الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جَمَعْتُ مِنْ فَرْعِ ذَاتِ الدَّلِّ أوْتَارِي

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٥ قراءة
١
جَمَعْتُ مِنْ فَرْعِ ذَاتِ الدَّلِّ أوْتَارِيوصُغْتُ مِنْ بَسَمَاتِ الغيدِ أَشْعَاري
٢
وَعِشْتُ لِلْفَنِّ أَحْيَا في بَدَائِعِهِبَيْنَ الظِّلالِ وبَيْنَ السَّلْسَلِ الْجَارِي
٣
أَشْدُوا فَإِنْ شِئْتَ أَن تُصْغِي لِسَاجِعَةٍمِنَ الْخُلُودِ فأَنْصِتْ تَحْتَ أَوْكَارِي
٤
كَادَتْ تَزُقُّ يَرَاعي الطَّيْرُ تَحْسَبُهُوَقَدْ تَغَنَّى بِشِعْرِي سِنَّ مِنْقَارِ
٥
قَدْ عَلَّمَتْهُ التَّغَنِّي فَوْقَ أَيْكَتِهِفَفَاقَها في التَّغَنِّي فَوْقَ أَسْطَار
٦
كَأنَّ دَاوُدَ أَلْقَى عِنْدَ بَرْيَتِهِأَثَارَةً مِنْ تَرَانِيمٍ وَأسْرَارِ
٧
أعْدَدتُه قَبَساً يُذْكي تَوَقُّدُهُعَزْمَ الشَّبَابِ وَيَهْدِي لَيْلَةَ السَّارِي
٨
وَيَكْشِفُ الأَمَلَ الْمَحْجُوبَ سَاطِعُهُوَالْيأْسُ تَغْشَى بأَسْدافٍ وَأسْتَارِ
٩
الشِّعْرُ عَاطِفَةٌ تَقْتَادُ عَاطِفَةًوَفِكْرَةٌ تَتَجَلَّى بَيْنَ أَفْكارِ
١٠
الشِّعْرُ إنْ لاَمَسَ الأَرْوَاحَ أَلْهَبَهاكمَا تَقَابَلَ تَيَّارٌ بِتَيَّارِ
١١
الشِّعْرُ أُنْشُودَةُ الْفَنَّانِ يُرْسِلُهَاإِلَى الْقُلُوبِ فَتَحْيَا بَعْدَ إِقْفَارِ
١٢
الشِّعْرُ هَمْسُ غُصُونِ الدَّوْحِ مَائِسَةًوَدَمْعةُ الطَّلِّ في أَجْفَانِ أَزْهَارِ
١٣
الشِّعْرُ لِلْمُلْكِ جَيْشٌ لاَ يُصَاوِلُهُجِلاَدُ مُرْهَفَةٍ أَوْ فَتْكُ بَتَّارِ
١٤
يَعْزُو ويُنْصَرُ لاَ أَشْلاَءُ مَعْرَكَةٍتُرَى وَلاَ وَثَبَاتٌ حَوْلَ أَسْوَارِ
١٥
إِذَا تَخطَّرَ في الأَفْوَاهِ تُنْشِدُهُغَضَّ الْجُفُونَ حَيَاءً كُلُّ خَطَّارِ
١٦
وَإِنْ أَغَارَ تَنادَى كُلُّ ذِي هَلَعٍإِلَى الْفِرَارِ وَأَوْدَى كُلُّ مِغوَار
١٧
قَدْ كَانَ حَسَّانُ جَيْشاً في قَصَائِدِهِأَشَدَّ مِنْ كُلِّ زَحَّافٍ وَجَرَّارِ
١٨
وَكَانَ مُلْكُ بَني مَرْوَانَ في أُطُمٍعَالٍ مِنَ الشِّعْرِ يَرْمي الشُّهْبَ بِالنَّارِ
