١
أَهَلّ هلالُ العيدِ منك إلى بدرِولاقاك منه بالطلاقة والبشرِ
٢
هل العيد إلاّ مَوْعدٌ لك بالمُنىوباليمنِ والإِقبال والفتح والنصر
٣
ثلاثةُ أعيادٍ تجمعن للورىبوجهك والفتحِ الذي هلَّ والفطر
٤
بوجهك شهر الفطرِ يُهدي بشائراًمؤرًّجةَ الأَنفاسِ عاطرةَ النشر
٥
تسابقُ أيَّام المسرَّات نحوكمفَمِنْ سابقٍ منها ومُوفٍ على الأَثر
٦
ومنهنَّ يوما موسمٍ وبشارةٍكما شاءت الآمال جاءا على قَدْر
٧
هنِئْتَ اقتبالاً بالفتوح ولا عَدَتْعِداك الرزايا من عوانٍ ومن بكر
٨
ولا زلت تحمي ساحةَ الدين والهدىبكلِّ خميسٍ مستبيح حمى الفكر
٩
كتائب فيها الأُسدُ في أَجَم القناقد ادَّرَعَتْ بالسابريَّةِ والصَّبر
١٠
على مُنْعَلاتٍ بالأَهلة قُرِّطتْبأَنجمِ قذفٍ من شبا الذُّبَّل السُّمْر
١١
متى ما تَرِدْ ماءً تُرد ما وراءهولو خَيَّمَتْ يوماً على منشأ القطر
١٢
ويَغْنَيْنَ عن وِرْدِ المياه كأنّهامن الحلقِ الماذي يَكْرَعْن في غُدر
١٣
فكم بهَواديها رمَى ثَغرَ العداإمام هُدى ما زال يَحمي حمى الثغْر
١٤
سُلالةُ عبد الواحدِ الأَوحد الذَّيأبوهُ أَبو حفصٍ وناهيكَ مِنْ فَخر
١٥
إمامٌ بجيش الرعب يغزو عُداتَهفَلوْ شاءَ لاستَغْنَى عن الجحفل المجر
١٦
ويسري إلى الأَعداء كالبرق عَزْمهإذا لك يكن نجمٌ لهول الدُّجى يسْري
١٧
ويدْأَبُ في أرضٍ بثابت جيشهثَنى الوعر مثلَ السَّهل والسَّهل كالوعر
١٨
وبالمنشآت البحرُ كالبرِّ ينثنيإذا ما غزا والبرُّ بالجيش كالبحر
١٩
تقلَّدَ أمر المؤمنين بحقهفأضحى مُطاع النَّهي ممتثل الأَمر
٢٠
حكى عمرَ الفاروقَ هدياً وسيرةًوفي دهْيهِ الأَعداء أربى على عمرو
٢١
جَرَى منه جَرْيَ الماء في الغصن حالمافلم يُعْزَ حلمٌ لابن صخرٍ ولا صخرِ
٢٢
تبارى يَداه في السَّماح فللمنىولليمن يمناه ويسراه لليسر
٢٣
يُبيدُ نفوساً أو يُفيدُ نفائساًبسَيْبٍ له يَسْرِي وسيفٍ له يفري
٢٤
غمَامٌ بلا دَجْنٍ وصُبْحٌ بلا دُجىوبَذْلٌ بلا نَقْص وبحْرٌ بلا جَزر
٢٥
تلوحُ على أبنائه من صفاتهسماتٌ كضوءِ الشمس فاضَ على البدرِ
٢٦
فقد شملتهمْ للسَّماح شمائلٌأميريةُ الأَعراق حفصيَّة النجر
٢٧
فمِنْ آنفٍ شُمٍّ ومن أوْجهٍ زهْرومنْ نِعَمٍ بيضٍ ومن شِيَمٍ غُرِّ
٢٨
فما بالغٌ أدْنى سماحك ذُو ندىًولا بالغٌ أدنى امتداحك ذو فِكْرِ
٢٩
ولو أنّه بالشعريين مصرّعٌفواتحَ ما يهدي إليك من الشعر
٣٠
وكمْ من يدٍ بيضاءَ منكَ بدَتْ لنافجلت سواد الخطب والحادثِ البكر
٣١
وكم حِكمةٍ غراءَ منكَ قَضَتْ لنابإبطال ما أبدى البيانُ من السحر
٣٢
فهل آيتا موسى الكليم لديكمُبما حزتَ من حكم ومن نائل غمر
٣٣
أصاختْ لداعي هديكم أنفُسُ الورىوأُشعِرَت الإِخلاصَ في السرِّ والجهر
٣٤
قضى الله إذ ولاّكَ أمرَ عبادهبتخْليدِ هذا الأَمر فيكم إلى الحشر
٣٥
فقد ضمنت تمكينَ ما اللهُ مرتضٍمن الدِّين باستخلافكم عدة الذكر
٣٦
إمامَ الهدى دُمْ للديانة والدّناولا زلتَ محفوفاً بأَنجمِك الزُّهر
٣٧
ولا بَرَحتْ غُر الفتوح بسَعْدِكُمتَوَالى اتِّساقاً مثلَ منْتظمِ الدُّرِّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.