١
مَن لِقَلبٍ بَينَ الجَوانح عانِجَمَع اليَأسَ وَالمُنى في مَكانِ
٢
شاعِرٌ في الضُلوعِ يَخفق بِالمعنىفَيَعيا عَنهُ بَيانُ اللِسانِ
٣
كَم خَيالٍ لَهُ يَضيق بِهِ اللَفظفَيسمُو إِلَيهِ بِالخَفَقانِ
٤
وَأَمانيَّ فيهِ كَالزَهر مِنهاما ذَوى وَالقَليلُ في رَيعان
٥
فَهوَ راثٍ لما ذَوى مِن أَمانيهِ وَمُستَبشِرٌ بِباقي الأَماني
٦
باكياً شَجوَه وَآناً تَراهُيَتَغَنّى بِأَعذَبِ الأَلحانِ
٧
فَهوَ كَالعُودِ في يَدِ الدَهرِ يَشدوبِالَّذي شاءَ دَهرُهُ مِن أَغاني
٨
قَطَعَ العَيشَ بَينَ خَوفٍ وَأَمنٍوَرَجاءٍ ناء وَآخَر دانِ
٩
فَتَراهُ حِيناً يَلِجُّ بِهِ الوَجدُ وَحيناً يَلوذ بِالسُلوان
١٠
وَتَراهُ يَسيلُ كَالماءِ لُطفاًوَتَراهُ كَالنارِ في الثَوَران
١١
صامِتٌ وَهوَ لا يَني عَن حَديثٍمُطمئِنٌّ في ثَورَةِ البُركانِ
١٢
يا لسُلطانِهِ القَويِّ وَلا شَيءَ عَلَيهِ في الأَرضِ ذُو سُلطانِ
١٣
لا تَلُمني إِذا اِتَّبعتُ هَواهُهُوَ بَعضي وَآخِذٌ بِعناني
١٤
كَم حَداني إِلى هَوىً لَم يَدَعنيفيهِ أُصغي لِفكرَتي وَجَناني
١٥
قادَني لِلهَوى وَلَو كانَ يَدريما يُلاقيهِ في الهَوى لَنَهاني
١٦
لَجَّ فيهِ فَكانَ شَرّاً عَلَيهِلَيتَني قَد عَصَيتُهُ إِذ عَصاني
١٧
عَصَف الحُبُّ بِالقُلوب فَقلب اللَيثِ في حَربِهِ كَقَلبِ الجَبانِ
١٨
مُضغةٌ في الضُلوعِ يُؤلِمُها المَسُّ غَدَت نُهيةً لِصَرفِ الزَمانِ
١٩
فَوقَ مَوجِ الآلامِ تَذهَبُ حَيرىكَسَفينٍ تَسري بِلا رُبّانِ
٢٠
فَهيَ بَينَ الأَحزانِ تَفنى وَيُحييها خَيالُ التَعليلِ وَالنسيانِ
٢١
جَلَّ مَن صاغَها مُيولاً وَأَهواءًوَلَم يَعدُ طِينَةَ الإِنسانِ
٢٢
وَبَراها مِن المَلائِكِ نُوراًتَتَراءى في صُورة الجُثمان
٢٣
فَهيَ بَينَ الضُلوع لا تَملأ الكفَّ وَفيها صَحيفةُ الأَكوانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.