الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمن بارقٍ أوْرَى بجنح الدُّجى سقطا

حازم القرطاجنيالمغرب والأندلس · ٥٦ قصيدة
٥ قراءة
١
أمن بارقٍ أوْرَى بجنح الدُّجى سقطاتذكرتَ مَنْ حلّ الأَبارق فالسقطا
٢
وبانَ ولكن لم يبِنْ عنك ذكرهوشطَّ ولكن طيفُه عنك ما شطَّا
٣
حبيب لوَ انَّ البدرَ جاراه في مدىًمن الحسن لاستدنى مدى البدر واستبطا
٤
إذا انتجعت مرعى خصيباً ركابهغدا لحظُ عيني يشتكي الجدب والقحطا
٥
لقد أسرعت عنِّي المطيُّ بشادنٍتسَرَّعَ في قتلِ النفوسِ وما أبطا
٦
ظننت الفلا دار ابن ذي يزن بهاوخلت المحاريب الهوادج والغُبْطا
٧
وكم دُمْيةٍ للحُسن فيها وصورةٍتروق وتمثالٍ من الحسن قد خُطَّا
٨
شَمائل لاحت كالخمائل بهجةًسقيطُ الحَيَا فيهنَّ لا يسأمُ السقطا
٩
توسّد غزلان الأَوانس والمهابه الوشي والديباج لا السّدر والأَرطى
١٠
ولمْ يسْبِ قلبي غير أَبهرِها سنىًوأطولها جيداً وأخفقها قرطا
١١
فيا ربَّة الأَحداج عوجي لتعلميوما بك جهل أن سَهْمَك ما أخطا
١٢
قفي تستبيني ما بعينيكِ من ضنىكجسمي وعنوانَ الهوى فيه مختطَّا
١٣
فلم أرَ أعدى منك لحظاً وناظراًلقلبي ولا أعدى عليه ولا أسطا
١٤
سقى الله عيشاً قد سقانا من الهوىكؤوساً بمعسول اللَّمى خُلِطتْ خلطا
١٥
وكمْ جنَّةٍ قد رُدْتُّ في ظلِّ كافرٍفلم أجز ما أهداهُ كفراً ولا غمطا
١٦
وكم ليلةٍ قاسيتها نابغيَّةٍإلى أن بدتْ شِيباً ذوائبها شُمْطا
١٧
وبتُّ أَظنُّ الشُّهب مثلي لها هوىًوأغبطها في طول أُلفتها غبطا
١٨
على أنَّها مثلي عزيزة مطلبومن ذا الَّذي ما شاءَ من دهره يُعطى
١٩
كأَنَّ الثريَّا كاعبٌ أزمعَتْ نوىًوأَمَّتْ بأَقصى الغرب منزلةً شحطا
٢٠
كأَنَّ نجومَ الهقعة الزهرَ هودجلها عن ذرى الحَرْف المُناخَةِ قد حُطَّا
٢١
كأَنَّ رشاءَ الدلو رشوة خاطبٍلها جعلَ الأَشراط في مهرها شرطا
٢٢
كأَنَّ السُّها قد دقَّ من فرط شوقهإليها كما قد دقَّقَ الكاتبُ النقطا
٢٣
كأَنَّ سهيلاً إذ تناءَت وأنجدتغدا يائساً منها فأَتهم وانحطا
٢٤
كأَنَّ خفوقَ القلبِ قلبُ متيمٍتعدَّى عليه الدَّهر في البَين واشتطَّا
٢٥
كأَنَّ كلا النِسرين قد ربع مذ رأىهلال الدُّجى يهوي له مخلباً سَلْطا
٢٦
كأَنَّ الَّذي ضم القوادم منهماهوى وَاقعاً للأَرض أو قصَّ أو قُطا
٢٧
كأَنَّ أخاه رام فَوْتاً أمامهفلم يَعدُ أنْ مدَّ الجناح وأنْ مطا
٢٨
كأَنَّ بياض الصُّبْحِ مِعصَمُ غادةٍجنَتْ يدُها أزهارَ زُهر الدُّجى لقطا
٢٩
كأَنَّ ضياء الشَّمس وَجْهُ إمامِناإذا ازداد بشراً في الوغى وإذا أعطى
٣٠
محمَّدٌ الهادي الَّذي أَنطق الوَرىثناءً بما أَسدى إليهم وما أنْطى
٣١
إمام غدا شمس الأَعالي وبَدْرُهاوقد أصبحت زهرُ النجوم له رهْطا
٣٢
جميل المحيا مجمل طيب ذكرهيُعاطي سروراً كالمحيَّا ويُسْتَعْطى
٣٣
إذا ما الزَّمان الجعد أبدى عبوسَهأرانا المحيا الطلق والخُلقَ السّبطا
٣٤
كلا أبوي حَفْصٍ نماه إلى العلافأَصبح عن مرقاته النّجْمُ مُنْحطَّا
٣٥
بسيماه تدري أنَّ كعباً جدودهُوإنْ هُو لم يذكر رزاحاً ولا قرطا
٣٦
إذا قبض الروعُ الوجوهَ فوجهُهُيزيد لكون النصر نصلاً له بسطا
٣٧
به تترك الأَبطال صرعى لدى الوغىكأنْ قد سُقوا من خمر بابل إسفنطا
٣٨
تراه إذا يُعْطي الرَّغائب باسماًله جَذلٌ يرْبي عن جَذَلِ المُعْطَى
٣٩
وكم عنقٍ قد قُلِّدَتْ بنوالهفَريداً وقد كانت قلادَتُها لطَّا
٤٠
متى ما تَقِسْ جودَ الكرام بجُودِهِفَبالبحرِ قايَستَ الوقيعة والوقْطا
٤١
يشفّ له عن كلّ غيب حِجابهفتَحسبُه دون المحجَّب مَا لطا
٤٢
تُطيع اللَّيالي أمره في عصابةوتُردي أعاديه أسَاودها نشطا
٤٣
وتُمضي عليهم سيفه وسِنانهفَتَبري الكلى طعناً وتفري الطلى قطَّا
٤٤
فكيف ترجت غِرَّةً منه فِرْقةٌغدا عِزُّها ذلاًّ ورفعَتُها هَبْطا
٤٥
وكم بالنهى والحلم غطَّى عليهمُإلى أنْ جنَوا ذنباً على الحلم قد غطَّا
٤٦
فأمْطاهُم دُهْمَ الحديد وطالماأنالهُم دُهْمَ الجيادَ وما أمطى
٤٧
ورام لهم هَدْياً ولكنَّهم أَبَوْابغيهم إلاَّ الضلالة والخبطا
٤٨
وكان لهم يبغي المثوبة والرضاولكن أبوا إلاَّ العقوبة والسّخطا
٤٩
ولو قوبلت بالشكر جنَّة بابهلما اعتاض منها أهلها الأثل والخمطا
٥٠
هو الناصر المنصور والملك الَّذيأعاد شباب الدَّهر من بعدما اشْمطا
٥١
أصاختْ له الأَيَّامُ سمعاً وطاعةًوأحكمتِ الدُّنيا له عهدَها ربطا
٥٢
فلا بدَّ من أنْ يملك الأرضَ كلّهاوأنْ تملأ الدُّنيا إيالته قسطا
٥٣
ويَغْزُوَ في آفاق أندلسَ العدابجيشٍ تخطُّ الأَرضَ ذُبَّلُهُ خَطَّا
٥٤
وكلّ جوادٍ خفَّ سنْبكه فمايمسّ الثرى إلاَّ مخالسةً فرطا
٥٥
يؤمّ بها الأَعداء مَلكٌ أمامَهمن الرعب جيش يسرع السيرَ إن أبطا
٥٦
ويرمي جبال الفتح من شطِّ سبتهبها فتوافي سُبَّقاً ذلك الشطَّا
٥٧
بحيث التقى بالخضر موسى وطارقوموسى بها رَحلاً لغزو العدا حطا
٥٨
وسعيك يُنسي ذكر سعيهما بهويوسع مسعى المشركين بها حبطا
٥٩
ويوقع في الأَعداء أعظم وقعةفما تملأ الأَسماع طير الملا لغطا
٦٠
تجاوبُ سحم الطير فيها وشهبهاكما راطن الزنج النبيط أو القبطا
٦١
وتنكر فيها الجنّ والأَرض أعْيُنٌترى الجنَّ ناراً والصعيد دماً عبطا
٦٢
فتخضب منهم من أشابت بخوفهانصول ترى منها بفود الدُّجى وخطا
٦٣
ويحسم أدواءَ العدا كلُّ ضاربٍحسامٍ إذا لاقى الطلى حدُّه قطا
٦٤
وكلّ كميّ كلَّما خطَّ صفحةًبسيفٍ غدا بالرُّمح ينقطُ ما خطَّا
٦٥
شجاعٌ إذا التفَّ الرماحان مثل ماتُغلغلُ في أَسنانِ مُشْطٍ مشطا
٦٦
إذا ما رَجَتْ منه أعاديه غرَّةًرأَتْ دون ما تَرْجو القتادة والخرطا
٦٧
فيجدعُ آنافَ العُداةِ بسيفهويُنْشِقُها بالرُّمح ريحَ الرَّدى سعطا
٦٨
يبيد الأَعادي سطوةً ومكيدةًفيَحْكي الأسود الغُلْبَ والأذؤب المُعْطا
٦٩
سرى في طِلابِ المَعْلُواتِ فلمْ يزليمدُّ خطىً مبسوطة ويداً بسطا
٧٠
ولو نازَعتْ يُمناه جذباً شمالَهلبوسا من الماذيِّ لانعَقَّ وانعطَّا
٧١
يصولُ بخطيٍّ لكلِّ مُرشّةبه أثر يعزوه للحيَّة الرّقطا
٧٢
قنا تُبْصر الآكام فرعاً كواسِياًبهنَّ وقد ُبْصِرْنَ عاريةً مُرْطا
٧٣
إذا نسبت للخطِّ أو لرُدَيْنَةٍنبن إلى العليا ردينةَ والخطا
٧٤
كُماةٌ حُماةٌ ما يزال إلى الوغىحنينٌ لهم ما حنَّ نضوٌ وما أطَّا
٧٥
عليهم نسيجُ السابغاتِ كأنَّماجلودٌ على الحَيَّاتِ قد كُشِطَتْ كشطا
٧٦
إذا لمعٌ للشمسِ لاحتْ عليهمُرأيتَ صِلالاً أُلبست حُللاً رُقطا
٧٧
تَدَحْرَجَ كالزَّاووق ليناً ومثلهترى نقطة من بعد ما طرحت خطا
٧٨
جيوشٌ إذا غطَّى البلادَ عبابُهاوأمواجها غطَّت نفوس العدا غطا
٧٩
فكم قد حكت في حصر حصنٍ ومعقلوشاحاً على خصرٍ فأوسَعْنَهُ ضغطا
٨٠
وخيلٌ كأمثال النعام تخالهالأفراطِ لوك اللُّجْمِ تبغي لها سرطا
٨١
تَخيَّلُها فُتْخاً إذا انبعثت وإنسَبَحْنَ بماءٍ خلتها خفَّةً بَطَّا
٨٢
فينعقّ منها مرْط كلّ عجاجةموازع لا يسأَمْنَ مراً ولا مرطا
٨٣
وكم خالطت سُمْرَ الرماح وأوردتمياهاً غَدتْ حُمْرُ الدِماءِ لها خلطا
٨٤
يُجِمُّونها ليل السُّرى فإذا دَعَوْانزَالٍ امتطوْا منهنَّ أشرف ما يُمطى
٨٥
وكم جنبوها خلف معتادة السُّرىغواربَ لم تَعْرِفْ زفيراً ولا نحطا
٨٦
وقد سعرت أعناقهن أزمةبطول السرى حتَّى تظن بها علطا
٨٧
إذا أوقدتْ ناراً بقذف الحصى حكتوبحر الدُّجى طام سفيناً رمت نقطا
٨٨
إمامَ الهُدى أَعليْتَ للدِّين مَعْلماًوسُمْتَ العدا من بعد رفعتِهمْ حطَّا
٨٩
وألْقَحْتَهُمْ عُقْمَ المنى عن حيالهافما ولدت عقماً ولا نتجت سقطا
٩٠
وصيرتمُ في عقله سارح العداوسرحتمُ الآمالَ من عُقلها نَشْطا
٩١
ومن كانَ يشكو سطوة الدَّهر قد غدابِعَدْلِكَ لا يُعْدَى عليه ولا يُسطى
٩٢
ففي كلّ حال تؤثر القسط جاهداًعلى سنن التقوى وتجتنب القسطا
٩٣
فبُورِكتَ سبطاً جدّه عمر الرضىوبوركَ من جدٍّ غدوتَ له سبطا
٩٤
تلوتَ الإِمام العدل يحيى فلم تزلْتزيدُ أمورَ الخلق من بعده ضبطا
٩٥
فزدتم وضوحاً بعده واستقامةوتوطيةً نهجَ السَّبيل الَّذي وطَّا
٩٦
وما كانَ أبقى غايةً غير أنَّهحُبِيتَ بما لم يُحْبَ خلقٌ ولم يُعْطا
٩٧
إذا دُوَلُ الأَملاك في الفخرِ نُظِّمَتْعلى نَسَقٍ عقداً فدوْلَتُكَ الوسطى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حازم القرطاجني

حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن. أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش. ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها. وله (ديوان شعر) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها: لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوى شرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة). من … المزيد

قصائد أخرى لـحازم القرطاجني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة