الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مَاذَا طَحَا بِكَ يَا صَنَّاجَةَ الأدَبِ

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٨ قراءة
١
مَاذَا طَحَا بِكَ يَا صَنَّاجَةَ الأدَبِهَلاَّ شَدَوْتَ بِأَمْدَاحِ ابْنَةِ العَرَبِ
٢
أطَارَ نَوْمَكَ أَحْدَاثٌ وَجَمْتَ لَهَافَبِتَّ تَنْفُخُ بَيْنَ الهَمِّ والْوَصَبِ
٣
وَالْيَعْرُبِيَّةُ أَنْدى مَا بَعَثْتَ بِهِشَجْواً مِنَ الْحُزنِ أَوْ شَدْواً منَ الطَّرَب
٤
رُوحٌ مِنَ اللّهِ أَحْيَتْ كُلَّ نَازِعَةٍمِنَ البَيَانِ وَآتَتْ كُلَّ مُطَّلَبِ
٥
أَزْهَى مِنَ الأَمَلِ البَسَّامِ مَوْقِعُهَاوَجَرْسُ أَلْفَاظِهَا أَحْلَى مِنَ الضَّرَبِ
٦
وَسْنَى بِأخْبِيَةِ الصَّحْرَاءِ يُوقِظهَاوَحْيٌ مِنَ الشَّمْسِ أَوْ همْسٌ مِنَ الشهبِ
٧
تُحْدَى بِهَا اليَعْمَلاَتُ الكُومُ إِنْ لَغِبَتْفَلاَ تُحِسُّ بِإِنْضَاءٍ وَلاَ لَغَبِ
٨
تَهْتَزُّ فَوْقَ بِحَارِ الآلِ رَاقِصَةًوَالنَّصْبُ لِلنيبِ يَجْلُو كُرْبَةَ النَّصَبِ
٩
لَمْ تَعْرِف السَّوْطَ إِلاَّ صَوْتَ مُرْتَجِزٍكَأنَّ في فيهِ مِزْماراً مِنَ القَصَبِ
١٠
تُصْغِي إِلَى صَوْتِهِ الأَطْيَارُ صَامِتَةًإِذَا تَردَّدَ بَيْنَ القُورِ وَالهِضَبِ
١١
كَأنَّهُ وَظَلاَمُ اللَّيْل يَكْنٌفُهُغُثَاءَةٌ قُذِفَتْ في مَائِجٍ لَجِبِ
١٢
قَدْ خَالَطَ الوَحْشَ حَتَّى مَا يُرَوّعُهَاإِذَا تَعَرَّضَ لَمْ تَنْفِرْ وَلَمْ تَثِبِ
١٣
يَرْنُو بِعَيْنٍ عَلَى الظَّلْمَاءِ صَادِقَةٍكَأَعْيُنِ النَّسْرِ أَنّى صُوّبَتْ تُصِبِ
١٤
هُوَ الْحَيَاةُ بِقَفْرٍ لا حَياةَ بِهشكالمَاءِ في الصّخْرِ أَوْ كالمَاءِ في الْحَطَبِ
١٥
يَبِيتُ مِنْ نَفْسِهِ في مَنْزِلٍ خَضِلٍوَمِنْ شَبَا بِيضِهِ في مَعْقلٍ أَشِبِ
١٦
يَهْتَزُّ للجُودِ والمَشْتَاةُ بَاخِلَةٌوَالقُرُّ يَعْقِدُ رَأْسَ الكلْبِ بالذّنَبِ
١٧
تهْفُو إِلَيْهِ بَنَاتُ الْحَيّ مُعْجَبَةًوَالْحُبُّ يَنْبُتُ بَيْنَ العُجْبِ وَالعَجَبِ
١٨
إِذَا تَنَقَّبْنَ إِذْ يَلْقَيْنهُ خَفَراًفَشَوقُهُنَّ إِليْهِ غَيْرُ مُنْتقِبِ
١٩
تَرَاهُ كُلُّ فَتَاةٍ حِينَ تَفْقِدُهُفي البَدْرِ والسَّيْفِ والضِّرغَامِ وَالسُّحُبِ
٢٠
زَيْنُ الفِنَاءِ إِذَا مَا حَلَّ حَبْوَتَهُلِلْقَوْلِ لَبَّاهُ مِنْهُ كُلُّ مُنْتَخَبِ
٢١
أَوْ هَزَّ شَيْطَانُهُ أَوتَارَ مَنْطِقِهِفَاخْشَ الأَتِيَّ وَحَاذِرْ صَوْلَةَ العُبُبِ
٢٢
مَامَسَّ بِالكَفِّ أَوْرَاقاً وَلاَ قَلَماًوَرَأْيُهُ زِنَةُ الأَوْرَاقِ وَالكُتُبِ
٢٣
يَطِيرُ لِلحَرْبِ خِفّاً غَيْرَ مُدَّرِعٍفي شِدَّةِ البَأْسِ مَا يُغْنِي عَنِ اليَلَب
٢٤
إذَا دَعَاهُ صَرِيخٌ كَانَ دَعْوَتَهُوَإنْ دَعَتْهُ دَوَاعِي الذُّعْرِ لَمْ يُجِبِ
٢٥
لاَ تَرْهَبُ الْجَارَةُ الْحَسْنَاءُ نَظْرتَهُكَأَنَّ أَجْفَانَهُ شُدَّتْ إِلَى طَنُبِ
٢٦
جَزِيرَةٌ أَجْدَبَتْ فِ كُلِّ نَاحِيَةٍوَأَخْصَبَتْ في نَوَاحِي الخُلْقِ والأَدَبِ
٢٧
جَدْبٌ بِهِ تَنْبُتُ الأَحْلاَمُ زَاكِيَةًإِنَّ الحِجَارَةَ قَدْ تَنْشَقُّ عَنْ ذَهَبِ
٢٨
تَوَدُّ كُلُّ ريَاضِ الأَرْضِ لَوْ مُنِحَتْأَزْهَارُهَا قُبْلَةً مِنْ خَدِّهَا التَّرِبِ
٢٩
وَتَرْتَجِي الغِيدُ لَوْ كَانَتْ لآلِئُهَانَظْماً مِنَ الشِّعْرِ أَوْ نَثْراً مِنَ الْخُطَبِ
٣٠
يَا جِيرَةَ الْحَرَمِ المَزْهُوِّ سَاكِنُهُسقَى العُهُودَ الْخَوالِي كُلُّ مُنْسَكِبِ
٣١
لِي بيْنَكُمْ صِلَةٌ عَزَّتْ أوَاصِرُهَالأَنَّهَا صِلَةُ القُرآنِ وَالنَّسَبِ
٣٢
أرى بعَيْنِ خَيالي جاهِليَّتكُمْولِلتَّخيُّلِ عَيْنُ القَائِفِ الدَّربِ
٣٣
وَأَشْهَدُ الْحَشْدَ لِلشُّورَى قَدِ اجْتَمعُواوَلَسْتُ أَسْمَعُ مِنْ لَغْوٍ وَلاَ صَخَبِ
٣٤
مِنْ كُلِّ مُكْتَهِلٍ بالبُرْدِ مُشْتَمِلٍلِلقَوْلِ مُرْتَجِلٍ لِلهُجْرِ مُجْتَنِبِ
٣٥
وَأَلْمَحُ النَّارَ في الظَّلْمَاءِ قَدْ نُصِبَتْلِطَارِقِ اللَّيْلِ وَالْحَيْرَانِ والسَّغبِ
٣٦
نَارٌ وَلَكِنَّها قَدْ صُوِّرَتْ أَمَلاًبَرْداً إِذَا خَابَتِ الآمَالُ لَمْ يَخِبِ
٣٧
رَمْزُ الْحَيَاةِ وَرَمْزُ الْجُودِ مَا فَتِئَتْفَوْقَ الثَّنِيَّاتِ تَرْمِي الجَوَّ باللَّهَبِ
٣٨
يَشُبُّهَا أرْيحي كُلَّمَا هَدَأَتْأَلْقَى عَلَى جَمْرِهَا جَزْلاً مِنَ الحَطَبِ
٣٩
وَأُبْصِرُ القَوْمَ يَوْمَ الرَّوْعِ قَدْ حُشِدُوالِلْمَوتِ يَجْتَاحُ أَوْ لِلنَّصْرِ وَالغَلَبِ
٤٠
يَرْمُونَ بِالشَّرِّ شَراً حِينَ يفْجَؤُهُمْوَرَايُهُمْ فَوْقَهُمْ خَفَّاقَةُ العَذَبِ
٤١
وَأَحْضُرُ الشُّعَرَاءَ اللُّسْنَ قدْ وَقَفُواوَلِلْبَيانِ فِعَالُ الصَّارِمِ الذَّرِبِ
٤٢
أَبُو بَصيرٍ لَهُ نَبْرٌ لَوْ اتُّخِذَتْمِنْهُ السِّهَامُ لَكَانَتْ أَسْهُمَ النُّوَبِ
٤٣
إِذَا رَمَاهَا كمَا يَخْتَارُ قَافِيَةًدَارتْ مَعَ الفَلَكِ الدَّوَّارِ في قُطُبِ
٤٤
وَأُغْمِضُ العَيْنَ حِيناً ثُمَّ أَفْتَحُهَاعَلَى جَلاَلٍ بِنُورِ الْحَقِّ مُؤتَشِبِ
٤٥
نُورٌ مِنَ اللّهِ هَالَ القَوْمَ سَاطِعُهُوَلَيْسَ يُحْجَبُ نُورُ اللّهِ بِالْحُجُبِ
٤٦
تَكَلَّمَتْ سُوَرُ القُرْآنِ مُفْصِحَةًفَأَسْكَتَتْ صَخَبَ الأَرْمَاحِ والقُضُبِ
٤٧
وَقَامَ خَيْرُ قُرَيْشٍ وَابْنُ سَادَتِهَايَدْعُو إِلَى اللّهِ في عَزْمٍ وفي دَأبِ
٤٨
بِمَنْطِقٍ هَاشمِيِّ الوَشْي لَوْ نُسِجَتْمِنْهُ الأَصَائِلُ لَمْ تَنْصُلْ وَلَمْ تغِبِ
٤٩
طَابَتْ بِهِ أَنْفُسُ الأيَّامِ وَابْتَهَجتْومَرَّ دَهْرٌ وَدَهْرٌ وَهي لَمْ تَطِبِ
٥٠
وَهُزَّتِ الرَّاسِيَاتُ الشمُّ وَارْتَعَدَتْلِهَوْلِهِ البَاتِرَاتُ البِيضُ في القُرُبِ
٥١
وَأَصْبَحَتْ بِنْتُ عَدْنَانٍ بِنَفْحَتِهِتِيهاً تُجَرِّرُ مِن أَذْيالِهَا القُشُبِ
٥٢
فَازَتْ برُكْنٍ شَديدٍ غَيْرِ مُنْصَدِعٍمِن البَيَانِ وَحَبْلٍ غَيْرِ مُضْطَرِبِ
٥٣
وَلَمْ تَزَلْ مِنْ حِمى الإِسْلاَمِ في كَنَفٍسَهْلٍ وَمْن عِزِّه في مَنْزِلٍ خَصِب
٥٤
حَتَّى رَمَتْهَا اللَّيَالي في فَرَائدهاوَخَرَّ سُلْطَانُهَا يَنْهَارُ مِنْ صَبَبِ
٥٥
وَعَاثَت الْعُجْمَةُ الْحَمْقَاءُ ثَائِرَةًعَلَى ابْنَةِ البِيدِ في جَيْشٍ مِنَ الرَّهَبِ
٥٦
يَقُودُهُ كُلُّ وَلاَّغٍ أَخِي إِحَنٍمُضَمَّخٍ بِدِمَاءِ العُرْبِ مُخْتَضِبِ
٥٧
لَمْ يُبْقِ فِيهَا بِنَاءً غَيْرَ مُنْتقِضٍمِنَ الفَصِيحِ وَشَمْلاً غَيْرَ مُنْقضَبِ
٥٨
كَأَنَّ عَدْنَانَ لَمْ تَملأْ بَدَائِعُهُمَسامِعَ الكَوْنِ مِنْ نَاءٍ وَمُقْتَرِبِ
٥٩
مَضَتْ بِخَيْرِ كُنوزِ الأَرْضِ جَائِحةٌوَغَابَت اللُّغَةُ الفُصْحَى مَعَ الغَيَبِ
٦٠
لَوْلا فُؤَادٌ أَبُو الفَارُوقِ مَا وجَدَتْإِلَى الْحَيَاةِ ابنَةُ الأَعْرَابِ مِنْ سَبَبِ
٦١
أعَزَّ مِنْهَا حِمىً رِيعَتْ كَرَائِمُهُوَكَانَ مَمْنُوعُهُ نَهْباً لمُنْتهِبِ
٦٢
وَرَدَّ بِالمَجْمَعِ المَعْمُورِ غُرْيَتَهَاوَحَاطَها بِكَرِيمِ العَطْفِ والْحَدَبِ
٦٣
يَا عُصْبَةَ الَخَيْرِ لِلْفُصْحَى وَشِيعَتِهاحَيَّاكِ صَوْبُ الْحَيَا يَا خِيرَةَ العُصَبِ
٦٤
هَلمَّ فَالْوَقْتُ أَنْفَاسٌ لَهَا أَمَدٌوَلاَ أقُولُ بأنَّ الوَقْتَ مِنْ ذَهَبِ
٦٥
فَإِنَّمَا المَرْءُ فِ الدُّنْيَا إِقَامَتُهُإِقَامَةُ الطَّيْفِ وَالأَزْهَارِ وَالْحَبَبِ
٦٦
الدَّهْرُ يُسرِعُ وَالأَيَّامُ مُعْجِلَةٌوَنَحْنُ لَمْ نَدْرِ غَيْرَ الوَخْدِ والْخَببِ
٦٧
وَالمُحْدَثَاتُ تَسُدُّ الشَّمْسَ كَثْرَتُهَاوَلَمْ تَفُزْ بِخَيَالِ اسْمٍ وَلاَ لَقَبِ
٦٨
وَالتَّرْجَمَاتُ تَشُنُّ الْحَرْبَ لاَقِحَةًعَلَى الفَصِيح فَيَا لِلْوَيْلِ وَالْحَرَبِ
٦٩
نَطيرُ لِلَّفْظِ نَسْتَجْدِيه مِنْ بَلَدٍنَاءٍ وَأَمثْالُهُ مِنَّا عَلَى كَثَبِ
٧٠
كَمُهْرِقِ المَاء في الصَّحْراءِ حِينَ بَدَالِعَيْنِهِ بَارِقٌ مِنْ عَارِضٍ كَذِبِ
٧١
أَزْرَى بِبِنْتِ قُرَيْشٍ ثمَّ حَارَبَهامَنْ لاَ يُفرِّقُ بَيْنَ النَّبْعِ وَالغَرَبِ
٧٢
وَرَاحَ فِي حَمْلَةٍ رَعْنَاءَ طَائِشَةٍيَصُولُ بالْخَائِبَيْن الْجَهْلِ وَالشَّغَبِ
٧٣
أنْتْرُكُ العَرَبيَّ السَّمْحَ مَنْطِقُهُإلَى دَخِيلٍ مِنَ الألْفَاظِ مُغْتَرِبِ
٧٤
وَفِي المَعَاجِمِ كَنْزٌ لاَ نَفَادَ لَهُلِمَنْ يُمَيِّزُ بَيْنَ الدُّرِّ وَالسُّخُبِ
٧٥
كَمْ لَفْظَةٍ جُهِدَتْ مِمَّا نُكرِّرُهَاحَتَّى لَقَدْ لَهَثتْ مِنْ شِدَّةِ التَّعَبِ
٧٦
وَلَفْظَةٍ سُجِنَتْ في جَوْفِ مُظْلِمَةٍلَمْ تَنْظُر الشَّمْسُ مِنْهَا عَيْنَ مُرْتَقِبِ
٧٧
كَأنَّمَا قَدْ تَوَلَّى القَارِظَانِ بِهَافَلَمْ يَؤُوبَا إِلَى الدَّنْيَا وَلَمْ تَؤُبِ
٧٨
يَا شِيخَةَ الضَّادِ وَالذِّكْرَى مُخَلِّدَةٌهُنَا يُؤَسَّسُ مَا تَبْنُونَ لِلْعَقِبِ
٧٩
هُنَا تَخُطُّونَ مَجْداً مَا جَرَى قَلَمٌبِمِثْلِهِ في مَدَى الأَدْهَارِ وَالْحِقَبِ
٨٠
لَبَّيْكَ يَا مَلِكَ الوَادِي وَمُنْشِئَهُيَا حَارِسَ الدِّين وَالآدَابِ وَالْحسَبِ
٨١
هَذَا غِرَاسُكَ قَدْ مَاسَتْ بَوَاسِقُهُتُدَاعِبُ الرِّيحَ في زَهْوٍ وَفي لَعِبِ
٨٢
المُلْك فِي بَيْتِكمْ كَسْباً وَمَوْهِبَةًيُزْهَى عَلَى كلِّ مَوْهُوبٍ وَمُكْتَسَبِ
٨٣
سَفِينَةٌ أَنْتَ مُجْرِيهَا وَكَالِئُهَامِنَ الزَّعَازِعِ لاَ تَخْشَى أَذَى العَطَبِ
٨٤
وَأُمَّةٌ أنْتَ مَجْرِيهَا وَحَافِزُهَافي حَلْبَةِ السَّبْقِ لاَ تُبْقي عَلَى القَصَبِ
٨٥
وَدِيعَةُ اللّهِ صِينَتْ في يَدَيْ مَلِكٍللّهِ مُرْتَقِب للّهِ مُحْتَسِبِ
٨٦
بَصِيرَةٌ كَضِيَاءِ الصُّبْحِ لَوْ لَطَمَتْغَيَاهِبَ اللَّيْلِ لم يُظْلِمْ وَلَمْ يُهَبِ
٨٧
وَعَزْمَةٌ كَحَديدِ النَّصْلِ لَوْ طَلَبَتْزُهْرَ الكَواكِبِ نَالَتْ غَايَةَ الطَّلَبِ
٨٨
قَدْ صَمَّمَتْ فَمَضَتْ عَجْلَى لِمقْصِدَهَاتَحثُو التُّرابَ بِوَجْهِ الشَّكِّ وَالرِّيَبِ
٨٩
فَانْظُرْ تَرى مِصْرَ هَلْ تَلْقَى لَهَا مَثَلاًفي صَوْلَةِ المُلْكِ أَوْفى قُوَّةِ الأُهَبِ
٩٠
فَثَرْوَةٌ مِنْ سَريِّ العِلْمِ وَاسِعَةٌوَثَرْوَةٌ مِنْ سريِّ الْجَاهِ وَالنَّشَبِ
٩١
بَنَى فُؤَادُ بِنَاءَ الْخَالدِيِنَ مِصْرَ واحْتَجَبَتْفَإِنَّ بِرَّ يَدَيْهِ غَيْرُ مُحْتَجِبِ
٩٢
مَنْ مُبْلِغُ العُرْبِ أَنَّ الضَّادَ قَدْ بَلَغتْبِقُرْبِ صَاحِبِ مِصْرٍ أَرْفَعَ الرُّتَبِ
٩٣
أَعَادَ مَجْداً لَهَا مَالَتْ دَعَائِمُهُفَيَا لهَا قُرْبَةً مَنْ أَعْظَمِ القُرَبِ
٩٤
وَحَفَّهَا بِسِيَاجٍ مِنْ عِنَايَتِهِكَمَا تُحَفُّ جُفُونُ العَيْنِ بالهُدُبِ
٩٥
إِنْ عَقَّهَا أَهْلُ وَادِيها وَجيرَتُهافَأَنْتَ أَحْنَى عَلَيْهَا مِنْ أَخٍ وَأَبِ
٩٦
رَأَتْ بِرَبْعِكَ عِزَّ المُلْكِ فَانْصَرَفَتْعَنْ ذِكر لُبْنَى وَذِكْرَى رَبْعِهَا الْخرِبِ
٩٧
لاَذَتْ بِأَكْبَرِ مِعْوَانٍ لِذِي أمَلٍنَاءٍ وَأَشْرَفِ عُنْوَانٍ لِمُنْتَسِبِ
٩٨
عِشْ لِلْكِنَانةِ تَبْلُغْ أَوْجَ عِزَّتِهَاوَلْلعُلاَ وَالنَّدَى وَالعِلمِ والأدَبِ
٩٩
وَعاشَ فَارُوق نَجْماً في تأَلُّقِهِسَعْدُ السُّعودِ وَفِيه مُنْتَهَى الأَرَبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة