الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذِكرى ِذا حالَ مَوتٌ بَينَنا تَصِلُ

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٤ قراءة
١
ذِكرى إِذا حالَ مَوتٌ بَينَنا تَصِلُما تَنقَضي لَكَ حَتّى يَنقَضي الأَجَلُ
٢
تُعِيدُ لِي مِن زَمانِ الوُدِّ ناضِرَهُفِيها الحَديثُ وَفيها المَجلِسُ الحَفِلُ
٣
أَرى فُؤادَكَ في مِرآتِها مَرِحاًوَأَلمَحُ الوَجهَ فيهِ البشرُ وَالجَذَلُ
٤
فيها حَياتُكَ لا مَوتٌ وَلا هَرَمٌفيها زَمانُ الصِبا وَالعُمرُ مُقتَبِلُ
٥
يا لَيتَ خالِقَ هَذا المَوتِ فَرَّقَنافي البَدءِ ما وَصلُ ما بِالمَوتِ يَنفَصِلُ
٦
وَما اِشتِهاؤُكَ وُدّاً حُزنُ آخِرِهيُنسيكَ ما أَفرحت أَيامُهُ الأُوَلُ
٧
دَع الهُيامَ بِما تَبلى مَحاسِنُهُيَمضي وَتَخلُفُه الأَحزانُ وَالعِلَلُ
٨
عَيبُ الجَمالِ بلاهُ بَعدَ جِدَّتِهِيا لَيتَ عُشّاقَه قَبلَ الهَوى عَقَلُوا
٩
فاِملأ فُؤادَكَ مِن يَأسٍ تُرِحهُ بِهأَشقى نُفوسَ الوَرى شَيءٌ هُوَ الأَمَلُ
١٠
في الذِّكرَياتِ وَفاءٌ أَستَعِيضُ بِهعَمَّن فَقَدتُ وَوُدٌّ لَيسَ يَنتَقِلُ
١١
كَأَنَّكَ اليَومَ بِالحِلمِيَّتَين عَلىما قَد تَعَوَّدت لا خُلفٌ وَلا مَلَلُ
١٢
تَظَلُّ بَينَ وُفُودِ الزائِرينَ بِهاوَفدٌ يَحِلُّ وَوَفدٌ بَعدُ يَرتَحِلُ
١٣
مُستَعذَبَ المَزحِ تَلهُو غَيرَ مُنتَقِصٍأَخاً وَإِن بِانَ مِنهُ الغِشُّ وَالدَّخَلُ
١٤
تُصفي إِخاءَكَ مَن عَقُّوا وَمَن حَفِظُواوَتَمنَحُ الودَّ مَن ضَنُّوا وَمَن بَذَلُوا
١٥
وَكَم جَزَوا ودَّكَ الغالي عُقُوقَهُمُفَلَم تُبالِ بِما قالُوا وَما فَعَلُوا
١٦
وَما نَدِمتَ عَلى غَرسٍ بَدَأتَ بِهِبَل زِدتَه الرِيَّ تُحيِيه فَما خَجِلُوا
١٧
ما زِلتَ تُكرِمُ فيهم كلَّما لَؤُمُوانَفساً وَتَسمُو مَقالاً كلَّما سَفَلُوا
١٨
تَجزِي إِساءَتَهُم أَضعافَها صِلَةًكَأَنَّما نَفَثَت في قَلبِكَ الرُّسُلُ
١٩
سَرَت أَفاعِيهمُ بِالسُمِّ فَاِنقَلَبَتفي زَهرِ وُدِّكَ نَحلاً جَنيُها عَسَلُ
٢٠
إِذا الحقُودُ أَرادَت قَلبَهُ وَطَناًضَلَّت سُراها وَسُدَّت نَحوَهُ السُبُلُ
٢١
كَم سائِلٍ رَيَّه عَن فَقدِهِ عِوَضاًلَو أَنصَفُوا وُدَّكَ المفقودَ ما سَأَلُوا
٢٢
وَكُلُّ ماضٍ لَهُ مِن فَقدِهِ بَدَلٌإِلا الوَفاءَ فَما مِن فَقدِهِ بَدَلُ
٢٣
وَكُلُّ رزءٍ وَإِن جَلَّ المُصابُ بِهِإِلّا مُصابَكَ بِالإِخوانِ مُحتَمَلُ
٢٤
يا دَولَةً بِجَلالِ الخُلقِ حافِلَةًأَهَكَذا تَنطَوي في أَوجِها الدُّوَلُ
٢٥
وَراحِلاً وُدُّهُ في القَلبِ مُتَّصِلٌحَبلُ البُكاءِ عَلَيكَ الدَهرَ مُتَّصِلُ
٢٦
قَد كانَ حَظُّكَ وَثاباً فَأَقعَدَهُصَراحَةٌ بِكَ فيها يُضرَبُ المَثَلُ
٢٧
كَأَنَّ قَلبَكَ أُفق الشَمسِ مُنبَعِثٌفي رَوعَةِ النُورِ مِنهُ القَولُ وَالعَمَلُ
٢٨
صَراحَةٌ كَم سَقَتكَ المرَّ صُحبَتُهاوَلَم يَنَل مِنكَ فيها عَذلُ مَن عَذَلُوا
٢٩
آثَرتَها وَظَلِلتَ العُمرَ مُغتَبِطاًبِنَقصِ حَظِّكَ حِينَ الخُلقُ مُكتَمِلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة