الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَولى بَني حَوّاءِ

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٥ قراءة
١
أَولى بَني حَوّاءِبِالمَدحِ وَالثَناءِ
٢
مَن قَولُهُ مَعرُوفُوَالآلِفُ المَألُوفُ
٣
فَطَيّب المُعامَلَهوَأَحسنَ المُجامَلَه
٤
وَادَّرَعَ المُصانَعهلِيَأمَنَ المُقاطَعَه
٥
وَبَذَلَ العَطاءَلا يَبتَغي ثَناءَ
٦
أَحسِن تَكُن أَمِيراوَاِزهَد تَكُن نَظيرا
٧
لَم أَرَ كَالسَخاءِأَدعى إِلى صَفاءِ
٨
وَلَيسَ كَالأَياديأَجلبَ لِلودادِ
٩
قَد جادَ بِالمَعاليمَن ضَنَّ بِالنَوالِ
١٠
وَلَيسَ لِلبَخيلفي الناسِ مِن خَليل
١١
فَإِنَّما هُم سِربُوَأَينَ أَينَ الحَبُّ
١٢
لا تَبغِ بِالإِحسانِشُكراً مِن الإِنسانِ
١٣
وَاِبتَغ شُكرَ القادِرِفَاللَهُ خَيرُ شاكِرِ
١٤
عَلَّ رَبيبَ نِعمَتِككانَ دَليلَ نِقمَتِك
١٥
أَعرِض عَن المَثالِبِتَسلَم مِن المَعاطِبِ
١٦
وَاِنظُر إِلى ما فِيكَفَإِنَّهُ يَكفِيكَ
١٧
لَيسَ مِن التَهذيبِحِفظُكَ لِلعُيوبِ
١٨
وَمَن يَرى رَذائِلَهوَلا يَرى فَضائِلَه
١٩
فَذاكَ عِندي الكامِلُوَهوَ البَصيرُ العاقِلُ
٢٠
وَمَن يُريني عَيبيفَذاكَ خَيرُ صَحبي
٢١
أَفدِيهِ بِالحَياةِلِأَنَّهُ مِرآتي
٢٢
أَرى بِها القَبيحامِنّيَ وَالمَليحا
٢٣
شَرٌّ مِن المُكاشِحِمَن زانَ لي قَبائِحي
٢٤
فَرُبَّما يَضُرُّلأَنَّهُ يَغُرُّ
٢٥
ذاكَ الشَفيقُ الغافِلُوَهوَ الصَديقُ الجاهِلُ
٢٦
وَلا أُريدُ حَمديبِالشَيءِ لَيسَ عِندي
٢٧
أَأَلبَسُ المُعاراوَأعجَبُ اِفتِخارا
٢٨
فَمادِحي بِالمَينِمُبالغٌ في شَيني
٢٩
مَن ذَمَّني بِحَقِّوَعابَني بِصِدقِ
٣٠
أَنصحُ عِندَ العاقِلِمِن مادِحٍ بِالباطِلِ
٣١
سالِم جَميعَ الناسِتَسلَم مِن الوُسواسِ
٣٢
وَطَوِّلِ العِناناوَقَصِّر السِنانا
٣٣
هُم حَربُ مَن يُقارِبُفَكَيفَ مَن يُحارِبُ
٣٤
إِيّاكَ وَالمُنافَرَهوَأَحسَن المُعاشَرَه
٣٥
فَحُسنُها يَزينُوَسُوءُها يَشِينُ
٣٦
تُقَرِّبُ الغَريباوَتَجمَعُ القُلُوبا
٣٧
كُن لَيِّنَ الخِلالِفي القَولِ وَالفِعالِ
٣٨
سَهلاً بِغَيرِ ذُلِّتُحمَدُ عِندَ الكُلِّ
٣٩
مَن طابَ مِثلَ الزَهرِيُحمَلُ فَوقَ الصَدرِ
٤٠
لَكنَّما الثَقيلُفي قَومِهِ مَرذُولُ
٤١
يُلقى عَنِ الكَواهِلِفَالأَرضُ أَقوى حامِلِ
٤٢
وَكُن سَليمَ الجانِبِوَاِنظُر إِلى العَواقِبِ
٤٣
لَيسَ مِن العَلاءِوَصفُكَ بِالدَهاءِ
٤٤
يَفرُّ مِنكَ الكُلُّوَيَتَّقيكَ الأَهلُ
٤٥
مَن ذا الَّذي لا يَهرُبُمِنكَ وَأَنتَ عَقربُ
٤٦
يَخشاكَ مَن يُجانِبُكفَكَيفَ مَن يُقارِبُك
٤٧
فَأَنتَ كَالصَيادِوَالناسُ كَالجَرادِ
٤٨
مَن ضَمَّه الشراكُفَما لَهُ فَكاكُ
٤٩
تِلكَ سَجايا عالِيَهوَذِي عِظاتٌ غالِيَه
٥٠
جَمعتُها في شِعريكَلُؤلُؤٍ في نَحرِ
٥١
ظَلِلتُ فيها مُدَّهتِسعينَ يَوماً عِدَّه
٥٢
بَينَ نَهارٍ جاهِدِوَبَينَ لَيلٍ ساهِدِ
٥٣
مُقرَّحَ الجُفونِمُفَرَّقَ الشؤُونِ
٥٤
وَالسُقمُ منّي بادِوَالهَمُّ في وِسادي
٥٥
وَالفِكرُ في شَتاتِمِن نَكَدِ الحَياةِ
٥٦
في حِين أَنَّ الأَدَبافي أَرضِ مِصر نَضَبا
٥٧
فَلا أَرى مَن يُنصِفُوَلا أَرى مَن يَعرِفُ
٥٨
وَلا أَرى تَشجيعالَكِن أَرى تَشنيعا
٥٩
بَينَ مَقال حاقِدِأَو اِنتِقاد حاسِدِ
٦٠
تِجارَةُ الأَخلاقِأَبعَدُ عَن نَفاقِ
٦١
وَباذِلُ الآدابِكَباذِلِ التُرابِ
٦٢
فَكِدتُ عَنها أَنكُلُلَولا الإِمامُ الأَفضَلُ
٦٣
عَلامَةُ الزَمانِوَمَهبِطُ العِرفانِ
٦٤
هَذا فَريدُ العَصرِوَغُرَّةٌ في مِصرِ
٦٥
وَذُو العُلا وَالمَجدِفيها فَريدُ وَجدي
٦٦
ذاكَ الذَكيُّ الأَروَعُشَمسُ هُداه تَسطَعُ
٦٧
مَكانُهُ لا يُجهَلُبَينَ الرِجالِ أَوَّلُ
٦٨
أَشباهُهُ قَليلُوَرَأيُهُ جَميلُ
٦٩
حَبَّبَ لي الإِقداماوَثَبَّتَ الأَقداما
٧٠
تِلكَ يَدٌ لا تُكفَرُوَمِنَّةٌ لا تُنكَرُ
٧١
فَهَذِهِ حَوراءُوَمَهرُها الدُعاءُ
٧٢
لا أَبتَغي جَزاءبِها وَلا ثَناء
٧٣
وَالحَمدُ لِلّهِ كَماأَولى الجَميلَ مُنعِما
٧٤
ثُمَّ الصَلاةُ أَبَداعَلى النَبيِّ أَحمَدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة