١
خَلَجاتٌ تَهفو بِقَلبِ الشَجِيِّهِيَ سرُّ الحَياةِ في كُلِّ حَيِّ
٢
هِيَ وَالرُوحُ في فُؤادِكَ صُنوانِ وَفَيضٌ مِن عالَمٍ عُلوِيِّ
٣
هِيَ ذِكرى بَعدَ المَشيبِ وَسَلوىفي اِكتِهالٍ وَصَبوَةٌ لِلفَتيِّ
٤
وَمُنىً لِلغُلامِ يَهفُو إِلَيهاوَحَنانٌ يَحوطُ مَهدَ الصَبيِّ
٥
رافَقَت رِحلَة الحَياةِ وَآخَتنِضوَ أَسفارِها إِخاءَ الوَفيِّ
٦
هِيَ لِلقَلبِ نِعمَةٌ أَو شَقاءٌكَم سَعيد بِها وَكَم مِن شَقِيِّ
٧
رُبَّ مَن يُبهرُ العُيونَ رُواءًناءَ مِن هَمِّها بِداءٍ خَفِيِّ
٨
ظاهِرٌ مِنهُ يَخدَعُ العَينَ عَمّاضُمِّنَ القَلبُ مِن ضَنىً مَطوِيِّ
٩
مِن غَرامٍ مُبرِّحٍ أَو فِراقٍأَو مُنىً عُوجِلَت بِصَوتِ النَعِيِّ
١٠
باسِمٌ بَينَ صَحبِهِ فَإِذا يَخلوبَكى شَجوَه بِدَمعٍ شَجِيِّ
١١
وَأَخي مَنظَرٍ تَراهُ فَتَنبُو العَينُ عَن مَنظَرٍ رَثيثٍ زَرِيِّ
١٢
يُبصِرُ الناسُ مِنهُ ما يَبعَثُ الرَحمَةَ في قَلبِ شانِئٍ وَصَفيِّ
١٣
ما دَرَوا أَنَّهُ عَلى البُؤس يَحيابِفُؤادٍ خالٍ وَبالٍ رَضِيٍّ
١٤
مَلأت نَفسَهُ السَعادَةُ حَتّىلا يُبالي بِمنظَرٍ أَو بِزِيّ
١٥
نَزَعاتُ النُفوسِ في كُلِّ قَلبٍمَيَّزَت بِين ساخِطٍ وَرَضِيِّ
١٦
أَسعدت آدماً وَحَوّاءَ حِيناًثُم أَشقَتهما بِإِفكِ الغَويِّ
١٧
وَرِثَ النَّسلُ عَن أَبيهِ مُيُولاًلَم تَدَعهُ في ظلِّ عَيشٍ هَنِيِّ
١٨
وَنُفوساً حَيرى تُقَلِّبُها الأَهواءُ مَفتونَةً بِكُلِّ طَلِيِّ
١٩
فَهيَ بَينَ الآمالِ تَمرَحُ نَشوىثُمَ تَصحو بِاليَأسِ مِن كُلِّ شَيِّ
٢٠
إِنّ لِلعاطِفاتِ حُكماً قَويّاًظُلمُهُ عاصِفٌ بِكُلِّ قَويِّ
٢١
كَم أَذَلَّت جَبّارَ قَومٍ وَغَلَّتمِن طَليقٍ وَأَسلَسَت مِن أَبِيِّ
٢٢
كَم تَولّى جِهادَها في قَديمِ الددَهرِ نُصحٌ لِعالَمٍ وَنَبيِّ
٢٣
جاهَداها بِالعَقلِ حيناً وَحيناسَخَّرا بَعضَها لِقَتل البَقِيِّ
٢٤
وَهيَ تَقوى مَع الجِهادِ فَويلٌلِلوَرى مِن جِهادِها الأَبَدِيِّ
٢٥
دافِعاتٌ إِلى الغِوايةِ أَحياناً وَحيناً إِلى الطريق السَويِّ
٢٦
كَم يُؤاسى بِها الفَقيرُ وَتُنجِيهِ مِنَ البُؤس رِقَّةٌ مِن غَنِيِّ
٢٧
كَم سَقيمٍ لَولا تَرُفُّقُ آسٍلَقَضى نَحبَه بِداءٍ دَوِيِّ
٢٨
وَمَشُوقٍ لَولا التَعَلُّل أَودىبَأسُهُ بِالدَمِ الطَهُورِ الذَكيِّ
٢٩
وَجَمالٍ لَولا العَواطِفُ ساوى القُبحَ في عَقل أَبلهٍ وَذَكيِّ
٣٠
فَبِها قُدِّرَ الجَمالُ وَلَولاها لَعاشَ الوَرى بِقَلبٍ خَلِيِّ
٣١
يا لِنَفسٍ تَعيشُ بَينَ مُيولٍأَتعَبَتها ما بَينَ رُشدٍ وَغيِّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.