١
ذُؤابةُ مجدٍ ما أجلَّ وما أسْمَىووثْبَةُ شَأْوٍ كاد يستبقُ النجمَا
٢
وماذا يقولُ الشعْرُ والوهْمُ جُهْدُهوقَدْرُ عَليٍّ يبَهرُ الشعْرَ والوَهْما
٣
وأنّى يمدُّ ابنُ القوافي جَناحَهُإلى رقمةٍ شمَّاءَ أعجزتِ العُصْما
٤
يضيقُ البيانُ العبقريُّ مَهابةًإذا لمح الآثارَ والحسَبَ الضخْما
٥
يَهُمُّ فيعروه القُصورُ فينثنيوقد كان يقتادُ النجومَ إذا هَمّا
٦
ومَنْ رامَ تصويرَ الملائِكِ جاهداًفكيف له أنْ يُحكِمَ النقشَ والرسمْا
٧
رُوَيْدَكَ قلْ يا شعرُ ما تستطيعُهُوغرِّدْ بما لا تستطيعُ له كَتْمَا
٨
إذا اليَمُّ أعيا أن تُلِمَّ بِحَدِّهِفيكفيك عند الشَّطِّ أن تصفَ اليَمَّا
٩
ويكفيك أنْ تدعو أبا الطبِّ باسمِهِفإنَّ العُلا صارتْ له لَقَباً واسما
١٠
فقلْ وانثُرِ الأزهارَ فوق مناقبٍتماثلُها حُسناً وتشبهُها شَمّا
١١
وخُذْ من فَم الدنيا الثناءَ فطالماأشادتْ به نثراً وغنّتْ به نظما
١٢
وحدِّث به الآفاقَ إنْ شئتَ إنَّهاوقد عَرَفَتْهُ لن تزيدَ به عِلمْا
١٣
دعوني أوفِّي بالقريضِ ديُونَهفقد عاد غُرْماً ما توهمتُه غُنْما
١٤
سَمَوْتُ إليه والظلامُ يلُفُّنيفيملؤُني رُعْباً وأمْلؤُه هَمَّا
١٥
أسيرُ وفي قلبي من الحزنِ لوعةٌتكادُ تُذيبُ الصُّمِّ لو مسَّتِ الصُّمَّا
١٦
تركتُ ببيتي جُنَّةً آدميّةًكأنَّ هلالَ الشكِّ كان لها جسما
١٧
شكتْ سُقْمَها حتى بكاها وِسادُهاوكاد عليها يشتكي السُّهْدَ والسُّقُما
١٨
يمزِّقها الموتُ العنيفُ صِراعُهُبأظفاره حُمْراً وأنيابِه سُحما
١٩
ففي البطن قَرْحٌ لا يكُفُّ لهيبُهوفي الرأس نارٌ لا تبوخُ من الْحُمَّى
٢٠
إذا قلبَتْها العائداتُ حَسِبْنهاخَيالاً فلا عَظْماً يَرَيْنَ ولا لحما
٢١
وقد وقف الطبُّ الحديثُ حِيالَهاعَيِيّاً يكادُ العجزُ يقتُله غمّا
٢٢
وغادرها جَمْعُ الأساةِ كأنّهمطيورٌ رمَى الرامي بدَوْحَتِها سَهْما
٢٣
فلم يبقَ إلاَّ اليأسُ واليأسُ قاتلٌوأقتلُ منه نِيَّةٌ لم تجِدْ عَزْمَا
٢٤
فقلتُ عليٌّ ليس للأمرِ غيرُهإذا ما أدار الدهرُ صفحتَه جَهْما
٢٥
أبو الحسنِ الْجَرّاحُ فخرُ بلادِهِوأكرمُ مَنْ يُرْجَى وأشرفُ من يُسْمَى
٢٦
فَزُرْ داره يلقاكَ قبل ندائِهفَثَمَّ الذي ترجوه من أملٍ ثَمّا
٢٧
فما سرتُ نحو البابِ حتى رأيتُهتقدَّمَ بسَّامَ الأساريرِ مهتمّا
٢٨
وقد فهِمَتني عينُه وفهمْتُهوكان بحمدِ اللّهِ أسرَعَنا فهما
٢٩
وجاء وجِبْريلُ الأمينُ أمامَهُيَمُدُّ جَناحاً من حَنانٍ ومن رُحْمَى
٣٠
وجسَّ مكانَ الداءِ أَوَّلَ نَظرةٍكأنَّ له عِلْماً بموضِعه قِدْما
٣١
فما هو إلاّ مِبْضَعٌ في يمينِهأطاح بناب الموتِ واستأصل السُّمَا
٣٢
وردّ إلى أهلي حياةً عزيزةًوبدّلهم من بُؤسِ أيامِهم نُعْمى
٣٣
متى ذكروه في خُشوعٍ تذكَّروامآثِرَهُ الْجُلَّى ونائَله الْجَمّا
٣٤
إذا ما امرؤ أهدَى الحياةَ لميِّتٍفذلك قد أهدَى الوجودَ وما ضَمَّا
٣٥
له مِبْضَعٌ تجري الحياةُ بحدِّهيُصيب حُشاشاتِ المنونِ إذا أدْمى
٣٦
أحَنُّ على المجروحِ من أمِّ واحدٍوأرفقُ من طفلٍ إذا داعب الأمّا
٣٧
تعلَّمَ منه البرقُ سرعَةَ خَطْفِهِإذا ما جَرى يستأصلُ اللحمَ والعظما
٣٨
تكادُ وقد شاهدتَ وَمْضَ مَضائِهِتظنُّ الذي شاهدتَ من عَجَبٍ حُلْما
٣٩
كأنّ به نوراً من اللّه ساطعاًيُضيءُ له نَهْجَ الطَّريقِ إذا أَمَّا
٤٠
أصابع أَجْدَى خِبْرَةً من أشعةٍوأصدقُ إنْ مرّتْ على جسدٍ حُكْما
٤١
فكم من حياةٍ في أنامِلها التيتكادُ شفاهُ الطب تلثِمُها لَثْما
٤٢
وكم من يَدٍ أسْدَتْ إذا شئتَ وصفَهاضلِلْتَ بها كيْفاً وأخطأتها كَمّا
٤٣
زها الشرقُ إعجاباً به وبمثلِهوقد عاش دهراً قبلَه يشتكي العُقْما
٤٤
إذا قَسَم اللّهُ الكريمُ لأمّةٍبنابغةٍ فَرْدٍ فقد أجزل القَسْما
٤٥
هنيئاً لك العمرُ السعيدُ فإنّهعُصارةُ دهرٍ ضمَّتِ العزمَ والحزما
٤٦
بلغتَ به عُلْيا السنينَ وكلُّهامَدارجُ مجدٍ تفرَعُ القِمَمَ الشُّما
٤٧
كأنّك منه فوقَ ذِرْوةِ شامخٍترَى من أمورِ الدهرِ أبعدَها مَرْمَى
٤٨
زمانٌ مضَى في الْجِدِّ ما مَسّ شُبْهةًولا وصلتْ كفُّ الزمانِ به ذَمّا
٤٩
بنيتَ به عزّاً لمصرَ فأينماتلفَّتَّ تلقَى صَرْحَهُ سامقاً فَخْما
٥٠
بذلتَ لها من صحّةٍ ورَفاهةٍفأولئك حُبّاً ما أبرَّ وما أسْمَى
٥١
وألهمتَها معنى الثناء ولفظَهُكريماً فخذْه اليومَ من فَمِها نَغْما
٥٢
إذا كان للرحمنِ في الناسِ آيةٌفإنّك بينَ الناسِ آيتُهُ العُظْمى
٥٣
تلاْلؤُ رأْيٍ يسلُبُ الشمسَ ضوءَهاوكاملُ خُلْقٍ علَّم القمرَ التِّمّا
٥٤
فإن كرّمتْكَ اليومَ مصرُ فإنّماتُكَرِّمُ من أبنائِها رجلاً شَهْما
٥٥
فقل للذي يبغي لَحَاقَك جاهداًرُوَيْدَكَ حتَّى يدخلَ الْجمَل السَّمَا
٥٦
إذا ما رأى الناسُ المكارمَ حِلْيةًفأنت تراها في العُلا واجباً حَتْما
٥٧
فعش واملأ الدنيا حياةً وذُكْرَةًفمثلُك يُعلى ذِكْره العُرْب والعُجْما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.