١٩
وَهَل زَهَتْ بِبَني الْعَبَّاسِ دَوْلَتُهُمْإِلاَّ بِأَمْثَالِ حَمَّادٍ وَبَشَّارِ
٢٠
فَقُلْ لِمَنْ رَاحَ لِلأهْرَامِ يَرْفَعُهَاالْخُلْدُ في الشِّعْرِ لاَ في رَصْفِ أَحْجَارِ
٢١
كَمْ حِكْمَةٍ فيهِ لاَ تَفْنَى بَشَاشَتُهَاوَمِنْ حَدِيثٍ عَلَى الأيَّام سَيَّارِ
٢٢
الشِّعْرُ لِلْمُلْكِ مِرْآةٌ مُخلَّدَةٌعَلَى تَعَاقُبِ أَجْيَالٍ وَأَدْهَارِ
٢٣
صَوَّرْتُ فِيهِ سَنَا الْفَارُوقِ مُؤْتَلِقاًيَزْدَانُ بِاثْنَيْنِ إِجْلاَلٍ وَإِكْبَارِ
٢٤
وَصُغْتُهُ فَاتِنَ الأَلْوَانِ مُزْدَهِراًكَأَنَّمَا نَقَشَتْهُ كَفُّ آذَارِ
٢٥
مُلْكٌ مِنَ النُّورِ قَدْ ضَاءَتْ دَعَائِمُهُكَأَنَّمَا شِيدَ مِنْ هَالاَت أَقْمَارِ
٢٦
وَدَوْلَةٌ ركزَ الإِسْلاَمُ رَايَتَهُفِيهَا عَلَى طَوْدِ تَارِيخٍ وَآثارِ
٢٧
وَعَاهِلٌ مِنْ صَمِيمِ النِّيل نَبْعَتُهُأَمَا تَرَى لِيَدَيْهِ وَكْفَ أمْطَارِ
٢٨
أَحْيَا النفُّوسَ بِآمَالٍ تُضَاحِكُهَافَالْيَأْسُ فِيهَا غرشيبُ الأَهْلِ وَالدَّارِ
٢٩
كَأَنَّ أيَّامَهُ وَالْبِرُّ يَغْمُرُهَاصَحَائِفُ الطُّهْرِ في أَيْمَانِ أَبْرَارِ
٣٠
كَأَنَّمَا عَهْدُهُ وَالْبِشْرُ يَمْلؤُهُتَبَسُّمُ الشَّرْقِ عَنْ أَنْفَاسِ أَسْحَارِ
٣١
كَأَنَّ ذِكْرَاهُ لَمَّا سَارَ سَائِرُهَاعَبِيرُ دَانِيَة الظِّلَّيْنِ مِعْطَارِ
٣٢
كَأَنَّ أمْدَاحَهُ في أُذْنِ سَامِعِهَامَسَاقِطُ الشَّهْدِ مِنْ أعْوَادِ مُشْتَارِ
٣٣
كَأنَّ طَلْعَتَهُ وَالشَّوْقُ يَرْقُبُهَاوَجْهُ الصَّباحِ يُحَيِّي نِضْوَ أَسْفَارِ
٣٤
فَارُوقُ يَا زِينَةَ الدُّنْيَا وَبَهْجَتَهاوَأَسْعَدَ النَّاسِ في وِرْدٍ وَإِصْدَارِ
٣٥
وَابْنَ الْمُلُوكِ الأُلَى فَلَّتْ عَزَائِمُهُمْمِنْ حَدِّ كُلِّ صَلِيبِ الْحَدِّ جَبَّارِ
٣٦
أَقْمَارُ مَمْلَكَةٍ آسَادُ مَلْحَمَةٍأَملاَكُ مَرْحَمَةٍ صُنَّاعُ أَقْطَارِ
٣٧
مِنْ كُلِّ نَدْبٍ بَعِيدِ الرَّأْيِ مُسْتَبِقٍإِلى الْجِهَادِ مُغَارِ الْفَتْلِ صَبَّارِ
٣٨
اَلْمَجْدُ أَبْقَى لَهُمْ ذِكْرَى مُخَلَّدَةًأَعْمارُهُمْ وُصِلَتْ مِنْها بِأَعْمَارِ
٣٩
الشَّعْبُ شَعْبُكَ وَالأيَّامُ بَاسِمَةٌوَالدَّهْرُ كَالزَّهْرِ في صَفْوٍ وَإِنْضَارِ
٤٠
أَحَبَّكَ الشّعْبُ فَانْعَمْ في مَحَبَّتِهِفأَنْتَ مِلْءُ قُلُوبٍ مِلْءُ أَبْصَار
٤١
مُرْ وَانْهَ في الْحَقِّ فَالأَسْمَاعُ مُصْغِيَةٌفِدَاؤُكَ النَّفْسُ مِنْ نَاهٍ وَأمَّار
٤٢
وَارْفَعْ لِوَاءَكَ فَوْقَ الشَّرْقِ تَلْثِمُهُأَفْوَاهُ أَوْدِيَةٍ فِيهِ وَأمْصَارِ
٤٣
ذِكْرَاكَ في الدَّهْرِ آيَاتٌ مُطَهَّرَةٌتَحْلُو بِغَنٍ وَتَرْتِيلٍ وَتَكْرَارِ
٤٤
شدَوْتُ بِاسْمِكَ حَتَّى كِدْتُ مِنْ طَرَبٍأَظُنُّنِي ذَا جَناحٍ بَيْنَ أَطْيَارِ
٤٥
فَإِنْ سَمِعْتَ رَنِيناً كُلُّهُ عَجَبٌفَالْعُودُ عُودِي وَالأَوْتَار أَوْتَارِي
٤٦
جُلُوسُكَ الْيَوْمَ أَثْمَارُ الْمُنَى يَنَعَتْيَا حُسْنَهَا مِنْ مُنىً خُضْرٍ وَأَثْمَارِ
٤٧
عِيدٌ بِهِ الأَرْضُ وَالآفَاقُ مُشْرِقَةٌتَمازَجَتْ فِيه أَنْوَارٌ بِأَنْوَارِ
٤٨
عِيدٌ كَأَنَّ اللَّيَالي قَدْ وَهَبْنَ لَهُمَا في الْخَلِيقَةِ مِنْ يُمْنٍ وَإِيسَار
٤٩
النِّيلُ فِيِه جَرَى يُمْلى بُشَائرَهُوَيَنْثَنِي بَيْنَ أَدْواحٍ وَأَشْجَارِ
٥٠
إذَا الرَّبِيعُ رَمَى فِيهِ أَزَاهِرَهُجَزَاهُ بِالتِّبْرِ دِينَاراً بِدِينَارِ
٥١
أوِ الْحَمَائِمُ غَنَّتْ فَوْقَ مَائِجَةٍحَبَا الْحَمائِمَ تَهْدَاراً بِتَهْدَارِ
٥٢
يَا كَالِىءَ الدِّينِ وَالدُّسْتُورِ مِنْ جَنَفٍوَحَارِسَ النِّيِل مِنْ أَوْضَارِ أَكْدَارِ
٥٣
وَحَافِزَ الشَّعْبِ يَدْعُوهُ فَيَتْبَعُهُإِلَى النُّجُومِ جَرِيئاً غَيْرَ خَوَّارِ
٥٤
الْعِلْمُ لِلشَّعْبِ رُكْنٌ غَيْرُ مُنْصَدِعٍوَالشَّعْبُ بِالْعِلْمِ صَف غَيْرُ مُنْهَارِ
٥٥
اِخْتَارَكَ اللّهُ لِلإِسْلاَمِ تَنْصُرُهُفَكُنْتَ مَوْثِلَهُ يَا خَيْرَ مُخْتَارِ
٥٦
عِشْ في الْقُلُوبِ فَقَدْ أَعْطَتْ مَقَالِدَهَاوَفي نَعِيمٍ عَميمِ الْغَيْثِ مِدْرَارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة