٤٥١
حَتَّى ذا ما بارِقُ الوَسمي مِنأَرجاءِ قُرطاجَنَّةٍ بَدَا بَدَا
٤٥٢
وأصحَرَ الحادي بهِ في أَفيحٍقد اكتسى من الرَبيعِ ما اكتَسى
٤٥٣
كم صافَ في دَوحٍ وفي روحٍ وَكَمبَينَ القُصُورِ والبُحُور قد شَتا
٤٥٤
سقى الحيا هالات بدرٍ لم يخفمن انتقاصٍ منذ تمَّ ووفى
٤٥٥
ولا يزل ينهل في داراتهغيثٌ ذا ما وسم الرَوض ولى
٤٥٦
سقى الربيعَ كلُّ غادٍ رائحٍذا امتَرَت رَبيعهُ الرِيحُ هَمى
٤٥٧
وباكر الجنان حَنَّانٌ ذاسَقى جَنين النَبتِ غنّى وشدا
٤٥٨
وصبَّح الصباحَ غيثٌ قَطرُهُحَرٍ بِسُقيا كُلِّ قُطرٍ وَحَرى
٤٥٩
وانهمرَ الغَيثُ الركامُ بَعدَهُعلى الرِياضِ والبَياضِ وانهَمَى
٤٦٠
وَكَرَّ في مَدرجِهِ مُنتحياًمنازِلَ الدراجِ فيما قد نَحا
٤٦١
ولألأت بَني سِراجٍ سُرجُهُوَنَوَّرَت مِن أُفقِهِ مَا قَد دَجا
٤٦٢
يُهدى لى بَني بَشيرٍ بِشرَهُولا يَمَلُّ مِن سُرى وَمِن شَرَى
٤٦٣
مُلَقِّياً بَني سُرُورٍ بَعدَهامَسَرَّةً وَمُرضِياً بَني رِضا
٤٦٤
وَحَلَّ في بَني عِصامٍ عُصمَهُوَفَضَّ عَزلاءَ المَزادِ وَفَرَى
٤٦٥
حَتَّى ذا ما ضاحَكَت مُرسِيَةًبَكَت عَلى رَسمِ حَبيبٍ قَد خَلا
٤٦٦
وَنَدَبَت مَعاهِداً أَنحى العِدىفيها على رَسم الهُدى حَتّى عَفا
٤٦٧
وانتَقَلت ما بين شطّى نهرِهاوَسَنَدَيها مِن ذُرىً لى ذُرى
٤٦٨
تَجنُبُ أُولاها وأُخراها الصبالى جَنابِ الهُذَلِيِّينَ الأُلى
٤٦٩
وَيَلتَقى بَني خِيارٍ خَيرُهاذا بَنُو سَعدٍ بها السَعدُ التَقَى
٤٧٠
وَترتقي مُزجِيَةً عَنانَهامُرخِيَةً عنانَها لى رُخا
٤٧١
لى زُقاقِ الجنةِ الأَعلى الذيبشاطئ الكَوثَرِ من بابِ المُنى
٤٧٢
لى بُنا الرُشاقَةِ البيض التيأَلحاظُها رَشاقَةٌ لِمَن رَنَا
٤٧٣
واجتازَ بابَ الجَوزَةِ الغَيثُ الذيسَقى المغاني العجَمِيَّاتِ الدُنى
٤٧٤
فالزَنَقَاتِ المُشرِقاتِ المُجتَلىالمُورِقاتِ المُونِقاتِ المُجتَنى
٤٧٥
وارتقَتِ السُحبُ لى التاجِ الذيقد التقى الدَوحُ عليهِ وارتَقَى
٤٧٦
مَغنىً له اسمٌ قد عنى مُشتَقُّهُبهِ من المَعنى الصحيحِ ما عنى
٤٧٧
كأنَّهُ يأمُرُ كُلَّ مُهجَةٍبالشُكرِ لِلّهِ عَلى ما قد حبا
٤٧٨
وارتَفَعت عَن سَمتِها سحائِبٌسَواحِبٌ أذيالَها على الثَرى
٤٧٩
وأَسعَدَت قصرَ ابنِ سَعدٍ سُحُبٌتَصعَدُ مِن مُنحَدَرٍ لِمُستَمى
٤٨٠
واجتَلَبَ النَسيمُ أَخلاف الحياعلى البُروجِ والمُرُوجِ وامتَرَى
٤٨١
وظَللت راياتُهُ الدَوسَ الذيقد أَشبَهَ الفِردَوسَ حُسناً وحَكى
٤٨٢
وَصُهِرَ الجَوُّ بِبَرقٍ ساهِرٍعلى الصُهيريجِ المُنيرِ المُجتَلى
٤٨٣
وساوَرَت بَني سِوارٍ حَيَّةٌمِن بَرقِهِ تحيى ولا تُعيي الرُقى
٤٨٤
وجَلَّلَ الشَطَّ الجَنُوبيَّ حَياًلا يَنجلي لا ذا الجَدبُ انجَلى
٤٨٥
وَحَلَّ في بَني سُعُودٍ عِقدَهُكُلُّ حَبِيّ عاقِدٍ فيها الحُبى
٤٨٦
وعاجَ بالوَادي مَعاجَ جَزعٍباكٍ على أجزاعِهِ والمُنحنَى
٤٨٧
فاجِسرِ فالرَملةِ من جَرعائِهِلى الغَديرِ فالكثيب فالتقا
٤٨٨
واغرورقت على الخليجِ عَينُهُواختلجَ البارقُ منه ونزا
٤٨٩
ثم سما لى الجسيرِ مُزجيامِن دِرَّةِ القَطر لَهُ ما قَد زَجا
٤٩٠
وَأَسرَعَت للفُرسِ أَفراسٌ لَهُشُقرٌ تَقُودُ دُهماً ذات وَنى
٤٩١
صاغَ لها البَرقُ بُرى مِن ذَهَبٍثُمَّتَ أَبرى دُهمَها بما بَرَى
٤٩٢
والتَفَّ في مُلاءَةٍ مِن بَرقِهِحَبِيُّها بِسِكَّةٍ ثُمَّ احتَبى
٤٩٣
وَطَبَّقَ البَركَ بِبَركٍ مُطبقٍمُروٍ لِذاكَ القُطرِ بالقَطرِ الرِوَى
٤٩٤
وانتابَتِ النَوابَ سُحبٌ كُلَّماأَذكى بها نِيرانَهُ البَرقُ سَخَا
٤٩٥
تَنحُو ذا عَن الخُنَيسِ خَنَسَتتَلاً على تَلِّ يُوَنَّى قد بأى
٤٩٦
وَتَقصد السَدَّ الذي بِحُسنِهِوخِصبِهِ أَربى على سَدِّ سَبَا
٤٩٧
وانحدَرَت عَن سَمتِها سَحائِبٌسَواحِبٌ أذيالها فَوقَ البَرى
٤٩٨
وَانتَابَ مُنتاباً وَمُنجَاباً حَياًلَيسَ بِمُنجابٍ ذا انجابَ الحَيا
٤٩٩
وَوَسمَ الطُوسَ حياً ذا همىثَنَاهُ كالطاوُسِ مِمَّا قد وَشى
٥٠٠
وَقَلَّدَ الوُسطى بما قَد راقَ مِنمَنظُومِ أَزهارٍ وَمَنثُورِ نَدى
٥٠١
وانتَظَمَ الياقوتتينِ صَيِّبٌذا أصابَ الرَوضَ مِعطالاً حلا
٥٠٢
مُسدداً نباله لِنُبلَةٍومُشرِعاً قناته لى القنا
٥٠٣
ثم ارتقى لى قُرى النهرِ التيقد أرتقَت صوب الغَمامِ واقترى
٥٠٤
مُستقصياً طالعة النهر لىأقصى معانٍ من مغانيها القُصى
٥٠٥
تِلكَ مغانيها التي نحتلُّهابشاطئ النهر ذا القيظُ ذكا
٥٠٦
ثُمَّ نَحُلُّ بَعدها مَغانياًبشاطئ البحرِ ذا القيظُ خَبَا
٥٠٧
كم زُرتُ في تلك المغاني الغُرِّ مِنغانيةٍ تنظُرُ عن عيني رشا
٥٠٨
لما غلاما أرخصت من وصلهأرخصتُ مِن دُرِّ الدُموعِ ما غلا
٥٠٩
ما حَكمَت عيني على قلبي لهاحَتَّى أنالتها بعينيها الرشى
٥١٠
في ذمة اللَه فؤاد ما رعىذمتهُ ظبيٌ بقلبي قد رعى
٥١١
طلىً كأنَّ لون سُقمي كُلما قابلهكساه رداً وطَلى
٥١٢
لم تُلفِ مَن يعدى عليه أنفُسٌمظلومَةٌ أودى بها وما ودى
٥١٣
ظَبيٌ قد انتصَّت له سالِفَةٌقد انتصى الدرَّ لها مِن انتصَى
٥١٤
ن تنحَدِر في وَصفِهِ فإِنَّهُبَدرٌ عَلى غُصنٍ عَلى دِعصِ نَقَا
٥١٥
وإِن تَسامَيتَ فَقُل دِعصُ نَقاًعَلَيهِ غُصنٌ فَوقَهُ بَدرُ دُجى
٥١٦
فَرعٌ أَثيثٌ فوقَ فَرعٍ ناعِمٍقَد مَاسَ مِن سُكر الشَبابِ وانثنى
٥١٧
وَغُرَّةٌ شَبَّ بِقَلبي نُورُهاناراً فَأَمسى للشجُونِ مُصطَلى
٥١٨
وَناظِرٌ يَمنَعُ كُلَّ ناظِرٍمِن وَردِ خَدٍّ ناضِرٍ أَن يُجتَنى
٥١٩
يُراعُ طَرفي حِينَ يَرنُو طَرفُهُفَلَيسَ يَرعى وَِذا أَخلى ارتعى
٥٢٠
ومازِنٌ أَشمُّ قَد تَنَزَّهَتأَوصافُهُ عَن خَنَسٍ وَعَن قَنَا
٥٢١
خَطّ قَويمٌ بَينَ قَوسي حاجِبٍوشارِبٍ كلاهما قد انحنى
٥٢٢
ومَبسمٌ يَزدحِمُ البَرقُ بِهِذا انبَرى ما بين ظَلمٍ وَلَمى
٥٢٣
وَعُنُقٌ كأَنَّهُ جِيدُ طَلىقد عَطَفَ اللِّيتَ التِفاتاً وَعَطا
٥٢٤
وَصَحنُ صَدرٍ مُنبِتٌ رُمَّانَتَيحُسنٍ وبطنٌ مُنطوٍ طَيَّ المُلا
٥٢٥
وَمِعصَمٌ شَكا السوارُ رِيَّةُلما تَشكَّت ريَّ ساقيهِ البُرَى
٥٢٦
وَراحَةٌ تَخالُهَا مَخضُوبَةًذا بها عن خَدِّه اللحظَ اتقى
٥٢٧
وَمَعطفٌ لَينٌ وَخَصرٌ ذابِلٌظام وَرِدفٌ ناعِمٌ قَدِ ارتَوَى
٥٢٨
وَفخذانِ خذانِ فوقَ ماتما بهِ من النعيم المُغتَذى
٥٢٩
يَكادُ يَبدو خَصرُهُ مُنخَزِلاًمِن رِدفِهِ ذا تَمشَّى الخَيزَلي
٥٣٠
وَقَدَمانِ لَبِسَت كِلتاهُماما زانَها مِن الجَمالِ المُحتَذى
٥٣١
نَشوانُ مِن خَمرِ الصِبَا يَحسِبُهُنَشوانَ مِن خَمرِ الدِنانِ مَن نَجا
٥٣٢
ماءُ الحياةِ والحَيا في خَدِّهِيَجري بِحَيثُ اتَّقَدَت نارُ الحَيا
٥٣٣
ظَبيٌ أذال الليثَ ذا أدى لهُيا مَن رأى ظَبياً لليثٍ قد أدى
٥٣٤
أَزالَ عَنهُ القَلبَ ذا أَزى لَهُفَحِرتُ في عاطٍ لِسَاطٍ قد أزى
٥٣٥
كَم قَد دَرى بِلَحظِهِ مَن رامَ أَنيَدرِيَهُ وَمَا دَرَى كَيفَ دَرَى
٥٣٦
يَأهلَ وُدِّي وَبودي أنكُمصَبوتُمُ فَتعذِرُنَ مَن صَبَا
٥٣٧
سَلُوا أُرَ يشاءَ الصريم أَيُّهابصارِمِ اللحظِ على قلبي سَطا
٥٣٨
وأَيُّها راشَ لِقَلبي أسهُماًكَأَنَّهُ لَم يَكفِهِ مَا قَد نَضَا
٥٣٩
وَإِن رَأَيتُم باللوَى أُظيبياًسانحةً فأغمدوا بيضَ الظُبى
٥٤٠
وحاذِرُوا تِلكَ الأَطيلاءَ التيألحاظُها فاعِلَةٌ فِعلَ الطِلا
٥٤١
واحتقِروا مُلدَ القَنا ِن أُشرِعَتلَكُم قُدُودٌ دُونَها مُلدُ القَنَا
٥٤٢
ليتَ الظباءَ لم تَصِد من رامَ أنيَصيدَها ولا ادرَت من ادرى
٥٤٣
يا ظبيةً حازَت فؤادي فغداقلبي من جسمي بعيدَ المُنتَوى
٥٤٤
يا ليتَ شعري من سلبتِ قلبَهُهل يَرجِعُ السابي إليه ما سبى
٥٤٥
حكَّمتِ في قلبي لحظاً منكِ قدأهدى إليهِ النَومَ جَفني فارتَشى
٥٤٦
أَخذت قلبي دُون طَرفي في الهوىظلماً بما قد جر طرفي وَجَنى
٥٤٧
ولم تكُوني كَمُداوي العُرِّ فيبراءِ ما لم يكوهِ بما كَوى
٥٤٨
ما استبدَلَ القَلبُ فلا تستبدليمنهُ ولا ترضى بمالا يُرتَضى
٥٤٩
ولا تبيعي خُلَّةً بِخُلَّةٍفَِنَّ بَيعَ المِثلِ بالمِثلِ رِبا
٥٥٠
سَمعي رماني ولساني قبلَهُمِن لُجَجِ الأَهواءِ فيما قد رَمى
٥٥١
لو كانَ لحظٌ دُونَ لَفظٍ لم يَكُنيَصلى مِنً الأَشجانِ قلبي ما اصطلى
٥٥٢
فَلِم أخذتِ الطَرفَ مِنِّي بالذيجَرَّ عَلى القَلبِ اللِسانُ وجَنى
٥٥٣
لا تَظلِمي إِنسانَ عَيني في الهَوَىف ليسَ للإنسانِ لا ما سعى
٥٥٤
كان الصِبا ظِلاً لَنَا مُدَّ لىأن قَلَصَ الظَلُّ المَديدُ وَأَزى
٥٥٥
قَد كانَ عَيشي ناعِماً ذا جِدَّةٍدَهراً فَأضحى ذابلاً وذابلي
٥٥٦
وحالَ دَهرٌ كانَ لا يَحُولُ عَنولائِنا في حالَةٍ ولا ِني
٥٥٧
كانَ الشَبابُ كالكميِّ مُعلماًحتَّى ذا نازَلَهُ الشَيبُ انكَمَى
٥٥٨
وكيفَ لا يَشتَعِل الفَودُ وَقَدتَلَهبَ الفؤادُ وَجداً والتَظَى
٥٥٩
وَلائِمٍ أَنحى وَأَنحَت بَعدَهُلائِمَةٌ لا حيَةٌ فِيمَن لَحَى
٥٦٠
ظَنَّت بِأَنَّ اللَومَ يَثنى خاطِريعَن صَبوَةٍ لِسَلوَةٍ فلما انثنى
٥٦١
واستطرَفَت جَريي بِمَيدانِ الصِبالمَّا رأَت طِرفَ الشبابِ قد كَبا
٥٦٢
وَبَينَ جَنبيَّ فؤادٌ لم يَرُعجنابَهُ شيبٌ بفودى بدا
٥٦٣
لم يَعدُ ما قد ضره أن سرهوأوجَبَ الحظُّ لهُ ما قَد نَفى
٥٦٤
واعتاضَ مِمَّا قد أَفاتَ دَهرُهُبما أَفادَ مِن يَدٍ وَمَا حَبَا
٥٦٥
ظِلُّ أَميرِ المؤمنينَ عِندَهُأَنعَمُ مِن ظِلِّ الشَبَابِ وَالصِبَا
٥٦٦
فَِن ذوى رَوضُ الصِبا فَجُودُهُيُعِيدُ غَضّاً ناعِماً ما قَد ذَوَى
٥٦٧
فلا تَظُنَّى أنني سى لِمَاقَد بزَّني صَرفُ الزَمانِ وبَزا
٥٦٨
قد مارَسَت نفسي حالي دَهرِهافَلَم يَدُم سُرُورُها ولا الأسى
٥٦٩
وَواصَلَت عَيني الكرى وفارَقَتفي حالَتي قامَةٍ وَمُنتأى
٥٧٠
كم مَوقِفٍ حَمَّلَني ثِقلَ الجَوَىحَملُ المَهارى فيهِ صِيرانَ المَهَا
٥٧١
قَسَّمتُ ألحاظي وَدَمعي عِندضماتَقَسَّمَت نَفسي النَواحي والنَوى
٥٧٢
ما بين ظُعنٍ سُطِّرَت جمالُهاوَدِمَنٍ جمالُها قَد امحى
٥٧٣
دارٌ سفى مرُّ الأعاصيرِ عَلىمَرِّ الأعاصيرِ بها ما قد سَفى
٥٧٤
تَحثي السَّفَى عِندَ المَصيفِ فوقَهاكُلُّ عَصُوفٍ قد سَفَت فيهِ الحَثى
٥٧٥
قَد كانَ في نَشرِ الكِباءِ للصباشُغلٌ بِهِ فَصارَ في سَفرِ الكِبا
٥٧٦
أَلوَوا بِكُلِّ مُغرَمٍ كَأَنَّماقَد لَوِيَت أَضلُعُهُ على لوى
٥٧٧
مِن كُلِّ ساهي الفِكر مَغشى علىفُؤادِهِ مِن كَثرَةِ الوَجد غَمَى
٥٧٨
تَمَلمَلُوا عَلى ذُرى أكوارِهِمكأنما باتوا على حدِّ المُدى
٥٧٩
قد وَسَمَ الحُبُّ جُسُوماً مِنهُمُبِصُفرُةٍ مِنَ النُّحُولِ وَضَنَى
٥٨٠
وَوَسم الوَخدُ رُؤوساً منهمُبشُمطةٍ من المشيبِ وجلا
٥٨١
أعدَت جُسومَ العِيسِ أجسامٌ لهمقد كدن لا يبصرن من فرط الضوى
٥٨٢
وأعدتِ الأنفسَ منها أنفسٌمنهم فرقت من غرامٍ وهوَى
٥٨٣
وأصبحت مما ارتقَت أنفاسُهاأنفسُها بين التراقي واللَّها
٥٨٤
عوى الحنينُ رأسَهَا وعاجَهُللدارِ فانعاجَ إليها وانعوى
٥٨٥
وقد عنا للوجدِ جاري دمعهافسحَّ من فوق الثرى حتى عَنى
٥٨٦
وساعدت رواغياً صواهلٌوجاوبت لمىً بشكواها لمى
٥٨٧
وأذكرتهن المهارى العهد إذكانت مهاراً في ذراها تفتلى
٥٨٨
وقد وقفت العيس في معاهدٍيجيب في أطلالها البوم الصدى
٥٨٩
وقد أقمت للعُلا صدورهافلم تقف بي دون أعجاز الفَلا
٥٩٠
في فتيةٍ ما لامرئٍ منهم سوىكَسبِ المواضي والقنا من مقتنى
٥٩١
كأنهم ما عذروا من طُولِ ماقد أغدفُوا مِن لُثمِهِم فَوقَ اللحى
٥٩٢
مِن كُلِّ من يَعتَدُّ أعلى نِسبَةٍبها يُجلَّى أن يقالَ ابن جَلا
٥٩٣
وكُلِّ نِضوٍ فوقَ نِضو قد رعتمنهُ الفَلا ما كانَ منها قد رعى
٥٩٤
تعرَّقتهُ الحادِثاتُ والسُرىفضَ كالغُصنِ السَليبِ المُلتحى
٥٩٥
يَشدُو ذا جن الدُجى تمثلاًله ذا أعلى الحنين واشتكى
٥٩٦
يشكو لى جملى طُولَ السُرىصَبرٌ جميلٌ فكلانا مبتلى
٥٩٧
ني ذا العُيونُ أعدت مُهجتيفأصبح السقمُ عليها قَد عَدَا
٥٩٨
داوَيتُ نُكسَ حالِها بِصِحَّةٍمِن عَزمَتي أعيَت على النِّكس الدَوا
٥٩٩
فكم سرا عنهُ الهُمومَ من سراوكم تداوى مِن هوىً من ادوى
٦٠٠
وما عتادي حين أستعدى علىدهري سوى ظمآن ريَّانِ الشَبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.