٦٠١
وصارمٍ مُصارِمٍ لِغِمدِهِمُواصلٍ ضَربَ الهوادي والصدى
٦٠٢
تُخلى جُسُومُ الكُومِ من أرواحِهابهِ وهاماتُ الكُماةِ تُختلى
٦٠٣
ومُسرجٍ على الزَفيرِ مُشرَجٍمُلمَلَمِ الصَهوَةِ مَلمُومٍ وأي
٦٠٤
كأَنَّهُ مُنحَصِرُ الأَنفاسِ مِنرَبوٍ وإِن لم يَنحصِر ولا ربا
٦٠٥
وأعيسٍ مُخيَّسٍ يَشرى ذاما وَصَل البِيدَ بِبيدٍ وَوَصى
٦٠٦
ينجو ذا مدّ في عُرض الفلابالخَطوِ أخفافاً خفافاً وسدا
٦٠٧
ذا انبرى تحتَ ظلامٍ أو ضحىًزفَّ كما زفَّ الظليمُ وَزَفى
٦٠٨
كاد النجاءُ أَن يُزيلَ شخصهُعن ظِلِّهِ وجِسمهُ عن النجا
٦٠٩
هال العُيونَ غاربٌ مثلُ النقامنه ولكن هالهُ سَيرٌ نَقى
٦١٠
يَهفُو بِهادِيهِ حِذارَ أرقَمٍلَوَاهُ في سالِفَتَيهِ مَن لَوى
٦١١
كَم زاحَمَت خِيفانَةٌ بِشِكَّتىعَيرانَةً تَحمِلُ رَحلي بَشَكى
٦١٢
وَكَم نَوى عَزمِي أَن يَفرى النَوىوالرَحلُ مِن غارِبِها ما قَد نَوى
٦١٣
بِتِلكَ أَستَعدى على دَهري أوبِمُعتَدٍ على الصَفا ذا عَدا
٦١٤
ناصى العوالي جِيدُهُ فكادَ لايُمكِنُ مشن ناصِيَتَيهِ مَن نصا
٦١٥
كَم مَرَّ بالناظِرِ مَرَّ بارِقٍفما درى ناظِرُهُ أينَ رَدَى
٦١٦
وَكَم طَوَى البَيداءَ في تَلَطُّفٍفلَم يُثِر سِربَ القَطا لَمَّا قَطَا
٦١٧
ما لَكَ يا قلبي في تلكؤٍعن العُلا بَينَ وَلُوعٍ وَلَكى
٦١٨
لا تَطَّبِ الدُنيا هَواكَ نَحوَهابما بِهِ كُلُّ جَهُولٍ يُطَّبَى
٦١٩
دارٌ غَدَت أحوالُها مَعكُوسَةًفأضحَتِ الأَسواءُ فيها تُشتَهى
٦٢٠
مَن لم يَقُل بِشَهوَةٍ فيها يُقَلمِن العِثار وَيُقَل لَهُ لَعَا
٦٢١
وقلّما يقال في الدنيا لَعاًمن عثرةٍ لكلّ شهوان لعا
٦٢٢
غَيري من يرتاحُ أو يَرتاعُ ِنعَنَّ لَهُ ما يُرتَجى أو يُتَّقى
٦٢٣
لأحذينَ العيس كلَّ مهمَهٍتَشكُو النواجي في نواحيهِ الحِذا
٦٢٤
تَرفَعُ فيهِ جارَها العِيسُ ذاما رَفَعَ اللُ الشُخُوصَ وَحَزى
٦٢٥
ترى اللغام فيه ممجوجاً علىما مَجَّتِ العِيدَانُ فيهِ مِن لَثَى
٦٢٦
لم يَلتَفِث فيهِ امرُؤٌ لِشبحٍغيرِ وُحُوشٍ سُنَّحٍ ولا رَنَا
٦٢٧
كَم قَد رأَت عَيناي مِن مَناظِرٍتَرُوق أَو تَرُوعُ عَيني مَن رأَى
٦٢٨
وَقَلَّبَت قَلبي اللَيالي بَينَ ماقد لانَ مِن خُطُوبِها وَمَا قَسَا
٦٢٩
فَلَم يَطِر لِمُونسٍ مَسَرَّةًولم يَطش لموحِشٍ ولا نَزَا
٦٣٠
وَمُشبِهٍ ذَوبَ اللآلي والمَهَاوَرَدتهُ بَينَ مَهاةٍ وَلأى
٦٣١
وَذَنبُ السرحانِ يَسمُوا صاعِداًوَمَعطِسُ السرحانِ يَشتَمُّ البَرَى
٦٣٢
يَستافُ أَرواحَ الصَعيدِ عَلَّهاتَهدى لى مُفتأدٍ أو مُشتَوَى
٦٣٣
أَو لِمُناخِ مُخدِجٍ ساقِطَةٍلِجنبِ سُقطٍ بَينَ غِرسٍ وَسَلى
٦٣٤
وَقَد طَوَى تَنائِفاً حَتَّى انطوىمِن طَيِّهِ البِيدَ وَمِن فَرطِ الطَوَى
٦٣٥
يَشرَبُ طَوراً قانِياً ذا حُمرَةٍيَفتَضُّهُ ما بَينَ بَطنٍ وَمَعِي
٦٣٦
وتارَةً فَضيضَ ماءٍ أزرَقٍيُفضي لى بطنٍ دَميثٍ مِن مَعى
٦٣٧
وَمَنهَل تُمسي النُجُومُ عُوَّماًسابِحَةً فِيهِ ذا اللَيلُ سَجَا
٦٣٨
أَعفاهُ مِن ذي قَدَمٍ وَمَنسِمٍوَسُنبُكٍ فَرطُ التنائي فَعَفَا
٦٣٩
لَم يَترُكِ الهَولُ إليهِ مَسلَكاًِلا وَصَدَّ النَفسَ عَنهُ وَعَدا
٦٤٠
يَهابُ مِن سادِه وَاردُهُما هابَ مِن سَمِيِّهِنَّ الشَنفَرى
٦٤١
تَزدَحِمُ الوُحُوشُ فيهِ سُحرَةًوَتَلتَقي فيهِ ذا صَرَّ الدَبى
٦٤٢
تَرى بِهِ أَظلافَهَا نَواصِلاًبَينَ حَديثٍ وَقَديمٍ مُنتَضَى
٦٤٣
يَملأُ ما قَد ساخَ مِنهُنَّ الحَصَىكَصَدَف البَحرِ عَلى الدُرِّ احتَوَى
٦٤٤
وَرَدتُهُ وَالبُومُ يَستَدعي بِهِفي خرِ الليلِ مُناغَاةَ الصَدَى
٦٤٥
وَبَلدَةٍ قَد عُقِمَت عِيدانُهافَمَا سِوَى النَبعِ لَهَا مِن مُجتَنَى
٦٤٦
أَصمَيتُ مالي بِأَقواسِ السُرىفيها فَكانَت مِثلَ أَقواسِ السَرَا
٦٤٧
قَد غابَ فيها الفَجرُ بَعدَ بَدوِهِوعطفَ الليلُ العِنان وَعَكى
٦٤٨
تأوى لى القلب بِها وَحشَتُهُذا ابن وى خِرَ الليلِ عَوَى
٦٤٩
أعيَت على العيسِ فَلَيسَت تَختطىبالوَهمِ بل لَيسَت بِوَهمٍ تُختَطى
٦٥٠
شَبَّت بها مِن بَعدِ ما قد هَرِمَتمالُ من أهرَمَ فيها ما افتلى
٦٥١
تَوقَّدَت فيها جِمارٌ مِن حَصىًإذ علاها أخمصُ الرِجلِ اكتَوَى
٦٥٢
وَلَو يَمُرَّ طائِرٌ بِجَوِّهاذا احتمى فيها الهَجيرُ لانشوى
٦٥٣
فالطيرُ لا تأوى بهِ لا لىظِلٍّ ذا الظِلُّ لى العُودِ أوى
٦٥٤
دَوٌّ مُبيدٌ يُقسَمُ الماءُ بِهِتَصافُناً حَيثُ الهَبيدُ يُغتَذى
٦٥٥
فالماءُ فيها لَيسَ لا قدرَ مايُخفى حَصاةً في ناءٍ يُحتسى
٦٥٦
قَطَعتها بِعادياتٍ ضُمَّرٍوَخادِياتٍ جاذِباتٍ لِلبُرى
٦٥٧
كَم فَرَّقَ الحادي بها غدائِراًمِنَ الدياجي بالفَلا وَكَم فَلا
٦٥٨
تُطيرُ شَذانَ الحصى فيها كَمَايُطايرُ المِرضاخُ مَلفُوظَ النَوى
٦٥٩
أحذيتُها الوَخدَ الصَريحَ حَيثُ لاتَغنى القِلاصُ عَن سَريحٍ يُحتَذى
٦٦٠
فانتَقَضَت وانتَقَصَت أعظُمُهامِمّا أرارَ السَيرُ مِنها وَانتَقَى
٦٦١
وَفَتَّ في الأَعضادِ مِنها عاضِدٌشَذَّبَ قُضبَانَ الهَوَادى والتَحى
٦٦٢
تَهفُو بِها الأَرواحُ مِمَّا صَوِيَتأَجوافُها كَأَنَّها نَخلٌ صَوى
٦٦٣
وتعتلي أنفاسُها ذا اعتلىمَتنَ الفَلا بها الوَجيفُ واغتلى
٦٦٤
يكادُ منها كلُّ عظمٍ عِندَماتَزفِرُ أن يَصفِرَ مما قد خوى
٦٦٥
وَليلَةٍ مُوحِشَةٍ ظَلماؤهاأنِستُ فيها بالحُسامِ المُرتَدى
٦٦٦
قَد سَهِرَ البَرقُ بِها مَخافَةًواكتَمَنَ الِصباحُ فيها واكتمى
٦٦٧
ناغى بِها الأصداءَ كُلُّ سابِقٍلَم يُبقِ مِنهُ جَوبُها غَيرَ صَدى
٦٦٨
ما سالَمَت قِرَّتُها إذ صَدَقَتفي كاذِبِ الفَجرِ سِوَى مَنِ افترى
٦٦٩
سَمَت بها عَيني على سامِيَةٍوَشَت لى طَرفي بِحَىٍّ قَد وَشى
٦٧٠
فيالَهُ من مَوقِدٍ قد التَقَىمِن حَولِهِ من اصطَلَى وَمَن صَلَى
٦٧١
سَنُّوا على أَثوابِ أعراضِهِمماءَ السَخاءِ فَنَفَي عنها الصَخَى
٦٧٢
وبارِقٍ مُؤتَلِقٍ في عارِضٍمُندَفِقٍ يُخفى الدُجى ذا خَفَا
٦٧٣
كَثَغرِ مَن أهوَاهُ أَو ثُغرَتِهِذا اكتسَى بالزَعفَرَانِ واطَّلَى
٦٧٤
لم أدرِ هَل أَبصَرتُ مِن سَحابِهِأدهَمَ قَد أعلى الهَديرَ وَرَغا
٦٧٥
أَم أَشقَرَ البَرقِ الَّذي جالَ بِهِفَتَحَ فاهُ بالصَهيلِ وَشَحَا
٦٧٦
في مُكفَهِرَّاتِ الصَبيرِ قَد مَطامِن دُهمِها حادى الصَبَا بِما مَطا
٦٧٧
حَوامِلٌ حَقائِباً مِن لُؤلُؤٍرَطبٍ حَثَا مِنهُ النَسيمُ ما حَثَا
٦٧٨
يَمشِينَ في سَلاسِلٍ مُذهَبَةٍمِنَ البُرُوقِ مِثلَ مَشى المُهتَدى
٦٧٩
فالماءُ في أقطارِها مُحتضَنٌواللَهبُ المَشبُوبُ فيها مُحتَى
٦٨٠
وَمُرضَعٍ بِثَدي كُلِّ حُرَّةٍحَنَت على تَربِيبهِ حَتَّى نما
٦٨١
أَضحَت بِهِ صُلعُ الرُبى مُعتَمَّةًوأَصبحت فُرعاً بِهِ بَعدَ الجَلا
٦٨٢
تَجلِبُ فيهِ العُفرُ باستنشاقِهاطِيبَ الشَذا ذا نَفَت عنها الشَذا
٦٨٣
تباغَمَت فيهِ الظِباءُ وانتجىذُبابُهُ الحَوليُّ اخفى مُنتجى
٦٨٤
ألقى ذِراعاً فَوقَ أُخرى وَحَكىتَكَلُّفَ الأجذَمِ في قَدحِ السَنَا
٦٨٥
كأنَّما النَورُ الذي يَفرَعُهُمُقتَدِحاً لِزَندِهِ سقطٌ وَرى
٦٨٦
طاردتُ في أرجائِهِ سِربَ مَهاًأَمهى النَدى أَلوَانَهُنَّ فَمَهَا
٦٨٧
قَد ناسَبَت ظَواهِرٌ بَوَاطِناًمِنها ابيضاضاً بالنَدى وبالنَّدَى
٦٨٨
وجالَ طِرفي حَيثُ جالَ الطَرفُ فينُورِ مَهاً تَرعى وَنَورٍ يُرتَعى
٦٨٩
ومطلعٍ لنيراتِ أوجُهٍمنظرُها في كلِّ عينٍ قد حلا
٦٩٠
تلألأت لي منهُ شمسٌ قُلِّدَتمِن الدراري وَمِن الدُرِّ حُلى
٦٩١
قد كان يأبى وَصلَها الدهرُ لىأن غضَّ عنها ناظِرَيهِ وَغَضا
٦٩٢
فيالَها من لَيلَةٍ نَجَّى بِهاقَلبي من الوَجدِ حَبيبٌ قَد نَجا
٦٩٣
لمَّا دَنا فيها الحبيبُ وانتهىجَنى المُنى اشتَدَّ نَواهُ واعتصَى
٦٩٤
وَأَعقَبَ التَسليمَ تَوديعٌ بِهِغابَ الهِلالُ حينَ لاحَ ابن ذُكا
٦٩٥
أَمسَكتُهُ وَقَد رَسَا الحَلى لَهُمِن نَبِ الصُبحِ المُبينِ مارَسَا
٦٩٦
قال أَما أشعَرَكَ الحلى الَّذيأَشعَرَني بِبَردِهِ قُلتُ بَلَى
٦٩٧
فَقُمتُ مَذعُوراً لِبازٍ أَشهَبِنَفَى غُرَابَ اللَيلِ مِن بَعدِ الحَدَا
٦٩٨
وَالصُبحُ قَد تَمَخَّضَت بِهِ الدُجىحَتَّى بَدا مِثلَ الجَنينِ المُختَفَى
٦٩٩
كأَنَّما ضَوءُ الصَباحِ جَذوَةٌوَاللَيلُ زَنجيٌّ عَلَيها قَد جَذا
٧٠٠
وَمُشرِقٍ لِنَيِّرَاتِ أَكؤُسٍمَطعَمُها للشارِبينَ قَد حَلا
٧٠١
أَنستُ إذ نَسَ مِنهُ ناظِرينجماً بِنَجمٍ في يَدَيهِ قَد سَعى
٧٠٢
مِن قَهوَةٍ تُقوى على دَفعِ الأَسَىفَهيَ أحَقُّ قُنيَة أن تُقتَوى
٧٠٣
ِن ضاقَ ذَرعٌ للفتى أفضَت بِهِلى مَجالٍ للسُرُرِ قَد فَضا
٧٠٤
أُمٌّ وَلُودٌ لِلمُنى ما عاقَهافَرطُ انتهاءِ السِنِّ عَن فَرطِ الضَنَى
٧٠٥
واشتَرَطَ السَقي لها مُهفهَفٌحَلا بِسَقي مِثلها مَن قَد حَلا
٧٠٦
جَرَيتُ في عِنانِ دَهري مِثلَماكانَ الزَمانُ في عناني قد جرى
٧٠٧
ما أحدَثَت حادِثَةٌ لي رَوعَةًولا اعتراني جَزَعٌ لما اعترى
٧٠٨
قد عَرَفَت دُنياي أنِّي عارِفٌوَسَبَرَ الدهرُ اصطباري وَبَلا
٧٠٩
لم يَستَمِل نَفسي حِرصٌ مُطَّبٍذا استمالَ النَفسَ حِرصٌ وَاطبى
٧١٠
ولي فؤادٌ مُنصِفٌ في حُكمِهِمُتَّصِفٌ بالعَدلِ فيما قَد قَضى
٧١١
كَم دَمَّث الخُلقَ لِمَن في خُلقِهِدَماثَةٌ وَكَم جَسَا لِمَن جَسَا
٧١٢
أَحُوطُ خُلصَاني ولا أُقصى وَلاأَقُولُ حُطني لا ولا حُطني القَصَا
٧١٣
قد وافقَتني أزمُني وخالَفَتولانَ لي عِطفُ الليالي وَعَسا
٧١٤
وَلَم تُقَصّشر مُهجَتي في الجِدِّ بَلقَصَّرَ بي جَدٌّ ذا شِئتُ أبي
٧١٥
يا زَمَناً حَفَا المُنَى مِن بَعدِ ماقَد كانَ والى البرَّ منهُ واحتَفَى
٧١٦
قد بلغَ الحِزامُ طُبيَييهِ وقدأفرَطَ حَتَّى بَلَغَ السَيلُ الزُبَى
٧١٧
أنأيتَ يا دهرُ المُنى من بَعدماأدنيتها فما عدا عما بدا
٧١٨
يا هل أني أن أبلُغَ الحَظَّ الَّذيكَم قُلتُ في تأمِيلِهِ يا هَل أَنَى
٧١٩
أم هَل دَرى عارِفُ وَجدِي أَنَّ مالَم يَدرِهِ أكثَرُ مِمَّا قَد دَرَى
٧٢٠
أَمَرَّ لي دَهري وَقَد كانَ حَلافلَيسَ لي بطائِلٍ مِنهُ حَلى
٧٢١
لَم يَعرِفِ الأَيَّامَ عِرفاني بِهَامَن زَجَرَ الطَيرَ وَعافَ وَحَزى
٧٢٢
ما يَقظَاتُ العَيشِ لا حُلُمٌولا مَرائى الدَهرِ لا كالرُؤى
٧٢٣
وَالعَيشُ طَوراً مُشتَهىً مُستَمَرأٌوَتارَةً مُستَوبَلٌ وَمُجتَوَى
٧٢٤
وَكَيفَ تَصفُو لامرئٍ مَعِيشَةٌوَمَوردُ الدُنيا مَشُوبٌ بالقَذَى
٧٢٥
لَم يَخرُجِ المَرءُ بِها لِنِعمَةٍوإِنَّما القصدُ بِهِ أن يُبتَلى
٧٢٦
وإِنّما المالُ فيها صُوَرقتُخلَعُ أحياناً وَحِيناً تُكتَسى
٧٢٧
وَالعَيشُ مَحبُوبٌ لى كُلِّ امرئٍلا فَرقَ بَينَ الشَيخِ فيهِ والفتَى
٧٢٨
والدَهرُ رامٍ أبداً مُبقٍ لماأَشوى وإِن أَصمى امرأً فَلا شَوى
٧٢٩
وَلَيسَ للإِنسانِ في عيشتِهِنَفعٌ ذا صِبغُ الصِبَا عَنهُ نَضَا
٧٣٠
ِن هُوَ لَم يقعُد مِنَ الضَعفِ جَثَىوَهناً وَإِن لَم يَحبُ في المَشي اعتَصَى
٧٣١
وَخَيرُ عَيشِ المَرءِ ما سُرَّ بِهِوَمَن يَقُل قَولاً سِوَى هذا هذي
٧٣٢
مَنه أقنَعَ الحَظُّ القليلُ نَفسَهُأضحى عَنِ الحَظِّ الكَثير ذا غَنى
٧٣٣
وإِن أغنى الناسِ عِندي عاقِلأبدى اقتناعاً بالقليلِ واكتَفى
٧٣٤
مَن ابتغى من لم يُقدَّر كَونُهُلَهُ فِن مستحيلاً ما ابتغى
٧٣٥
قد يُدرِكُ الحاجة من لم يَسعَ فيطلابها وَقَد تَفُوتُ مَن سَعى
٧٣٦
من كان سَعدُ الجَدِّ مِن أعوانِهِأظفرَهُ اللَه بأقصى ما رجا
٧٣٧
وَمَن يَخُنه الجَدُّ لم يَنهَضِ بِهِجِدٌّ ولم يَظفَر بِأدنى ما نَوَى
٧٣٨
وخيرُ ما يدخِرُ المَرءُ وَمَايُبقيهِ في أعقابهِ طيبُ الثَناء
٧٣٩
والحُرُّ للحُرِّ مُعينٌ مُنجدٌلهُ على الخَطبِ إذ الخطبُ عَرا
٧٤٠
وَكُلُّ من يَستَصعِبُ السَهلَ فَمَايَستَسهِلُ الصَعبَ ذا أمرٌ عَنَا
٧٤١
مَن يَسمَع الجَفوَةَ في خِلٍّ وَلَميَغضَب لَها فإِنَّهُ كَمَن جَفَا
٧٤٢
مَن لَيسَ مأمُوناً بِحالِ ضَرِّهِفَنَفعُهُ في حالَةٍ لا يُرتَجى
٧٤٣
وَالبُعدُ مِمَّن لا يُفِيدُ قُربُهُفائِدَةٌ حقيقةٌ أَن تُقتَنى
٧٤٤
وَأُلفَةُ الناسِ يَراها وَحشَةًمَن أَلِفَ الوَحدَةَ عَنهُم وانزَوَى
٧٤٥
مَن لم يَكُن مُنتَمِياً للخَيرِ لَميُكرَم وَإِن كانَ كَريمَ المُنتَمى
٧٤٦
مَن صاحَبَ الإِنسانَ في العُسرِ كَمَاصاحَبَهُ في يُسرِهِ فَقَد وَفَى
٧٤٧
وَمَن يُفارِقهُ ذا ما يُسرُهُفارَقَه فَما وَفى ولا رَعى
٧٤٨
وَشَرُّ ما يُمتَحَنُ المَرءُ بِهِصُحبَةُ مَن لا يَنتَهي عن الأذى
٧٤٩
وَما على الِخوانِ أشجى غُصَّةًمِن شامِتٍ مُنتقِمٍ ذا اشتفى
٧٥٠
وَالحُر بالِحسان مَملوكٌ وإِنلَم يَكُ مَملُوكاً بِبَيعٍ وَشِرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.