الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

انظُر لِدابِ الفَتى في الأَكلِ

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٤ قراءة
١
انظُر لِآدابِ الفَتى في الأَكلِتَعرفهُ إِن كُنتَ بِه ذا جَهلِ
٢
خُلق الفَتى يَظهَرُ في الطَعامِكَما يَبِينُ اللُبُّ في الكَلامِ
٣
مَهما يَكُن مِن خُلُقٍ يُخفيهِفَإِنَّهُ في أَكلِهِ يُبديهِ
٤
وَهَذِهِ آدابُهُ في شِعريفَصَّلتُها كُلُؤلُؤٍ في نَحرِ
٥
فَاِعمَل بِها إِن كُنتَ ذا كَمالِتُكرَمُ في الحِلِّ وَفي التَّرحالِ
٦
دُونَكَ غَسلَ اليَدِ قَبلَ الأَكلِلا يَهنَأُ الأَكلُ بَغَيرِ غَسلِ
٧
وَكَثِّرِ الأَيدي عَلى الطَعامِفَإِنَّهُ مِن خُلُقِ الكِرامِ
٨
إِن لَم تَجد مُشارِكاً في أَكلِكفَكثِّرِ الأَيدي وَلَو مِن أَهلِك
٩
إِنَّ يَدَ اللَهِ مَع الجَماعَهوَخَيرُ ما تَعلو بِهِ القَناعَه
١٠
شَرُّ الوَرى مَن أَكلُهُ بِمَعزِلِذاكَ وَضِيعُ القَدرِ مَهما يَعتَلي
١١
حَذارِ الاتِكاءَ حِينَ تَأكُلُوَاِعمَل كَما كانَ النَبيُّ يَعمَلُ
١٢
وَلا تُغيِّر هَيئَة الجُلوسِوَلا تَكُن في الأَكلِ ذا عُبُوسِ
١٣
إِيّاكَ وَالتَبديلَ في المَكانِفَإِنَّها مِن خِفَّةِ الإِنسانِ
١٤
إِيّاكَ وَالأَكلَ عَلى سَبيلِوَاِحذَر مِنَ الإِكثارِ في الفُضولِ
١٥
فَإِنَّما الفُضولُ في الطَعامِعِندي كَالفُضولِ في الكَلامِ
١٦
وَإِن دَعَوتَ الصَحبَ نَحوَ دارِكفَلا تُمِلَّ القَومَ بِاِنتِظارِك
١٧
لا تَذكرِ البِطنَةَ عِندَ الأَكلِفَإِنَّ هَذا غايَةٌ في البُخلِ
١٨
وَلا تَقُل رُبَّ طَعامٍ يُهلِكُوَرغِّب القَومَ إِذا ما أَمسَكوا
١٩
وَكَرِّر القَولَ عَلى الإِخوانِوَاِحذَر مِن التَرغيبِ بِالإِيمانِ
٢٠
فَإِنَّهُ مِن غُررِ المَكارِمِأَن تَذكرَ العَظيمَ في العَظائِمِ
٢١
وَحاذِر الصَمتَ عَلى الطَعامِفَإِنَّها مِن سيرَةِ الأَعجامِ
٢٢
لا تَلتَمِس غَير الَّذي يَليكافَإِن هَذا خُلُقٌ يُعلِيكا
٢٣
إِيّاكَ أَن تَأكُلَ مِما يَبعُدُعَنكَ فَهَذا خُلُقٌ لا يُحمَدُ
٢٤
إِيّاكَ أَن تَأكُلَ حَتّى تَشبَعاكَم لُقمَةٍ عادَت سِماماً مُنقَعا
٢٥
إِيّاكَ وَالإِفراط في التَقَنُّعِفَإِنَّهُ ضَربٌ مِن التَصَنُّعِ
٢٦
وَإِن تَكُن بِالمكرُماتِ تُوصَفُفَلا تَسِر إِلا عَلى ما يُعرَفُ
٢٧
لا تُحوج الصاحِبَ لانتِقادِإِن كُنتَ ذا عَقلٍ وَذا سَدادِ
٢٨
لا تَسبِق القَومَ إِلى طَعامِفَإِنَّهُ مِن جَشَعِ اللِئامِ
٢٩
لا تَتَبعِ اللُقمَةَ غَير فاحِصِفَإِنَّ هَذا مِن فعالِ الناقِصِ
٣٠
وَغُضَّ عَنهُم طَرفَكَ اِستحياءوَلا تَقُل هَل يَشرَبونَ ماء
٣١
فَإِنَّ مِن أَخبارِ مَن قَد سَلَفاأَن امرأً واكلَ بَعضَ الخُلفا
٣٢
فَأَبصرَ الأَميرُ بَعضَ الشَعَرِفي لُقمَةِ الفَتى فَقالَ اِنتَظِرِ
٣٣
إِنّي أَرى وَسطَ الطَعامِ شَعَرافَنَحِّهِ فَإِنَّ فيهِ ضَرَرا
٣٤
قالَ لَهُ الفَتى أَأَنتَ ناظِرُإِليَّ إِنّي لِلطَعامِ هاجرُ
٣٥
أَتَنظُرُ الشَعرةَ في طَعاميأَفضل مِن طَعامِكُم صِيامي
٣٦
كَيفَ تَرى اللُقمَةَ فيها شَعرَهلَيسَ الكَريمُ مَن يُحِدُّ نَظره
٣٧
فَقالَ فَاستُرها وَكُن لِي غافِرالَيسَ الكَريمُ لِلمُساوي ناشِرا
٣٨
وَهَكَذا المَرءُ إِذا ما كَرُماتَراهُ يَخشى أَن يُقالَ لؤُما
٣٩
إِيّاكَ أَن تَذكُرَ ما يُستَقذَرُفَإِنَّهُ مِنَ الكَريمِ مُنكَرُ
٤٠
إِيّاكَ وَالإِمساكَ عَن طَعامِإِن كانَ يَدعُو الصَحبَ لِلقِيامِ
٤١
شاركهُمو وَلا تَشِذّ عَنهمُوفَإِن شَبِعتَ فَاِعتَذِر إِلَيهمو
٤٢
وَلا تُقَدِّر ثَمَناً لِلأَكلِوَلا تَقُل يَأكل هَذا مِثلي
٤٣
إِيّاكَ وَالسُعالَ وَالبُصاقاوَاِحذَر عَلى الخِوانِ الارتِفاقا
٤٤
وَاِغسِل يَدَيكَ بَعدَ الانتِهاءِوَقَدِّمِ الأَفضَلَ عِندَ الماءِ
٤٥
لا تَرفضنَّ مِنهُمو تَقدِيماإِن قَدَّمُوكَ بَينَهُم تَكرِيما
٤٦
قَد قيلَ في أَمثالِ مَن تَقَدَّمُوالا يَرفُض الإِكرامَ إِلّا الأَلأَمُ
٤٧
لا تَحتَقِر قَدرَ امرئٍ ذي فَضلِوَاصبُب عَلى يَديهِ ماءَ الغَسلِ
٤٨
فَلَيسَ في ذَلِكَ مِن صَغارِلا سِيَّما إِن كُنتَ رَبَّ الدارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة