وأفاريد يسرُدون دوياكدويِّ الرَّحى قليلِ الغَناء
١٠
يكتب الشَّخص منهم ألف حولٍوهو لا يستبين شكلَ الهجاء
١١
غير ذالٍ تردُّ دالا وظاءجُعِلت نائبا منابَ الطّاء
١٢
وحبيشٍ كلامُهم يشبه الخُطّافعند انفجارِ خيطِ الضِّياء
١٣
وتيوسٍ من أهل أندلُسٍ قدقصدوا عن ضرورة ِ وجلاءَ
١٤
كان منهمْ مرزبَّة ٌ وسواهُوهو فيهم من جملة ِ الظُّرفاءَ
١٥
وذوو كدية ٍ وقومٌ أسارىعبروا البحرَ رغبة ً في الفِداء
١٦
أوقحُ القومِ ضجَّت الأرضُ منهمنبذوا كل حشمة ٍ وحياء
١٧
وسع الكلَّ منك خُلْقٌ جميلٌوجناب للفضلِ رحبُ الفِناء
١٨
وتولوا عن انفرادٍ يبثونوقد أسعفوا حميدَ الثّناء
١٩
من له قدرة ٌ سواكَ على الخدمة ِبوركت أو على الثُّقلاء
٢٠
إنما أنت للبريَّة ِ كهفٌوملاذٌ في شدة ِ ورخاء
٢١
أين ثِقلي إذا فُرضْت ثقيلاوكثيرَ الجفاء من هؤلاء
٢٢
ومُقامي نزر وأصرفُ وجهيلِسَلا حيثُ معدن الحُمقاء
٢٣
فأعنِّي واصرف لتجديدِ ما أصدرتُوجهَ الأماجِدِ الحُسباء
٢٤
وأعِدني لخَلوتي عن قريبِلا تعذِّب قلبي بِطول الثَّواء
٢٥
خالِصاً عند كلِّ سرٍّ وجهرٍلك حُبي ومِدْحتي ودُعائي
٢٦
أنت أنقذتَهُ وليس له لاكفي كل غاية ٍ وابتداء
٢٧
ختم الله بالرضا يا ابن رضوانٍلك العُمرُ بعد طولِ البقاء
٢٨
شفاءُ عِيّاضٍ للنفوس شِفاءُفليس لفضلٍ قد حواهُ خَفاءُ
٢٩
هديّة ُ برٍّ لم يكُن لِجزيلهاسوى الأجرِ والذكرِ الجَميل كِفاءُ
٣٠
وفى لنبيِّ الله حقَّ وفائِهِوأكرمُ أوصافِ الكِرامِ وفاءُ
٣١
وجاء به بحراً يقولُ بفضلهِعلى البحرِ طعمٌ طيَّبٌ وصفاء
٣٢
وحقُّ رسولِ الله بعد وفاتِهِرعاهُ وإغفالُ الحقوق جَفاء
٣٣
هو الذُّخر يُغْني في الحيلة عتادُهُويتركُ منه للبنينَ رِفاء
٣٤
هو الأثرُ المحمودُ ليسَ ينالُهُدُثورُ ولا يُخشى عليه عفاءُ
٣٥
حرصتُ على الإطنابِ في نشرِ فضلِهِوتمجيدِهِ لو ساعدتني فاءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة