الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِذا أَرَدتَ أَن يَدومَ الحُبُّ

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٤ قراءة
١
إِذا أَرَدتَ أَن يَدومَ الحُبُّفَلا تَكُن صِهراً لِمَن تُحِب
٢
فَإِنَّ هَذا يُذهِبُ الوِفاقاوَيَجلِبُ العِنادَ وَالشقاقا
٣
وَلا تُبايِعهُ لأَجل الكَسبِفَإِنَّهُ مَذهَبةٌ لِلحُبِّ
٤
إِني رَأَيتُ أَكثَرَ العِداءِيَكونُ في البَيعِ وَفي الشِراءِ
٥
وَلَيسَ مِن مُروءةِ الإِنسانِأَن يَكسِبَ المالَ مِنَ الإِخوانِ
٦
لا تَنقُل الشتمَ عَن السَفيهِإِلى الصَديقِ إِنَّهُ مُؤذيهِ
٧
وَاِكتُمهُ عَنهُ إِنَّ ذاكَ شَرُّوَجَهلُهُ بِالشَر لا يَضرُّ
٨
إِذا أَرَدتَ أَن تَكونَ كامِلافَلا تَكُن لما يُسيءُ ناقِلا
٩
فَإِنَّهُ داعِيَةُ النفورِوَباعِثُ الأَحقادِ في الصُدور
١٠
إِنّي أَرى مَن دِينُهُ التَفريقُلَيسَ لَهُ بَينَ الوَرى صَديقُ
١١
يَفرُّ مِنهُ الأَهلُ وَالأَصحابُفَإِنَّهُ نارٌ وَهُم أَحطابُ
١٢
مَن نَمَّ لي بِما يَقولُ القائِلُفَإِنَّهُ عَنّي كَذاكَ ناقِلُ
١٣
فَلا يَظنّ أَنَّني أُصفِيهِبِالود لَكِنِّيَ أتَّقيهِ
١٤
فَإِنَّ في صُحبَتِهِ المَلامَهوَإِنَّ في اِتِّقائِهِ السَلامَه
١٥
إِنَّ زَخاريفَ الوُشاةِ تَخدَعُفَالعاقِلُ العاقِلُ مَن لا يَسمَعُ
١٦
وَإِنَّما السَيِّدُ وَالهُمامُمَن لا يَنالُ سَمعَهُ نَمّامُ
١٧
وَإِن يُبلِّغَكَ الوُشاةُ سَبّاوَإِن تَكُن صِدقاً فَلا تَسُبّا
١٨
فَإِنَّهُ لَيسَ مِنَ الآدابِأَن تَجزيَ السِّبابَ بِالسِّبابِ
١٩
إِيّاكَ أَن تُشاتِمَ الطَغاماوَإِن تُسَأ مِنهُم فَقُل سَلاما
٢٠
وَاِجعَلهُ كَاللَغوِ مِن الكَلامفَإِنَّهُ مِن خُلُقِ الكِرامِ
٢١
مَن يَتغابى عَن سماعِ شَتمِهفَإِنَّ هَذا سَيِّدٌ في قَومِه
٢٢
مَن كانَ مَرفوعَ الذُرى في الناسِفَلا يَرى في شَتمِهِ مِن باسِ
٢٣
فَإِنَّهُ لا يُسقِطُ الأَقداراوَلا أَراهُ يَهدِمُ الفَخارا
٢٤
وَمِثلُهُ مَدحُكَ للأَرذالِوَوَصفُكَ الناقِصَ بِالكَمالِ
٢٥
فَإِنَّ مَن يُمدَحُ مِن غَيرِ عُلاكَالكَلبِ قَد طَوَّقتَه مِن الحِلى
٢٦
كُن لِلصَديقِ حِصنَهُ الحَصيناوَكُن عَلى أَسرارِهِ أَمينا
٢٧
وَلا تَسَلهُ بَذلَ ما لا تَبذُلُوَلا تُحمِّلهُ سِوى ما تَحمِلُ
٢٨
فَإِنَّهُ داعِيَةُ النَفارِوَإِنَّهُ آيَةُ الاستِئثارِ
٢٩
لا تَطوِ عَنهُ ما يَضُرُّ جَهلُهفَإِن هَذا لا يُذَمُّ نَقلُه
٣٠
وَاِنصح لَهُ إِن كُنتَ ذا وَفاءِفَإِنَّ هَذا واجِبُ الإِخاءِ
٣١
إِيّاكَ أَن تَنصَحَه تَصريحالِكَي يَراكَ صادِقاً نَصيحا
٣٢
عَليكَ بِالتَعريضِ فيما تَنصَحُفَإِنَّما الحازِمُ لا يُصرِّحُ
٣٣
وَلا يَكُن نُصحُكَ إِلّا لَيناإِني أَرى التَشديدَ خرقاً بَيِّنا
٣٤
مِمّا حَفِظناهُ مِنَ الآثارِالماء قَد يُطفِئُ حَرَّ النارِ
٣٥
إِنَّ الصَديقَ لَومُهُ تَأديبُوَلَومُ مَن عادَيتَهُ تَأنيبُ
٣٦
إِيّاكَ أَن تَنصَحَه جِهارافَإِنَّهُ يَزيدُهُ ضِرارا
٣٧
لا تَنصَح الناس بِما لا تَفعَلُفَإِنَّها نَصيحَةٌ لا تقبَلُ
٣٨
إِني أَرى نَصيحَةَ الأَفعالِأَبلَغ مِن نَصيحَة الأَقوالِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة