١
لا تَلهُ بِالمالِ وَبِالأَولادِعَن طَلَبِ العِلم وَالاستِرشادِ
٢
فَإِنَّهُ ذَخائِرُ الإِملاقِوَثَروَةٌ تَزكُو عَلى الإِنفاقِ
٣
وَعُدَّةٌ مِن غِيَر اللَياليوَخَيرُ ما ثَمَّرتَه مِن مالِ
٤
ذَخيرَةُ المَعاشِ وَالمَعادِوَكُلُّ ما تَراهُ لِلنَّفادِ
٥
تَحرُسُ ما تَجمَعهُ مِن وَفرِوَالعِلمُ حارِسٌ بِغَيرِ أَجرِ
٦
مِن خِسَّةِ المالِ وَنَقص فَضلِهأَن قَد تَراهُ عِندَ غَيرِ أَهلِه
٧
وَإِنَّما فَخرُ الفَتى بِالعلمِلا فَخرُهُ بِدَولَةٍ وَحُكمِ
٨
إِن العُلومَ تَرفَعُ المَملُوكاحَتّى تَراهُ يَفضُلُ المُلوكا
٩
كَم مِن فَتىً قَد حَطَّ مِنهُ نَسَبُهأَعلَى ذُراهُ عِلمُهُ وَأَدَبُه
١٠
وَالمَرءُ إِن يُعلِ ذُراهُ علمُهفَلا يضرُّ عُدمُه وَيُتمُه
١١
وَلَيسَ يُرفَعُ الفَتى بِأَهلِهِوَمالِهِ إِن يَتَّضِع بِجَهلِهِ
١٢
فَاِطَّلِبِ العِلمَ وَلَو بِالصِينِلا تَلهُ عَن طِلابه بِالدُونِ
١٣
وَاِقطَع لَهُ مَجاهِلَ القِفارِوَخُض إِلَيهِ لُجَجَ البِحارِ
١٤
وَاِسلُك إِلَيهِ السَهل وَالأَوعاراوَاِهجُر لَهُ الأَوطانَ وَالدِيارا
١٥
لا تُطِل الشَوقَ إِلى الأَوطانِفَإِنَّها مَقبَرَةُ الأَذهانِ
١٦
إِنّ الجَهُولَ نازِحُ البِلادِلَو كانَ بَينَ الأَهلِ وَالأَولادِ
١٧
فَوَطِّد العَزمَ لَهُ تَوطِيداوَسَهِّدِ الجَفنَ لَهُ تَسهِيدا
١٨
فَسُهدَهُ لا السُهدَ في البُكاءِعَلى فِراقِ غادَةٍ هَيفاءِ
١٩
مِمّا حَفِظناهُ مِن الأَمثالِعَمّا مَضى في سالِفِ الأَجيالِ
٢٠
العِلمُ لَن يُعطيَ مِنهُ قُلَّهإِلا لِمَن يُعطيهِ مِنهُ كُلَّه
٢١
فَاِطلُبه في الحَلِّ وَفي الترحالِوَلا تُمِت قَلبَك بِالإِغفالِ
٢٢
فَالعِلمُ كَالنَباتِ لَيسَ يَنبُتُنَباتُهُ في القَلبِ وَهوَ مَيِّتُ
٢٣
وَاِنشَط لَهُ وَاِخلَع ثِيابَ الكاسِلِإِيّاكَ أَن تَرضى بِعَيشِ الجاهِلِ
٢٤
فَلَيسَ غَيرَ حَسرَةٍ تَجَدَّدُفيهِ وَغَير أَسَفٍ لا يَنفَدُ
٢٥
لا يَخدَعَنكَ جاهِلٌ مَسرورُكُلُّ امرئٍ بِعَيشِهِ مَغرُورُ
٢٦
وَطَهِّرِ القَلبَ مِن الرَذائِلِقَبلَ اِكتِسابِ العِلم وَالفَضائِلِ
٢٧
مِمّا رَوَيناهُ مِن الأَقوالِوَما غَدا في الناسِ كَالأَمثالِ
٢٨
شَرُّ العِباد عالِمٌ تَهَتَّكاوَجاهِلٌ بِالدِينِ قَد تَنَسَّكا
٢٩
وَجَمِّلِ النَفسَ بِخُلقٍ طَيِّبِفَإِنَّما الأَخلاق خَير مَكسَبِ
٣٠
عَتادُ مَن لَيسَ لَهُ عَتادُوَدَوحَةٌ أَثمارُها الوِدادُ
٣١
فَاِحرِص عَلَيها إِنَّها أَعوانُوَخَير ما يَعلو بِهِ الإِنسانُ
٣٢
وَزينَةُ الإِنسانِ بِالآدابِوَلَيسَ بِالزِيِّ وَلا الثِيابِ
٣٣
كَم مِن فَتىً راقَ العُيونَ منظَرُهوَكذَّبَ الظاهِرَ مِنهُ مَخبَرُه
٣٤
لا تَحسُد المَرءَ لأَجل فهمِهِوَلا تُناظِر عالماً في عِلمِهِ
٣٥
تُرِيدُ أَن يَفهَمَ مَن تُجالِسُأَنَّكَ في ذاكَ المَجالِ فارِسُ
٣٦
فَإِنَّهُ مِنكَ بِهَذا أَخبَرُوَإِنَّهُ أَولى بِهِ وَأَجدَرُ
٣٧
وَمَن يُجادل في كَلامٍ أَهلَهُفَقَد أَبانَ لِلشُهودِ جَهلَهُ
٣٨
وَإِنَّهُ قَد طَلَبَ المُحالامن جَدَّ كَيما يُدرِك الكَمالا
٣٩
وَاعمَل بِما عُلِّمتَه مِن علمتَعلُ بِهِ فَوقَ مُتُونِ النَجمِ
٤٠
فَالعِلمُ لَيسَ بِاطِّرادِ المَنطِقِوَلَيسَ بِالإِكثارِ في التَفَيهُقِ
٤١
رُبَّ امرئٍ سَباكَ بِالأَقوالِوَكَذَّبَ الأَقوالَ بِالأَفعالِ
٤٢
فَاطَّلِب العُلومَ لِلأَعمالِلا لِلشَهاداتِ وَكَسبِ المالِ
٤٣
لَيسَ شَهاداتِ الفَتى الأَوراقُلَكنَّما الشهادَةُ الأَخلاقُ
٤٤
يَفرَحُ بِالأَوراقِ كُلُّ جاهِلوَلَيسَ فيها مَأرَبٌ لِفاضِلِ
٤٥
وَمَن أَرادَ أَن يَكونَ خادِمالا مَن أَرادَ أَن يَكونَ عالِما
٤٦
رُبَّ إِمامٍ مِن حِلاها عاطِلُوَكَم يَنالها غَبِيٌّ جاهِلُ
٤٧
يَقضي الجَهُولُ لَيلَهُ إِسهاداوَيَومَه لِنَفسِهِ إِجهادا
٤٨
يَحفَظُ ما في سِفرِه لا يَفهَمُكَأَنَّهُ مِما طَواهُ طَلسَمُ
٤٩
حَتّى إِذا ما أَخلَقَ الشَبابامُحتَمِلاً في شَرحِهِ العَذابا
٥٠
تَسُرُّهُ شَهادَةٌ لا تَنفَعُفَهوَ بِها مِن المَعالي يَقنَعُ
٥١
ما أَحقَرَ الطالِبَ وَالمَطلوباوَأَصغَر الكاسِبَ وَالمَكسوبا
٥٢
ذَلِّل قِيادَ النَفسِ لِلتَعَلُّمِوَاِخفِض جَناحَ الذُلِّ لِلمُعَلِّمِ
٥٣
فَلا يُنالُ العِلمُ بِالتَعاليفَالسَيل حَربٌ لِلمَكانِ العالي
٥٤
وَاِعمَل بِما يَراهُ لا تُناضِلُهوَكُن لَهُ أَرضاً يَجُدك وابِلُه
٥٥
إِيّاكَ أَن تُخجِلَه إِن ضَلّاوَاِجعَل لَهُ عُذراً إِذا ما زَلّا
٥٦
فَأَيُّ عَضبٍ صارِمٍ لا يَنبُووَأَيُّ طِرفٍ سابِقٍ لا يَكبُو
٥٧
لا تُؤذِهِ بِكَثرَةِ السُؤالِوَلا تُسابِقه إِلى المَقالِ
٥٨
وَاِبغِ ثَراءَ العِلمِ حَيثُ كانافَاللَهُ لَم يَخصُص بِهِ إِنسانا
٥٩
لا تَزدَهيكَ شُهرَةُ الإِنسانِوَلا تَقُل آخُذ عَن فُلانِ
٦٠
فَكَم رَفيعِ الذِكرِ وَهوَ جاهِلوَكَم إِمامٍ فيهِ وَهوَ خامِل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.