الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لامَسَت في النَفسِ أَوتارَ هَواها

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٤ قراءة
١
لامَسَت في النَفسِ أَوتارَ هَواهاغادَةٌ بِالسحرِ تَغزُو من غَزاها
٢
كُلَّما مَسَّت يَداها وَتَراًحسدَ الآخرُ ما مَسَّت يَداها
٣
تَمنحُ الأَوتار كَفّاً رَخصةًأَشجَتِ الأَوتارَ مِن قَبل شجاها
٤
وَيَكادُ العُودُ يُدمي كَفَّهاقُبَلاً لَو أَنَّ لِلعُودِ شِفاها
٥
لَحنُها يَبعَثُ في مَيتِ المُنىنَضرَةَ العُمر وَمَعسول صِباها
٦
خَفقاتٌ يَخفُق القَلبُ لَهاهِيَ أَنّاتُ فُؤادي أَو صَداها
٧
وَحَنينٌ كادَ مِن رِقتِهِأَن يُذيب اللَحنَ في العُودِ مِياها
٨
وَشُجونٌ طالَما أَخفَيتُهانَفَذ العُودُ إِلَيها فَحَكاها
٩
وَاِستَشَفَّ النَفس عَن أَسرارِهالَم يَدَع خافيَةً إِلا جَلاها
١٠
صوَّرَ اللَوعَةَ في مَكمَنهاكَيفَ تَخبو ثُمَ يَشتَدُّ لَظاها
١١
وَدَبيبَ الحُبِّ في أَوَّلهوَالجَوى مُلتَهِباً حِينَ تَناهى
١٢
وَفَناء النَفسِ فيمَن هَوِيَتوَتَرى كُلَّ وُجودٍ في فَناها
١٣
وَشَقاءَ الحُبِّ في نعمَتِهِوَنَعيمَ النَفسِ فيهِ بِشَقاها
١٤
وَرضَا العُشاقِ مِن أَحبابِهمبِالتِفاتٍ أَو خَيالٍ في كَراها
١٥
كُلُّ هَذا نطقَ العُودُ بِهِوَتَناجى هُوَ وَالنَفسُ شِفاها
١٦
لُغَةُ الأَوتارِ في عُجمَتهاتقصر الأَلسُنُ عَن دَركِ مَداها
١٧
تُسعدُ المَحزونَ في حُرقَتِهِوَتُؤاسي داءهُ إِن قالَ آها
١٨
أَلهمَ العودَ بكاءَ المُشتكيمُلهمُ الطَير عَلى الأَيكِ بُكاها
١٩
تَحسَبُ الأَوتارَ فاضَت أَدمُعاًوَتباريحَ الهَوى أَوهَت قُواها
٢٠
يا لَها مِن ناحِلاتٍ نَحَلتمِن جُسومٍ لاعِجُ الشَوقِ بَراها
٢١
وَضَعيفاتٍ وَفيها قُوةٌتَصرَعُ الأسد فَلا تَحمي حِماها
٢٢
جلَّ مَن يَبعَثُ في الضعفِ قُوىًأَخضَعَت مَن بِقُواه يَتَباهى
٢٣
كُلَّما شَدَّت عَلى أَطرافِهاأَمعَنت في النَفس بِالسحر خُطاها
٢٤
لا تَسَل سَمعيَ عَن أَلحانِهاسَبَقَ القَلبُ إِلَيها فَوَعاها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة