١
إِن عَزَّتِ الأَصحابُوَقلَّتِ الأَحبابُ
٢
وَأَعوز النَصيرُوَأَبطَأَ المُجيرُ
٣
وَكَثُر اللئامُوَقَلَّت الكِرامُ
٤
وَغاضَ ماءُ الوُدِّوفاضَ نَكثُ العَهدِ
٥
حَتّى ذَوى الإِخاءُوَأَمحَل الوَفاءُ
٦
فَلا تَرى صَفِيّاوَلا أَخاً وَفيّا
٧
عَوناً عَلى الزَمانِوَمَعقِلَ الإِخوانِ
٨
إِن تَدعُه لَم يَأتَلِلَيسَ بِنكسٍ ذُمَّلِ
٩
فَاتَّركِ الأَصحاباوَاِصطَحب الكِتابا
١٠
فَهوَ الجَليسُ الصالِحُوَهوَ الصَديقُ الناصِحُ
١١
وداده لا يخلقُوَحُبّهُ لا يُمزَقُ
١٢
وَحَبلُهُ مَوصولُإِن قاطَعَ الوصُولُ
١٣
لَيسَ يُرائي صاحِباوَلا يَرُدُّ طالِبا
١٤
يَزيدُ في نَوالِهِما زِدتَ في سُؤالِهِ
١٥
يُجزِلُ في الإِحسانِوَلَيسَ بِالمَنّان
١٦
لا يَستَعيدُ سائِلاوَلا تَراهُ ماطِلا
١٧
مُؤدِّبٌ لا يُصغِرُكوَمُحسِنٌ لا يَحقِرك
١٨
إِن تَدعه لِمُعضِلِلَباكَ غَير مُؤتَلِ
١٩
ذاكَ الصَديقُ الأَطوَعُوَهوَ الرَفيقُ الأَخضَعُ
٢٠
لَم أَرَ كَالكِتابِأَحفَظَ للآدابِ
٢١
أَبعَدَ عَن مُشاغَبَهأَزهَد في مُعاتَبَه
٢٢
أَرغَبَ عَن جِدالِأَكَفَّ عَن قِتالِ
٢٣
أَجمَعَ للأَخبارِوَطَيِّبِ الآثارِ
٢٤
وَحَسن الصِفاتِوَأَبلَغِ العِظاتِ
٢٥
تَرَى بِهِ سَخيفاًوَجَيِّداً طَرِيفا
٢٦
وَالغَثَّ وَالسَميناوَشِدّةً وَلينا
٢٧
أَما تَراهُ ناسِكاثُم تَراهُ فاتِكا
٢٨
أَمنَعُ لِلأَحرارِمِن صُحبَةِ الأَشرارِ
٢٩
أَوعَظُ للإِنسانِمِن غِيَرِ الزَمانِ
٣٠
خَيرُ جَليسٍ في الدُناوَشاغِلٌ عَنِ المُنى
٣١
إِن المُنى ضَلالُقُصُورُها أَطلالُ
٣٢
وَماؤُها سَرابُوَبَرقُها خَلّابُ
٣٣
يَقنَعُ بِالدَنِيَّهمَن أَكثَرَ الأُمنيَّه
٣٤
فَإِنَّها أَحلامأَصحابُها نِيامُ
٣٥
لَيسَ بِها عَلاءُفَإِنَّها هَباءُ
٣٦
سَرعانَ ما تَزُولُوَحالُها يَحُولُ
٣٧
أَحبالُها رِمامُوَسُحبُها جَهامُ
٣٨
وَإِنَّما الأَمانيتَعِلَّةُ الجَبانِ
٣٩
إِن فاتَهُ ما يَطلُبُأَو نالَهُ ما يَرهَبُ
٤٠
أَكثَرَ في التَمنيوَقَولِهِ لَو أَنِّي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.