الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا دارَ فاتِنَتي حُيِّيتِ مِنْ دَارِ

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٦ قراءة
١
يا دارَ فاتِنَتي حُيِّيتِ مِنْ دَارِسَيَّرْتُ فيكِ وفي مَنْ فِيكِ أَشْعَاري
٢
رَحلتُ عَنْها وللأشْجانِ ما ترَكَتْفي العَيْنِ والقلبِ من ماءٍ ومِنْ نار
٣
كانتْ مَجَالَ صَباباتٍ لَهَوْتُ بهاومُسْتَراضَ لبُاناتٍ وأوْطارِ
٤
أسائِلُ الطَيْرَ عَنها لو تُنَبِّئنيأو تنْقُلُ الطَيرُ عنها بَعْضَ أخْبارِ
٥
يَنْسَى بهَا كلُّ نائِي الدَارِ مَوْطِنَهُوما تَجشَّمَ مِنْ بَيْنٍ وأَسْفَار
٦
يَلْقى بها أينما أَلقَى عَصَاه بِهاأَهلاً بأَهْلٍ وأَصْهاراً بأصْهار
٧
وفِتْيةً كرِماحِ الخطِّ إِنْ خَطَرُوافَدَيْتَ بالنّفسِ منهم كلَّ خَطَّار
٨
بِيضَ الوُجُوهِ مَساميحَ الأكُفِّ مَناجِيدَ الصَّريخِ سَرَاةً غيرَ أَغْرار
٩
لا يَنزِل الضَّيفُ صُبْحاً عُقرَ دارِهمُإِلاّ ويُمْسِي عِشاءً صاحِبَ الدار
١٠
قد آمنُوا بإِلَهِ الحُبِّ وارْتَقَبُواآياتِهِ بَيْنَ إجْلالٍ وإِكْبار
١١
وصوَّرُوهُ فَتىً أعْمَى إِذا رَشَقَتْيَدَاهُ بالنَّبْل أصْمَى كُلَّ جَبَّار
١٢
عُرْيانَ إِنْ مَسَّهُ بَرْدُ الشتاءِ فماله سِوَى زَفَراتِ الوَجْدِ منْ نار
١٣
يَغْشَى الفَتاةَ ولَمْ تَرْقُبْ زِيارَتهُوخِدْرُها بَيْنَ أَغْلاقٍ وأَسْتار
١٤
فَطَرْفُها خاشِعٌ من بَعْدِ زَوْرَتِهِوقَلْبُها نَهْبُ أَوْهامٍ وأَفْكارِ
١٥
تَشْكُو إِلَى أُمّها ضَيْفاً ألمَّ بِهاوالأُمُّ إِنْ تَسْتطِعْ باحَتْ بأَسْرارِ
١٦
ويصْرَعُ الفارِسَ المِغْوارَ إِن لَعِبَتْكَفّاهُ بالسَّيْفِ أرْدَى كلَّ مِغْوَار
١٧
فلا تراهُ سِوَى شاكٍ لسَاجِعَةٍأو نادِبٍ إِثرَ أَطْلالٍ وآثار
١٨
ويَطْرُقُ الشَّيْخَ في المِحْرابِ قَدْ فَنِيَتْعِظَامُهُ وَبَرَتْهُ خَشْيَةُ البَاري
١٩
فلم تكُنْ لَمْحَةٌ إِلاّ ليَفْتِلَهُمن الصَّلاةِ ومن تَرْتيلِ أذْكار
٢٠
يبرُزْنَ في اللَّيْل مِثْلَ الشُّهْبِ ساطِعةًما بَيْنَ سيَّارَةٍ تَجْرِي لِسَيّار
٢١
مِنْ كلِّ خَمْصَانَةِ الكَشْحَيْنِ ناصِعَةٍكأَنّها دُرَّةٌ في جَوْفِ زخّار
٢٢
تَسْعَى إِلى أغْيَدٍ ما طَرَّ شَارِبُهُكأنَّما صَفْحَتاهُ وجْهُ دِينارِ
٢٣
أرضٌ كَأَنَّ إِلَهَ الأرْضِ أَوْدَعَهابَدائِعُ الْحُسْنِ مِنْ عُونٍ وأَبْكار
٢٤
أَلقَوْا خُدُودَ العَذَارَى في حَدَائِقِهاولَقَّبُوها بأَثْمَارٍ وأَزْهار
٢٥
وجرَّدُوا كُلَّ حُسْنٍ من قَلائِدهفَصِرْنَ حَصْباءَ في سَلْسَالها الجَاري
٢٦
لَوْ كانَ في عُنْصُرِي صَلْصالُ طِينَتِهاما راعَني الدّهْرُ في يومٍ بأكْدَار
٢٧
أوْ كُنْتُ أظْفرُ في الأخْرَى بِجَنَّتِهاغَسَلْتُ بالدمْعِ آثامي وأوْزاري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة