١
يا للعَزائِم يَثني مِن مَواضيهاأَنَّ الكِفاياتِ يُقضى بِالهَوى فيها
٢
وَللمَواهِب بِالأَغراض يَقتُلهامَن يَستَمدُّ حَياةً مِن أَياديها
٣
وَللجُهود بِأَعشى الرأي يُطفِئُهاماضٍ عَلى ضوئِها سارٍ بِهاديها
٤
وَللنوابغ يَقضي في مَواهبهمبِما يَشاءُ هَواهُ غَيرُ قاضِيها
٥
جادُوا بِأَعمارهم حَتّى لِجاحدهمإِنّ المَواهِبَ سلمٌ في أَعاديها
٦
كَالشَمس تقبسُ مِنها عَينُ عابدِهاوَتُرسلُ النُورَ في أَجفانِ شانيها
٧
وَالنَفسُ إِن مُلِئَت بِالود فاضَ عَلىجَدبِ البِلادِ خلوفٌ مِن هَواميها
٨
لا يَدَّعِ العَدلَ قَومٌ في عَدالَتهمصَرعى الكِفاياتِ تَشكُو ظُلمَ أَهلِيها
٩
وَلا المُساواةَ وَالأَفهامُ لَو وَزِنَتمَع الغَباوَةِ فيهم لا تُساويها
١٠
وَلا الحَضارة من تَجزي نَوابِغَهُموَحشيةً تَسكُنُ البَيداء وَالتِّيها
١١
إِذا البِلادُ تَخلَّت عَن حياطَتِهايَدُ النُبوغِ تَداعَت مِن صَياصيها
١٢
دَعِ الحَديثَ عَن القِسطاسِ في عُصَبٍما سوَّدت بَينَها إِلّا مُرائِيها
١٣
سُوقُ النِفاقِ بهم شَتّى بَضائِعُهاتُزجى لِمَن يشتري إِفكاً وَتَمويها
١٤
أَرخصتُمُ غالِيَ الأَخلاقِ في بَلَدلَم تَغلُ قيمَتُهُ إِلّا بِغاليها
١٥
يا رُبَّ نَفسٍ أَضاءَ الطهرُ صَفحتَهاأَفسَدتُموها فَزَلَّت في مَهاويها
١٦
وَكَم قُلوبٍ كَساها الحُسنُ نضرَتَهدَنَّستُموها فَعادَ الحُسنُ تَشويها
١٧
أَغلقتُمُ سُبلَ الأَرزاقِ لَم تَدَعوالِفاضِل الخُلقِ سَعياً في نَواحيها
١٨
مَدارِسٌ تَغرِسُ الأَخلاقَ في نَشٍإوَمُغلَقُ الرزقِ بَعدَ الغَرس يُذويها
١٩
لا تلح طالِبَ رِزقٍ في نَقائِصِهِإِنَّ الضَروراتِ مِن أَقوى دَواعيها
٢٠
ما أَطهَرَ الخُلُقَ المصريَّ لَو طَهُرَتتِلكَ الرِياساتُ مِن أَهواءِ مُوحيها
٢١
يا آخِذينَ بِقَتلِ النَفس قاتَلهاقَتلى المَواهِبِ لَم يُسمَع لِشاكيها
٢٢
كَم لِلنُبوغِ دِماءٌ بَينكُم سُفِكَتباسم المَآرب لا باسمِ اللَهِ مُجريها
٢٣
هَلا اِقتَصَصتم لَها مِن ظُلم سافِكِهاوَقلَّ فيما جَناهُ قَتلُ جانيها
٢٤
أولى الوَرى بِقصاصٍ مِنهُ ذو غَرَضٍيَخشى المَواهِبَ تُخفيهِ فَيُخفيها
٢٥
مِلءُ المَناصِب مُنهومون قَد جَعَلوامِن دُونِها سدَّ ذِي القَرنين يَحميها
٢٦
عَلى مَناعَةِ ذاكَ السَدِّ تَنفُذهعِصابَةٌ تَتَواصى في حَواشيها
٢٧
مِن كُل أَخرَق تَنسلُّ الحُظوظُ بِهِإِلى المَراتِبِ يَسمُو في مَراقيها
٢٨
خابي القُوى عَبقَريُّ الجَهل يُثقلُهعبءُ الرِياسة إِذ يَدعوه داعيها
٢٩
يا حافِرين تُرابَ الأَرض عَن حَجَرٍأَو جُثةٍ في ظَلامِ الأَرضِ يطويها
٣٠
وَمُنفِقين مِن الأَموال أَنفسَهافي البَحث عَن خِرَق لَم يُغنِ باليها
٣١
مُستَبشِرين بِما يَلقَونَ مِن تُحفٍلِلقَوم أَو خَزفاتٍ مِن أَوانيها
٣٢
وَرافِعين مِن البُنيان شاهِقَهفيهِ الذَخائِرُ قَد صُفَّت لِرائِيها
٣٣
هَلّا عَرَفتُم لِمصرٍ فَضلَ حاضِرِهايا عارِفين لِمصرٍ فَضلَ ماضيها
٣٤
إِنَّ العُصورَ الَّتي جادَت بِمَن سَلَفُواعَلى الحَضارَةِ لَم تَبخَل أَياديها
٣٥
ذُخرُ المَواهِبِ في أَحيائِكُم تُحَفٌبَذَّت مَتاحِفَكُم وَصفاً وَتَشبيها
٣٦
ما إِن يُقالُ لَها لِلّهِ صانِعُهالَكِن يُقالُ تَعالى اللَهُ باريها
٣٧
هَبوا النَوابِغَ مَوتى فَاِجعَلوا لَهُمُحَظَّ النَواويس أَكرَمتُم مَثاويها
٣٨
جَعَلتُم الحَيَّ يَرجو حَظَّ مَيِّتِكُمفَحَظُّ أَحيائِكُم في مصر يُشقيها
٣٩
أَيُحرَمُ النَحلُ غَضَّ الزَهرِ يَلفِظُهُشهداً وَقَد شَبعت مِنهُ أَفاعيها
٤٠
وَيُقتَل الرَوضُ ذُو الأَثمارِ مِن ظَمٍَإوَالماءُ يروي مواتاً مِن فَيافيها
٤١
مَن يَقتل الجُهدَ يَقتل فيهِ أُمَّتَهوَأُمَّةُ الجُهدِ تُحييه فَيُحييها
٤٢
إِنّ الشُعوبَ إِذا ماتَت مَواهِبُهانُقاضَةٌ أَعوَزَتها كَفُّ بانِيها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.