١
دنياكَ فانيةٌ والحيُّ منتقلُإلى الترابِ ويبقى الله والعملُ
٢
فجدَّ جدَّكَ في إتيان صالحةٍواعمل لاُخراك ما يجديك يا رجل
٣
دع المقام بدارٍ لا قرارَ بهاولا بقاءَ وأنت السائر العجل
٤
فالموتُ آتيك لا مندوحةٌ أبداًعنه ولكن إلى أن ينقضي الأجل
٥
ما أطيبَ العيش في الدنيا وأعذبَهلو لم يكن للمنايا فيه مُرتحل
٦
إن كان دنياكَ هذا شأنُها فعلىماذا بتعميرها يا صاحِ تشتغل
٧
فتب إلى الله إخلاصاً وقل نَدِماًإلى مَ هذا وشيب الرأس مشتعل
٨
وزُر مشاهَد أهل البيت معترفاًفإنهم سببُ الإيجاد والعلل
٩
والثم ضرائحهم وانشق روائحهمتَترى الصلاةُ عليهم أينما نزلوا
١٠
واذكر مصائبهم في كل ناحيةٍوانثر دموعكَ في أرضٍ بها قتلوا
١١
قد صُرّعوا وقضوا نحباً على ظمأٍفي كربلا وعلى روس القنا حُملوا
١٢
روحي فداءُ حسين إذ اقام بهافرداً وليس له عن كربها حِوَلُ
١٣
مُفطَّرَ الجسم معفور الجبين لُقىًيجري على صدره حافٍ ومنتعل
١٤
شِلواً ذبيحاً خضيبَ الشيبِ من دمهظمآنَ لهفان لم تبرد له غلل
١٥
عريانَ ذا جثةٍ بالطف عاريةٍلولا الصبا نُسِجت منها له حُللُ
١٦
وحوله نسوةٌ يندبنَ مصرعَهودمعُ آماقها في الخد منهمل
١٧
يعزز على أمّنا الزهرا ووالدهامصابُهُ الفادح المستعظم الجلل
١٨
في لُمّةٍ من نساها وهي قائلةٌواحرَّ قلباه خاب الظنُّ والأمل
١٩
واطول كرباه والهفاه واولديفقدتُه فعلى مَن بعدُ أتكل
٢٠
يا وقعةً أزهقتني في ثرى جدثيوصرت من أجلها بي يضربُ المثل
٢١
يا والدي أحمدُ انظر كيف في ولديأميّةٌ فعلت يا بئس ما فعلوا
٢٢
أوصيتَهم فيه خيراً إذ خطبَ بهمفخالفوا وبعكس النصِّ قد عملوا
٢٣
فقد أذاقوه حرَّ السيف مضطهداًفجسمه بدمِ الأوداج مشتمل
٢٤
وسيَّروا بعده النِّسوانَ حاسرةًفي كل هاجرةٍ يحدو بها جمل
٢٥
وقيدوا كفَّ زين العابدينَ وقدحلَّت بساحتِه الأسقام والعِلل
٢٦
فكن خصيماً لهم في يوم عرضهمُوالله يشهد والأملاك والرسل
٢٧
بني لؤيٍّ ويا سُفن النجاة ومَنعليهمُ بعد ربّ العرش أتَّكل
٢٨
قد راق لي فيكم حسن الرثاء كماقد طاب فيكم لديَّ المدح والغزل
٢٩
لا غرو إن أحمدٌ أهدى جواهرهلسادةٍ تُقبلُ الأعمالُ إن قبلوا
٣٠
وأجرُه الغوث من نارٍ يلوذ بهممنها إذا ما به قد ضاقت السُبل
٣١
صلّى الإله عليهم ما على فلكسرت مدى الدهر شمسٌ أو سما زُحل
٣٢
وما استنارت بذاتِ الطَّلحِ نيِّرةٌإن غاب عنها الحيا حيَّا بها الطفل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.