١
أعد ذكرَ من أهوى وإن كنت عاذلاوزد جَسدي سقماً وإن كان ناحِلا
٢
ودَع عنك سُلواني وان كان راحتيوضاعف جَوى قلبي وإن كان قاتلا
٣
دعُوني اذا حنَّت نياقي وطوَّحتحُداة المطايا أقتفي الركبَ راجلا
٤
لأسأل هاتيك الربُوع وإننيلأعلم أن الربعَ لم يُشف سائلا
٥
فيا صاحبَي اليوم إلا وقَفتماوحَييتما بالله تلكَ المنَازلا
٦
منازل أنسٍ لا يزَال قطينُهابهِّن لغزلان الصَريم مُغازلا
٧
منازل سعدٍ مُشرقات رُبوعهابأقمار تمٍ لا تزال كواملا
٨
منازلُ لا يَلقى سوى الوجد والأسىأسيرُ هواها حينَ يلقى العَواذلا
٩
عهدتُ رماةَ الحي فيهن تَشتكينبالَ جُفون صائباتٍ قَواتلا
١٠
عهدتُ أسود الغاب فيها أسيرةًلها أرسلت سُود الجُعود سَلاسلا
١١
عهدتُ عُهود الصبِّ فيها وثيقةٍوعهد ظباها واهَي العقد زائل
١٢
سلا عن حبيب القلب هل قرَّ عيشهُغداةَ نوانا واستلذَّ المَناهلا
١٣
وهل رَمقت عين الرقيب عذارهوهل نصبت للعاشقين حَبائلا
١٤
وهل أعشبت تلكَ البقُاع التي بهاأقامَ وأمسى ذلك الربَع آهلا
١٥
ولا تسألا عمَّن أقام فُؤادهلديه وأضحَى ناحل الجِسم راحلا
١٦
رحلتُ وأنفاسي الحِرار من الجَوىتراهن صَحبي أن تَسوق الرَواحلا
١٧
فألفتُ جيدي نحو أعلام دارهومن دُونه تَرنو العيونُ مراحلا
١٨
فزريا كَرى جَفني القريحَ لعّلنيأحمِّل طَيفي للحبيب رسَائلا
١٩
فانشرُ ما تُطوى عليه أضالعيلعلَّ حبيب القَلب ينُعش آملا
٢٠
ومن عَجبٍ إنيّ على القُرب لم أنلوصالاً وأرجو في البَعاد التواصلا
٢١
وساوسُ شوقٍ لم تُبلَّ حَشاشتيبهّن ولا نالت سوى الوجَد نائلا
٢٢
وأضغاثُ أحلامٍ يصدِّقها الرجاويبُصرهن اليأس مَيناً وباطلا
٢٣
فلله صَبري يوم سيقت حُمولهفرحتُ لأعباء التفرُّق حامِلا
٢٤
وحنتَّ نياقي فانثنيتُ وراءهاأقلِّب طرفي ذاهبَ العقل ذاهلا
٢٥
فبتُّ كما باتَ الغريقُ بلجةٍمن البَحر لم تُبصر لها العين ساحلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.