الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَولَى بِمَن جَمَحت بِهِ الأَيّام

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٤ قراءة
١
أَولَى بِمَن جَمَحت بِهِ الأَيّامصَبرٌ يَرُدُّ العَضبَ وَهوَ كَهامُ
٢
وَيكُفُّ غَربَ الدَهرِ مِن غَلوائِهِوَيُعيد نارَ الخَطبِ وَهيَ سَلامُ
٣
لا تُلوِيَنَّ بِكَ الخُطوبُ إِذا عَدتفَالصَبرُ ماءٌ وَالخُطوبُ ضِرامُ
٤
وَهَبِ الحَوادثَ مِن فُؤادٍ صَخرَةًعَنها يَزِلُّ المُزنُ وَهوَ رُكامُ
٥
وَالدَهرُ حَربٌ فَاحتَمِل حَمَلاتِهوَاِثبُت لَها إِن زَلَّتِ الأَقدام
٦
إِنّ الفَتى كُلَّ الفَتى مَن حِلمُهراسٍ إِذا ما خَفّتِ الأَحلامُ
٧
فَالدَوحُ لا يُعطي الرِياحَ قِيادَهوَلَقَد يَميلُ مَعَ الرِياحِ ثُمامُ
٨
ما لِلمَصائِبِ سُحبُهنَّ مَواطِرٌوَتَمُرُّ سُحبُ الخَيرِ وَهيَ جَهام
٩
ما إِن يُلِمُّ بِنا خَيالٌ مُسعِدٌبِالخَيرِ لَكن لِلرَدى إِلمام
١٠
قُولا لِلائِم دَهرِهِ مُستَعتِباًأَقصر فَما يُجدي عَلَيكَ مَلامُ
١١
لا تَشكُوَن إِلى اللَيالي ظُلمهاهَيهاتَ يَنقضُ حُكمَه ظَلّامُ
١٢
عَجَباً لِمُغتَبِطٍ بِطُولِ حَياتِهإِنَّ الحَياةَ لَواعِجٌ وَسَقامُ
١٣
أَتَسُرُّني الأَيّامُ وَهيَ مَريرَةٌوَيَسوغُ كَأسُ العَيشِ وَهوَ سُحامُ
١٤
ماذا تُؤمِّل بَعدَ طُولِ سَلامَةٍهَل لِلزَمان مَواثِقٌ وَذِمامُ
١٥
في كُلِّ يَومٍ لي نَذيرٌ بِالرَدىيَقِظٌ يُنادي وَالعُقولُ نِيامُ
١٦
في ذِمةِ الرَحمَنِ خَيرُ عَقِيلَةٍسَلَبَت بِها ما أَسدتِ الأَيامُ
١٧
مَلَكُ السَماءِ اليَومَ يُدفَن في الثَرىهَل لِلمَلائِك في التُرابِ مُقامُ
١٨
وَأَظُنُّه وَحياً أَتانا بِالهُدىفَأَتاه مِن قبل الصُعودِ حِمامُ
١٩
سائل بِغابِ الأُسدِ أَينَ حُماتُهأَم أَينَ كانَ الباسِلُ المِقدامُ
٢٠
لَكنَّهُ قَدَرٌ يُسَدِّدُ سَهمَهسِيّان فيهِ سَيِّدٌ وَغُلامُ
٢١
لَفُّوكِ في عَلمٍ لأَنَّكِ مِثلُهعَلَمٌ تُنكَّسُ فَوقَهُ الأَعلامُ
٢٢
لَهفي عَلَيكِ تَرَكتِ جفناً ساهِداًللعلمِ لَيسَ عَلى نَواكِ يَنامُ
٢٣
قَد كُنتِ حَلي الدَهرِ وَهوَ مُعَطّلٌوَسِراجَ نادي العِلم فَهوَ ظَلامُ
٢٤
فَلئِن قَضَيتِ فَما قَضَى من ذِكرُهُحيٌّ تُجدِّدُ عَهدَه الأَيامُ
٢٥
نَفسي الفِداءُ لِزَهرةٍ أَمسى لَهابَينَ الجَنادِل وَالثَرى أَكمامُ
٢٦
أَودَت فَأَودَت بِالقُلوبِ هُمومُهاوَتَشَقَّقت لِمصابِها الأَقلامُ
٢٧
خَلَّفتِ للعَلياءِ قَلباً خافِقاًوَتَرَكتِ دَمع المَجدِ وَهوَ سِجامُ
٢٨
وَمَع الحِجابِ بَلغتِ أَبعدَ غايَةٍفي المَجدِ تَقصُر دونَها الأَفهامُ
٢٩
لَيسَ الحِجابُ يَعوقُ عَن طَلبِ العُلافيما أَرى لَكنّها أَوهامُ
٣٠
قالوا السفورُ فَقُلتُ شَعبٌ جاهِلٌوَالناسُ ما جَهِلوا فهم أَنعامُ
٣١
إِنّ السُفورَ مَع الجَهالةِ محنَةٌهَل يَدفَعُ الأَسَد الهصورَ سَوامُ
٣٢
ها عَلِّموها وَاِفعَلوا ما شِئتموفالعلمُ حِصن لا يَكادُ يُرامُ
٣٣
إِمّا الحِجابَ أَو السُفورَ أَردتُمووَالخَيرُ فيما اِختارَه الإِسلامُ
٣٤
قولوا لِحفني استَبق دَمعَك حَسبهاما قَد بكاها النيلُ وَالأَهرامُ
٣٥
وَتَعزَّ عَن مَلَكٍ فَإِنَّك قائِلٌأَيامَ شَبَّ بِعابدينَ ضِرامُ
٣٦
واقبل معاذيرَ الزَمانِ فَرُبَّماقَبِلت مَعاذيرَ الكِرامِ كِرامُ
٣٧
يا أيُّها الجَدَثُ الَّذي أَمسَت بِهِمِنّا عَلَيكَ تَحيَةٌ وَسَلامُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة