الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لا تَسَلني عَن صاحِبي وَنَصيري

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٣ قراءة
١
لا تَسَلني عَن صاحِبي وَنَصيريلَم أَجد لي في الدَهر غَيرَ ضَميري
٢
صاحِبٌ أَمرُه لَدَيَّ مُطاعٌيا لَهُ مِن مُصاحِبٍ وَأَميرِ
٣
هُوَ صَوتُ السَماءِ في عالَمِ الأَرضِ وَرُوحٌ مِن اللَطيفِ الخَبيرِ
٤
وَشُعاعٌ تَذوبُ تَحتَ سَناهُخُدَعُ العَيشِ مِن رِياء وَزُورِ
٥
هُوَ سرٌّ يَحارُ في كُنهِهِ اللُببُ وَتَعيا بِهِ قُوى التَفكيرِ
٦
مَبلَغُ العِلم أَنَّهُ رُوحُ خَيرٍباطِنُ الشَخصِ ظاهِرُ التَأثيرِ
٧
كُلُّ حَيٍّ عَلَيهِ مِنهُ رَقيبٌحَلَّ مِن قَلبِهِ مَكانَ الشُعورِ
٨
حَلَّ حَيثُ الأَهواءُ تَنزُو إِلى الإِثمِ وَتَهفو إِلى مَهاوي الشُرورِ
٩
جامِحاتٍ أَعيَت عَلى الدين كَبحاًرَغم إِنذارِها بِسوءِ المَصيرِ
١٠
ثُم صاحَ الضَميرُ فيها نَذِيراًفَأَصاخَت إِلى صِياح النَذيرِ
١١
هُوَ رُوحٌ مِن المَلائِكِ يَسموبسليلِ الثَرى لِعالم نورِ
١٢
قد تَوَلَّت بالأنبياءِ عصورٌوَهوَ باقٍ عَلى تَوالي العُصورِ
١٣
حافِظاً في الزَمانِ ما خَلَّفوهقائِماً في الصَدورِ بِالتَذكيرِ
١٤
حامِلاً مِن شَرائِعِ الخَيرِ كُتباًقُدِّسَت مِن صَحائِفٍ وَسُطورِ
١٥
لَيسَ يَعفُو عَن الهناتِ وَإِن هانَت مُلحٌّ في اللَومِ وَالتَعذيرِ
١٦
هُوَ إِن شئتَ كانَ جنةَ خُلدٍوَإِذا شِئتَ كانَ نارَ السَعيرِ
١٧
عاجلُ الشَرِّ وَهوَ يَأمُرُ بِالخَيرِ قَديرٌ لَم يَعفُ عَفوَ القَديرِ
١٨
فَتَحصَّن ما شئتَ مِنهُ فَلا يُنجِيكَ حصنٌ مِن شَرِّهِ المُستَطيرِ
١٩
هُوَ مِثلُ القَضاءِ يَغشاكَ لا تُعييهِ لَو كُنتَ في خَوافي النُسورِ
٢٠
وَتضرَّع بِما تَشاءُ فَلَن تُجدى نَفعاً ضَراعةُ المُستَجيرِ
٢١
لا تُحاول خِداعَه بِالمَعاذِيرِ فَلَيسَ المُسيءُ بِالمَعذورِ
٢٢
لا تُجادِل في حُكمِهِ فَهوَ حتمٌلا يُرَدُّ الَّذي قَضى مِن أُمورِ
٢٣
لا يُداري وَلا يُداجي صَديقاًناقِدٌ لِلأُمورِ نَقد بَصيرِ
٢٤
مُرهَفُ الحِسِّ لَيسَ يُعييهِ غَيبيَسمَعُ الهَمسَ في حَنايا الصُدورِ
٢٥
يَبذل النُصحَ لا يَمُنُّ بِما يُسدِي وَلا يَبتَغي ثَناءَ شَكُورِ
٢٦
لَم يَدَعني إِلى هَوى النَفسِ في الأَمرِ وَلَم يَستَعِن بِرَأيِ مُشيرِ
٢٧
لَيسَ لي دُونَهُ مِن الرَأي إلاما يَراهُ الهَوى بِعَينِ الغُرورِ
٢٨
كَم حَمَلتُ الآلامَ فيهِ وَسَخطَ النناسِ حَتّى فَقَدتُ وُدَّ عَشيري
٢٩
لَيسَ يَزكو غرسُ المَودةِ في الناسِ بِغَيرِ النِفاقِ وَالتَغرير
٣٠
لَم يَدَع لي صدقُ المَقالِ صَديقاًفَلأَعش قانِعاً بودِّ ضَميري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة