الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بَسَمَتْ تتيهُ مُدلّةً بصباحها

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٦ قراءة
١
بَسَمَتْ تتيهُ مُدلّةً بصباحهازَهراءُ يَعْبثُ عِقدُها بوِشاحِهَا
٢
نَهَبتْ من المسك الفتيقِ سَوادهفأغار موتوراً على أنفاحِها
٣
وتزينت بحلىَ الكواكبِ مثلَمَاتَتَزيّنُ الحسناءُ في أفراحها
٤
أرخى غدائرَها الحياءُ كأنهاعَذراءُ تخلِطُ لينها بجِماحها
٥
هي ليلةٌ مزجَ السرورُ صباحَهابمسائِها ومساءها بصباحها
٦
نور الملائكِ من سَنِيِّ ضيائِهاوشذى جنانِ الخُلدِ من أرواحِها
٧
نَشَرتْ جَناحَ السلم يخفِقُ بالمُنىفارتاحت الدنيا لخفْقِ جَناحها
٨
ومضى بها شَبَحُ الخُطوب مُفرَّعاًولكَمْ لقِينا الويلَ من أشباحها
٩
فُتِنَتْ بصفحتها القلوبُ فهَلْ رأتْفي لونِ صفحتها عيونَ مِلاحها
١٠
لو أنَّها عادتْ فكانتْ رَوْضَةًلتَغَنَّتِ الدنيا على أدْواحها
١١
هي ليلةُ الفاروقِ تتلو مجدَهُوالدهرُ والأيامُ من ألواحها
١٢
قد أسفرتْ عن صُبْحِ يومٍ باسمٍبرّاق سافرةِ المُنَى لمَاحها
١٣
يومٌ على مصرٍ أغَرُّ مُحجلٌلمستْ به الأملَ البعيدَ براجِهَا
١٤
مدّت له الأيامُ فَضْلَ عِنانِهامن بعد طول نفارها وشياحها
١٥
وسما بها الفاروقُ نحو مطامحٍجاز الشبابُ بها مدى أطماحها
١٦
غُصنٌ من المجدِ النضيرِ بدوحةٍكم أصْغتِ الدنيا إلى أصْداحها
١٧
إن أشكلت دُهْمُ الأمورِ وأغلقتْأبوابَها فسلوه عن مِفتاحها
١٨
تُبْنَى الممالكُ والبطولَةُ أُسَّهاوعزائمُ الأحرار من صُفَّاحها
١٩
والمجدُ أنْ تَرِدَ الصعابَ بهمةٍشُمُّ الرواسي عِندَها كبِطاحها
٢٠
تُلقى على الأحْداثِ من بَسَماتِهاما يُذهِلُ الأحداثَ عن إلحاحها
٢١
وَلرُبَّ نفسٍ ضَمَّها صدرُ الفتَىويضيقُ صدرُ الأرضِ عن فيَّاحها
٢٢
شَرَتِ المكارمَ حُلوةً بجهادهامُرا فكان الحمدُ من أرباحها
٢٣
والناس أشباهٌ ولكنَّ العُلاَعَرَفَتْ فتى العزماتِ من مزَّاحها
٢٤
فاروقُ أنت فتى العُروبةِ وابنُهاوبشيرُ وحْدتِها وزَندُ كِفاحها
٢٥
جَمَّعتَ فُرقتها فأضحتْ أمّةًأقوى وأصْلَبَ من حديد رماحها
٢٦
بَسمَتْ لها الدنيا وأشرقَ وجهُهامن بعدِ ما عَبَستْ لطولِ نُواحها
٢٧
وشفى الزمانُ جِراحَها ولطالماضاق الزمانُ وطِبّهُ بجراحها
٢٨
وتوحّدت راياتُها في رايةٍتُزْهَى الرياحُ بعُجبها ومِراجِهَا
٢٩
أممٌ لها خُلْقُ السماحِ سَجيَّةٌودماؤها في الحرب رَمزُ سَماحها
٣٠
في جَبهة التاريخ منها أسْطُرٌكَتَبَ الإِباءُ حروفَها بسلاحِها
٣١
آياتُ مجدٍ مُشرِقاتٌ فاسألواعَمْرواً وسيفَ اللّه عن أوْضاحها
٣٢
نهضتْ بفاروقٍ فكانت آيةًللبَعثِ بعد شَتاتها وطراحها
٣٣
ورأتْ بشائرَ يُمنها في طَلْعَةٍتُغْني بها البسَماتُ عن إفصاحها
٣٤
وجه كأنّ البدرَ ألقى فوقَهلألاءَهُ والشمسَ نورَ لِياحها
٣٥
ومضاءُ نهَّاض العشيرة باسلٍحمَّال ألوِيَة العُلاَ كَدّاحها
٣٦
هَبَّتْ به مصْرٌ إلى قَصَباتهاريحاً تُسابق عاصفاتِ رياحها
٣٧
رَسَمَ النجاح لها فسارتْ حُرَّةًمن بَعْدِ ما التبستْ طريقَ نجاحها
٣٨
والناسُ من هممِ الملوكِ وثوبُهممن وحْيها وصلاحُهم بصلاحها
٣٩
وإذا السفينةُ لم تُبالِ زَعازعاًفاسأل كبيرَ الشطِّ عن ملاَّحهَا
٤٠
عيدَ الجلوسِ وفي جَبينك آيةٌللسلْم تُنجي الأرضَ من أتْراحهَا
٤١
حَرْبٌ طَوى الحلفاءُ فيها صَيْحةًللظلم أزعجتِ الورى بنُباحهَا
٤٢
والحربُ تبدأ كالحَصاة بزاخرٍلم يُدْرَ إنْ قُذفَتْ مدَى مُنداحها
٤٣
كم هزَّتْ الدنيا صواعقُ نارهاوأصاب وجهَ الأرضِ من لَوّاحهَا
٤٤
نفسي فداءُ البسل في حَوْماتهاوفدَى الشبابِ يسيلُ فوقَ صِفاحهَا
٤٥
تَشري شُعوبُ الحقِّ فيها مبدأًبالنقْدِ من دمِها ومن أرواحهَا
٤٦
النصرُ قد خَفَقَتْ لهم أعلامُهوالحربُ قد صاح البشيرُ بساحهَا
٤٧
وغَدَتْ على الظمآن للدّم غُصّةًوجَهنماً أخْزَى على سَفّاحهَا
٤٨
عيدَ الجلوسِ وللقوافي رَنّةٌألْهَتْ غصونَ الدوْح عن صَدّاحهَا
٤٩
أرسلتُها ملءَ الأثير كأنماوحْيُ السماء اختار غُرَّ فصاحهَا
٥٠
ونَثرتُها دُرراً فودّتْ أنجمٌلو عَدّهُنَّ الحسنُ بين صِحاحهَا
٥١
عيدَ الجلوسِ وفيكَ ضاحكةُ المُنىدَبَّ السرورُ بروحها وبراحهَا
٥٢
ثمِلَتْ وأغصانُ الربيع تمايلتْفكأنهنّ شرِبْنَ من أقداحهَا
٥٣
فاروقُ ذكْرُكَ في الوَرى متجدِّدٌكالشمس بين غُدوِّها ورَواحهَا
٥٤
أجْهدتَ ساريةَ الخيال فأجْبَلَتْماذا تقولُ اليومَ في أمداحهَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة