١
سَموت بنَفسي لِلعُلى عَل أبصروَأدرك سرَّ الكائِنات فَيَظهرُ
٢
تَبارَكتَ يا رباه نور بَصيرَتيلِيُشرق في نُعماكَ منّي التفكّرُ
٣
فَما الفَخرُ إِلّا لِلَّذينَ تَنوّرتبصائِرُهم وَالشَيءُ بالشيءِ يُذكرُ
٤
وَإِنّي وَإِن أوتيت صفوَ سَريرَةٍأجاهد فيها النَفس سرّاً وَأَجهَرُ
٥
وَأوتيت لطفَ الوصف منها لصفوِهاوَمنطقَ طير الشعر حيث يصورُ
٦
فَلَست لِعُقباها ضميناً وَإِنَّنيعَلى مِثلِها كَم ذا أَخافُ وَأَحذَرُ
٧
شهدت بها ما لم يُشاهدهُ مَعشَريوَأَبصَرتُ ما لم يُبصِروا فتحيّروا
٨
يا مَن رَأوا أَن يدركوا سرّ ما أَرىدَعوني وَشَأني أَو تَعالوا فَأَبصِروا
٩
خزانة سري كم حوَيتِ معارِفاًبِإِرسالِ فِكري في الوجودِ يفكرُ
١٠
تخيّلَ أَشياءً فَكانَت حَقائِقاًوَفي الأَرضِ آياتٌ لِمَن يتبصَّرُ
١١
تبصَّرت في العُقبى ووجهت وَجهتيإِلى اللَّهِ فيها عَل عقباي تُشكرُ
١٢
فَيا بصري هَل كنت لَولا بصيرَتيلتبصِرَ في الأَكوان ما أَنت مُبصِرُ
١٣
وَيا بَدر لَولا هذه الشَمس لم تزلتمدّك بِالأَنوار هل كنت تبدرُ
١٤
إِذا سرت في أَمر فسر عَن بَصيرَةلك الفِكرُ منهاجٌ لك القَلبُ محورُ
١٥
يَدورُ علَيه العقل وَهي تديرُهبِنورِ إِلهي وَكلٌّ ميسّرُ
١٦
فَلَولا هداها وَالحَقيقَةُ نورُهالَضَلَّ بِظلماء الخَيال التَصوُّرُ
١٧
وَلَولا اِعتِبار تنجلي مِنهُ حِكمَةٌلما كانَت الأَسرار في الكَونِ تظهرُ
١٨
وَذانك بُرهانان لِلمَرء إِنَّهُله كُلُّ شَيء في الوُجود مسخَّرُ
١٩
فَطوبى لِمَن قَد كان بِاللَهِ عارِفاًوَلِلنَفسِ في الطاعاتِ يَنهى وَيَأمرُ
٢٠
فَما وَسع الرحمنَ أرضٌ وَلا سَماوَقد وَسع الرحمنَ قلبٌ منَوَّرُ
٢١
وَلما رَأَيت الكون في مَظهر الفَناوَلَم يبقَ إِلّا اللَه وَاللَهُ أَكبَرُ
٢٢
وَلم أَرَ مِثلَ الحبّ لِلخَيرِ مورداًوَحُبُّ رَسولِ اللَهِ وِردٌ وَمصدرُ
٢٣
صَفَوتُ بِصَفوِ الحبُّ فيه لَعَلَّنيأُقابِلُ فيض الفيضِ منه فَأَصدرُ
٢٤
وَللمدد الفَياض سُبلٌ كَثيرَةٌترادُ وَسبل الحبِّ في اللَهِ أَكثَرُ
٢٥
وَما كنتُ لَولا قطرَةٌ من بحارهلأَشعر بِالحُبِّ الَّذي أَنا أَشعُرُ
٢٦
عَليه صلاةُ اللَهِ وَالآلِ سرمداًوَصحبٍ كِرامٍ فَضلُهُم لَيسَ يُحصَرُ
٢٧
مدى الدَهر ما أَملت خيراً بجاههوَقُمت بِنَيل الخَيرِ لِلَّهِ أَشكُرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.