١
أفخرٌ وبابُ الفخرُ دونكَ مُغلَقُوكِبرٌ وطيرُ الكِبر عنكَ مُحَلّقُ
٢
ومَن بدؤهُ مِن نطفةٍ ومآلهُإلى جيفةٍ أنيَّ له الفخرُ يلحقُ
٣
وما شرَفُ الإنسانِ إلا بدينهوأخلاقِهِ اللاتي بها يتخَلّقُ
٤
وأن يتلقىّ بالرضا مُقتضى القضاولو أنه بالمرهفات يُمزَّقُ
٥
كما صنعت أهلُ الوفاءِ بكربلاوخيلُ الرّدى فيها تخوض وتعتق
٦
غداة اُنُوفُ البيضِ ترعف في الوغادماً وصدورُ السُّمر بالنجع تُشرِقُ
٧
إذا استبقوا للحرب لم يفرقوا ولميبالوا سَقَوا كأسَ المنيَّة أو سُقوا
٨
فيا ليتني أصبحت فيهم مجاهداًأجود كما جادوا حولهُ الجندُ مُحدِقُ
٩
كأني به يبغي الجهادَ وقد غدتأكفُّ النسا في ذيلهِ تتعلّق
١٠
أتمضيَ يا كهفَ الأيامي وعزَّهموحافظهم مما به الدهر يطرق
١١
وتترُكُنا في عرصة الطف ما لناكفيلٌ وأنت الكافلُ المتشفّق
١٢
فقال لهنَّ اصبرنَ يا خيرةَ النسافإنّ خيار الناس بالصبر أخلق
١٣
وفارقها بالرغم منها ورغمهِوكلُّ لكلّ بالكآبة مُحرَق
١٤
وشدَّ على القوم الطغاة مجاهداًوظلَّ لِهامات الكُماةِ يُفَلقُ
١٥
فما صال بالأبطال إلا تفرّقواحِذارَ الرَّدى من بأسِهِ وتمزّقوا
١٦
ولما تغشَّته النبالُ صوائباوصادف منه النحرَ سهمٌ مُفوَّق
١٧
هوى وهو للرحمن شاكٍ وشاكرقومسترجعٌ من كربه ومحولق
١٨
ولم ينته الأرجاس من سوء فعلهمولم يختشوا سوءَ العذاب المحقّق
١٩
فكم هتكوا من حرمةٍ لمحمدٍوكم أهرقوا منهم دماً ليس يُهرق
٢٠
مُرَوَّعَةٌ ثكلى كأنَّ قلوبهاخوافي القطا عَطشى إلى الماء تَسبق
٢١
تهمُّ بأن تنعى فيمنعها الحياويخنقها كرب الغرام فتشهق
٢٢
وللحزن ما بين الضولع توقدٌوللدمع في صحن الخدود تَدَفُّق
٢٣
فباطنها من لاهب الحزن محرقٌوظاهرها من ساكب الدّمع مغرَق
٢٤
تساق على عجف المطّي بلا وطايَرقُّ لها قلبُ الحسود وُيشفق
٢٥
ومن بينهم زين العباد مُقيَّدٌعليلٌ وبالقيد الثقيل مُطوَّق
٢٦
له جسدٌ بالٍ وبالٌ مُبَلبلٌوجانحةٌ حرّى وطرفٌ مُأرَّق
٢٧
فلا غروَ لو عينُ العُلا اغرورقت دماًوكادت نفوسُ المجد بالوجد تُزهَق
٢٨
إليكم ولاةَ العالمينَ خريدةًلها من معانيكم ضياءٌ ورَونق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.