١
بني آدمٍ ماذا المُقَامُ بغفلةٍوقد حثَّكُمْ داعِي المنونِ فأَسْمَعَا
٢
وصاحَ غرابُ البين فِي عَرَصَاتِكمففرَّق شملاً منكم قد تجمَّعَا
٣
فجرَّعَكُمْ كأسَ المنيةِ عَلْقَماًوأثخنكم سيفَ الحِمام فأوجعا
٤
فيا وحشة الأوطان من بعد أهلهاوأفظَع داعٍ للرحيل وأفجعا
٥
فبدَّلكُمْ بعد القصورِ وظلِّهاوعوَّضكُمْ قفراً من الأرضِ بَلقْعَا
٦
به العبدُ والمولَى الرفيعُ تساويَافلم تعرف المولَى غداةَ تقطَّعا
٧
فسيانِ ظلُّ الأَثْلِ يوماً لظاعِنٍومن بقصور عاليات ترفعا
٨
ومن ملك الدنيا ودوَّخ أهلهَاومن لبسَ الثوب الخليقَ المرقَّعا
٩
ومن بات فيها طاويَ البطنِ جائِعاًومن قد حوى فيها الكنوزَ وجَمَّعا
١٠
فما مَثَلُ الدنيا سوى ظلِّ زائلٍوغَيِّ سرابٍ في الفَلاةِ تَلَمَّعضا
١١
وأشبهُ شيءٍ بالخيالِ لهاجعٍوسحبٍ تَغَشَّى فاضْمَحَلَّ وأَقْلَعَا
١٢
ألا إنها بحرُ الهلاكِ وفُلْكُهاوعصمتُها تقوى الإلِه لمن دَعَا
١٣
مساكينُ أهْلُوها عليها تكالَبُواتحفَّظَهُمْ داءُ الجنونِ فزعْزَعَا
١٤
لهم أعينٌ لكن عَمًى في قلوبِهِمْيتيهونَ أمثالَ البهائمِ رُتَّعَا
١٥
فما عاقلٌ منهمْ سوى غيرِ زاهدٍتوشَّحَ سربالَ التُّقى وتَدَرَّعَا
١٦
وويلٌ لعبدٍ غاشمٍ في ضلالِهوطوبَى لعبدٍ عن هواهُ تَوَرَّعَا
١٧
فلا رأْي إلا توبةٌ آدميَّةٌبقلبٍ على كَسْبِ الذنوبِ تقطَّعَا
١٨
ويَقْرَعُ بابَ اللهِ في غسَقِ الدجىونَامَ خليَّ البالِ ليْلاً وهَجَّعا
١٩
وتبكِي نجيعاً عبرةً بعد عبرةٍعلى ذنبكَ الماضِي وترغبُ في الدُعَا
٢٠
عَسَى وعسَى يَمْحُو الذنوبَ بلطِفِهوعن ناره تَلْقَى محيصاً ومفزَعَا
٢١
وتسكنُ جناتِ النعيمِ بمنِّهورحمتِهِ فيما تُرِيدُ ممتَّعَا
٢٢
مجاوِرَ خيرِ العالميَن محمدٍعليه صلاةُ اللهِ ما طائفٌ سعَيَ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.