الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لا تَترُكِ العَتبَ لِمَن تُصاحِبُه

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٣ قراءة
١
لا تَترُكِ العَتبَ لِمَن تُصاحِبُهإِنَّكَ تَستَبقي الَّذي تُعاتِبُه
٢
إِيّاكَ أَن تُعاتِبَ اللَئِيماإِنّي أَرى العَتَب لَهُ تَكريما
٣
وَمَن يَرى الإِخوانَ دُونَ رُتبَتِهفَذاكَ لا يُحمَدُ غِبُّ صُحبَتِهِ
٤
فَلا تُعاتِبهُ إِذا أَساءفَإِنَّهُ يَزيدُهُ اِستِعلاء
٥
حَذارِ مِن مَعتبةِ الأَسافِلِفَإِنَّها مَنقَصَةٌ لِلكامِلِ
٦
وَإِنَّهُ قَد دَنَّسَ العِتابامَن جَعَلَ العَتبَ لَهُم جَوابا
٧
فَإِنَّهُم أَشبَهُ بِالكِلابِلا يَعرِفُونَ قِيمَةَ العِتابِ
٨
وَلَيسَ لِلسفلةِ مِن تَأدِيبِإِذا أَساءُوكَ سِوى التَعذِيبِ
٩
وَإِن غَدَوتَ صاحِبَ السُلطانِفَلا تَكُن مِنهُ عَلى أَمانِ
١٠
وَلا تُعاتِبهُ عَلى ما يَصنَعُفَإِنَّهُ عَن العِتابِ أَرفَعُ
١١
إِيّاكَ أَن تَدنُوَ مِمَّن يَبعُدُعَنكَ وَأَن تَرغَبَ فيمَن يَزهَدُ
١٢
فَإِنَّما الرَغبَةُ ذُلُّ نَفسفَكَيفَ بِالرَغبَةِ في ذِي يَأسِ
١٣
مَن طَلَب الماءَ مِن السَرابِيَرضَى مِن المَغنَمِ بِالإِيابِ
١٤
إِيّاكَ أَن تَزهَد فيمَن يَرغَبُفيكَ وَأَن تَبعُدَ عَمَّن يَقرُبُ
١٥
فَإِنَّهُ ظُلمٌ وَأَيُّ ظُلمِتركُكَ صاحِباً بِغَيرِ جُرمِ
١٦
وَآيَةُ الآدابِ في الإِنسانِأَن يَجزيَ الإِحسانَ بِالإِحسانِ
١٧
لا تَأمَن الغَدرَ مِن الإِخوانِفَإِنَّما الإِخوانُ كَالزَمانِ
١٨
وَإِنَّ مَن عَهِدتُهُ مُصاحِباًسَرعان ما أَلفَيتهُ مُناصِبا
١٩
يَخدَعُني بِالبِشرِ وَالوِدادِوَالحِقدُ قَد بَرَّحَ بِالفُؤادِ
٢٠
كَم مِن فَتىً يُظهِرُ لي صَفاءًفي حَضرَتي وَيُضمِرُ الشَحناء
٢١
يُؤَجِّجُ الغَيظُ بِهِ ضِرامالَم يَرعَ لي عَهداً وَلا ذِماما
٢٢
فَكَم دَنَوتُ وَهوَ عَنّى يَنفِرُوَكَم أَفي وَهوَ بِعَهدي يَغدرُ
٢٣
وَهَكذا مَن أَمِنَ الأَصحابامِثلُ الشِياهِ تَأمَنُ الذِئابا
٢٤
ما حِيلَتي أَدنُو لَهُ وَيَصرِمُوَأَبتَني الودَّ لَهُ وَيَهدِمُ
٢٥
فَمِثلُهُ لا خَيرَ في عِتابِهِكُلُّ امرئٍ يَجري على آدابِهِ
٢٦
حاسِنهُ لا تَبغِ الذي يَبغيهِكُلُّ إِناءٍ ناضِحٌ ما فيهِ
٢٧
وَالطَبعُ في اللَئيمِ لَيسَ يُغلَبُوَالسُمُّ في العَقرَبِ لَيسَ يَعذُبُ
٢٨
مِمّا حَفِظناهُ مِن العِظاتِوَما رَوَيناهُ عَنِ الثِقاتِ
٢٩
إِنَّ العَصا مِن هَذِهِ العُصيَّههَل تَلِدُ الحَيَّةُ إِلا حَيَّه
٣٠
لا تُفشِ سِرّاً أَنتَ مِنهُ مُشفِقُلا يَأمَنُ الإِخوانَ إِلّا أَحمَقُ
٣١
فَإِن غَدا صَدرُكَ وَهوَ ضَيِّقُفَصَدرُ مَن تُفشي إِلَيهِ أَضيَقُ
٣٢
وَما رَأَيتُ حافِظاً لِسِرِّهِفي الناسِ إِلّا مالِكاً لأمرِهِ
٣٣
وَمَن طَوى عَنكَ الَّذي يَعنيكامِن سرِّهِ فَإِنَّهُ شانِيكا
٣٤
فَذاكَ شَرٌّ مِن مُذيعِ سِرِّكلِأَنَّهُ مُبالِغٌ في ضُرِّك
٣٥
وَإِن أَتيتَ مَجلِسَ الإِخوانِفَلا تُجالِسهُم بِلا اِستِئذانِ
٣٦
خَشيَةَ أَن يَمَسَّكَ اِحتِقارُوَأَن يَكونَ بَينَهُم أَسرارُ
٣٧
فَإِن دُعِيتَ لِلدُخولِ فادخُلِوَإِن أَبوا فاتركهُمُ لا تُثقِلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة