١
نَشَأتُ عَلى حُبِّ المَعالي كَما أَشافَلا تَلمِ النشوانَ بِالحُبّ ما اِنتشى
٢
أَروحُ وَأَغدو وَالمَعالي تُظِلّنيفَلا زِلتُ في ظِلِّ المَعالي مُعَرِّشا
٣
أَروحُ وَأَغدو لا أطيق فراقَهاكَطَير رَأى غُصناً رَطيباً فَعَشَّشا
٤
وَروّض في رَوض المَعالي متيَّماًوَكان سَميراً كُلَّما اللَيل أَغطشا
٥
يُطالِع أَحداث اللَيالي لَها كَماتَشاءُ وَطوراً من حَديثي كَما أَشا
٦
تَقول لَهُ إِذ أَدهَشَتها مقالَتيلَك اللَهُ في ما قُلت كَم كُنت مُدهِشا
٧
عَرَفتُ الفَتى مُنذُ الصِبى فَأَلِفتهُفَما لي أَراهُ في المَشيب تَشَوّشا
٨
عَرَفت الفَتى شَيخاً أَديباً وَحاكِماًنَزيهاً قَضى بِالحَقّ حيناً وَما اِرتَشى
٩
عَرَفتُ الفَتى إِذ قامَ لِلَّهِ وَحدَهيُجاهِد في الإِلحاد جَيشاً تَجيَّشا
١٠
فَما بالهُ قَد خارَ عَزماً كَمُقعَدٍعَن الكَسبِ لَم يَملِك غَداءً وَلا عَشا
١١
تكلّفه الأَيّام عوداً إِلى القَضالِيُنعِش في الحكّام يَقضي فَيُنعَشا
١٢
فَقُلت لَها أَستَغفِر اللَهِ بالَّذيتَقولين مَهما كُنت لا أَقبَل اِرتشا
١٣
وَلكِن حَديثُ النَفس لِلنَّفسِ مُزعِجٌوَقَد شَوَّشَ الأَحوالَ من كان شَوَّشا
١٤
رَضيتُ بِحُكم الاضطِرار وَظيفَةًأُريد بِها عيشَ الكَفاف تَعَيُّشا
١٥
وَقُمتُ عَلى اِسمِ اللَه أَسعى لِلقمةٍبِحُكم زَمانٍ كَم أَجاع وَعطشا
١٦
تَرَبَّعتُ في دَست القَضاءِ كَحاكِمٍبِقَومٍ بِهِم داء الرَشى عَمَّ إِذ فَشى
١٧
فَقالَت ليَ النَفسُ الأَبِيَّة إذ رَأَتسُمُوَّ اِفتِقاري كانَ أُنساً فَأَوحَشا
١٨
لَك اللَهُ ما حالي وَبِالصبر وَالمُنىتعلّلني في ما تُريد وَما تَشا
١٩
لَك اللَهُ هَلّا سِرتَ في الناسِ سيرَهُملِيَمشي بِأَنواعِ الرَشا لَكَ من مَشى
٢٠
لَكَ اللَهُ هَلّا لنتُ لِلنّاسِ جانِباًكَما لانَ في الحكّام من يَأخذ الرَشا
٢١
عَساكَ إِذا أَعدَدتَ لِلأَمرِ عُدَّةوَلم تَخشَ من واشٍ عَلَيكَ إِذا وَشى
٢٢
قَضَيت لأَربابِ الدُيونِ دُيونَهُموَأَخمدتَ نيراناً تَأَجَّج في الحَشا
٢٣
وَبتّ قَرير العَينِ بِالمالِ وافِراًلَدَيكَ وَفقدُ المالِ كَم كانَ موحِشا
٢٤
فَقُلت لَها كَفّي المَلامَ فإنّ ليفُؤاداً عَلى حُبّ العلى شَبَّ وَاِنتَشى
٢٥
وَلَستُ أَرى غَيرَ المَكارِمِ مَغنَماًوَلَست أَرى غَيرَ الفَضائِلِ مُنعِشا
٢٦
دَعيني وَشَأني حَسبِيَ اللَهُ وَحدَهُعَلَيهِ اِتِّكالي وَهو يَفعَلُ ما يَشا
٢٧
تَبَرَّأتُ من حولي إِلَيهِ وَقُوَّتيلِيُعطيني وَاللَهُ إِن يُعطِ أَدهَشا
٢٨
وَمن ضَلَّ عَن سبل الهدى نابَهُ العمىفَمن ذا الَّذي يَهديهِ أَو يَرفَع الغشا
٢٩
وَمن يَتّقِ يَجعَل لَهُ اللَهُ مخرَجاًمنَ الضيق مَهما الكرب قَد كانَ جَيَّشا
٣٠
إِذا عِشتُ قالَ الناس عاشَ بِعفّةٍوَإن متُّ قالَ الناسُ ماتَ وَما اِرتَشى
٣١
اِلَيكَ رَسولَ اللَهِ قِصَّتي الَّتيأحطت بِها عِلماً وَقد جِئتُ مجهشا
٣٢
أجرني أجرني من زَمانٍ يَكيدُ ليلِيَخدشَني أضعاف ما كانَ خَدَّشا
٣٣
وَما لي عَلى حَمل الأَذى مِنهُ طاقَةٌإِذا قامَ يَوماً لِلعُداةِ مهوشا
٣٤
وَعدني لِذيّاك الحِمى خير عودَةفَما زِلت شَوقاً لِلحِمى مُتعطّشا
٣٥
عَلى أَنّ روحي مُذ عَرَفتُكَ في الحِمىوإِن كانَ جِسمي لَم يَزَل بَينَ من نَشا
٣٦
أَروحُ وَأَغدو في الرِحابِ مُمتّعاًوَفي الرَوضَةِ الغَرّا من الصبح لِلعِشا
٣٧
أشاهد أنوارَ الحَبيبِ مُنَعماًبِروحي وَجِسمي بَعدما ذابَت الحَشا
٣٨
أقيم بِظِلّ المُصطَفى متستّراًفَلَيسَ يَراني الدَهر إِذ كان أَخفَشا
٣٩
وَلَستُ أُبالي إن جَفا الدَهرُ أَو وَفافَحَسبِيَ الرِضى العالي بهِ كُلّ ما أَشا
٤٠
وَهل عِندَ أَيّام له غَير فِتنَةٍكَفِتنَة دَجّالٍ وَأُخرى فَتُختَشى
٤١
أَرى فِتناً كَاللَيلِ شَرقاً وَمَغرِباًتَعُمُّ الوَرى بِالشَرِّ مِنها تَحرّشا
٤٢
عَلى فوهَةِ البُركانِ صاروا كَما ترىفإن ثارَ ذا البُركانُ قل فيهِ ما تَشا
٤٣
وَلكِن لوجه اللَهِ أَدرك بِلادنافَمن ضعفها تَخشى السِلاح مخشخشا
٤٤
وَأَدرك رجال العُرب حيثُ تَفَرَّقواغَدوا غنماً لِلذِّئبِ وَالذئب أَنفَشا
٤٥
وَهذي فلسطينُ الشَهيدَة حالهاتدلّ عَلَيها من أَتاها مفتِّشا
٤٦
فَأَينَ رِجالُ العُربِ تنقذ قُدسَهاوَأَينَ أَمير المُؤمِنينَ ليبطشا
٤٧
وَأَينَ رجال التُركِ أَينَ كَمالهافَقَد قيل غازيها أَبو التُرك جَيَّشا
٤٨
وَأَينَ رِجالُ الغيبِ من كلّ فرقَةٍوَأَينَ الفَتى المَهدي يجيء لِيُنعِشا
٤٩
أَرانِيَ مغتمّاً وَغَمّي مُلازِميلأَجل فلسطين وَفِكري تشوّشا
٥٠
فَهَل لِرَسولِ اللَهِ أَكرم مُرسلٍيُبَشِّر بِالنَصرِ المُبين مُرقّشا
٥١
عَلَيهُ وَآل البَيت وَالصَحب سَرمَداصَلاةُ الَّذي قَد خَصَّ ما شا بِما يَشا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.