الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لِلّه ما قد هِجتَ يا يوم النوَى

حازم القرطاجنيالمغرب والأندلس · ٥٦ قصيدة
١١ قراءة
٣٠١
وكَم لَنا بالزَنَقَاتِ وَقفَةٌحَيثُ استَدارَ النَهرُ مِنها وَانحنَى
٣٠٢
وَقَد تَراءَى الجُرفَانِ مِثلَمادَنا خَليلٌ مِن خَليلٍ قَد صَفا
٣٠٣
رَاما اعتِنَاقاً ثُمذَ لم يُمكِنهُمافَبَكيا نَهراً لِخفاقِ المُنَى
٣٠٤
نَهرٌ تَلاقى الدَوحُ والرَوحُ بِهِوَسَبحَ الزَهرُ عَلَيهِ وَطَفا
٣٠٥
يُكسى لجينَ البَدرِ حينَ يَنتَضىمِن ذَهَبِ الآصَالِ ما كانَ اكتَسَى
٣٠٦
يَسجدُ فيهِ البَدرُ لِلّهِ كَماخَرَّ الكَلِيمُ ساجِداً عِندَ طُوى
٣٠٧
وَتَلتَقي الشُهبُ بِهِ تَمَثُّلاكَما التَقَى وَفَدُ الحَجيجِ بِمِنى
٣٠٨
تُسَبِّحُ اللَهَ القُلُوبُ عِندَماتُبصِرُ مَرهُ العُيُونُ وَتَرَى
٣٠٩
تَرَى الدَوالِيبَ عَلى جُسُورِهِدائِرَةً بَينَ فُرادى وَثُنى
٣١٠
كما أدارَ الدارِعُونَ عِندَمارَامُوا الطرادَ دَرَقاً يَومَ الوَغَى
٣١١
وَكَم نَسِينا جِسرَ وَضَّاحِ بِماأَوضَحَ لِلعَينِ الجُسَيرُ وَجَلا
٣١٢
مَنازِلٌ لِلحُسنِ تُنسى جِلِّقاًوَنَهرُها السَّلسالُ يُنسى بَرَدى
٣١٣
يَكادُ يُعشى نُورُها مَنِ اجتَلىوَيُرعِفُ النَورُ بِها من اجتَنَى
٣١٤
وَيَقطُرُ المَشتى بِقُطرِ جَنَّةٍمِن فَحص قُرطاجَنَّةٍ رَحِب الذَّرى
٣١٥
تَسرى الرِّياحُ في ذُراها فَتَرىأَزهارَها عَلى الرَّياحِينِ ذَرَى
٣١٦
لا تعدم الآذانُ في أَرجائِهاطَيراً ضَغَا مِن فَوقِ سَرحٍ قَد ثَغَا
٣١٧
كَلا ولا يُعدَمُ في كَلائِهارَامٍ رَأى صَيداً وَثانٍ قد كلى
٣١٨
كَأنَّهُ والراسِياتُ حَولَهُمُحدِقَةٌ بَيتٌ مُنيفٌ ذُو جَها
٣١٩
كَم ساقَ مِن غَربِيِّهِ مُقتَنِصٌصَيداً وَمِن غَربِيِّهِ وَكَم دَأى
٣٢٠
وَتَرتَمي الفُلكُ لى الصَيدِ ذاما أَزعجُوهُ للبِحارِ فارتَمى
٣٢١
وَتَتبارى السابحاتُ نَحوَهُكالسابحاتِ حينَ تَعدُو المَرَطى
٣٢٢
فَكَم سَرى لشاطئ البَحرِ بِناعَزمٌ جَلا هَمَّ النُفُوسِ وَسَرا
٣٢٣
وَكَم أَزَرنا كُلَّ جَونٍ جَونَةًتُحجى مِنَ الصيدِ لى ما يجتحَى
٣٢٤
يَخوَى حَشاها بَعدَ حَملٍ تارَةًوتارَةً تَحمِلُ مِن بَعدِ الخَوَى
٣٢٥
يَحمِلُها مَلاحُها وَهيَ لَهُحامِلَةٌ فَتَزدَبي وَتُزدَبى
٣٢٦
مَتَى أَردنا القَصر يَقصُر خَطوُهَاوَإِن أَرَدنا المَدَّمَدَّ وَمَتا
٣٢٧
نَحا بِها نَحوَ الخَليجِ عَزمُناوَوَخى أَرجاءِ المُرُوجِ قَد وَخَى
٣٢٨
وَأَمَّ أَرجاءَ الذِّراعِ بَعدَهُُثُمَّ انتَحَى مِنَ السَواقِي ما انتحى
٣٢٩
ويَمَّمَ البُرجَ الذي قد شِيدَ فيمُصطفَقٍ مِن يَمِّهِ وَمُلتَقى
٣٣٠
نَرقى لى الجزيرةِ العُليا التيلى فِراخِ الطَيرِ منها يُرتَقى
٣٣١
وَنُوشِكُ المَرَّ لأَشكُمرَيرَةٍذا أَرى النَحلُ جَناهُ وَأَرى
٣٣٢
وَنَرتَقي لى اجتِناءِ ثَمَرٍمِن شَجرٍ أَعجب بِهِ من مُجتَنَى
٣٣٣
وننثني لى اجتلاءِ سَمَكٍفي شَبَكٍ أَعجِب بشهِ مِن مُجتَلى
٣٣٤
كَأَنَّها أَسِنَّةٌ قَد نَشِبَتفي نَثرَةٍ زَغفٍ ثَنَاها مَن ثَنَي
٣٣٥
يُسمَعُ لِلحُوتِ بِها تَخَشخُشٌخَشخَشةَ الأَكمامِ في نَخلٍ خَشَا
٣٣٦
يا شَدَّ ما استَخرَجَ كُلُّ صائدٍبالشِّصِّ ما مِنها اختَفَى وما اختَفَى
٣٣٧
حَتَّى ذا قالت لنا شَمسُ الضُّحىقِيلُوا فَقِلنا بَينَ عَينٍ وَجَبا
٣٣٨
مَوَارِدٌ كَأَنَّها ذَوبُ المَهَاعَلى حَصىً كَقِطَعٍ مِنَ المَهَا
٣٣٩
يَلعَبُ فيها بالحجا طافي الحجىفَهوُ حَقيقٌ بالمَسَراتِ حَجَا
٣٤٠
حَتَّى ذا ما ارتَدَّ عَنها عَزمُنَاللأَوبِ بَعدَ كُلِّ غُنمٍ وانثنى
٣٤١
طارَت بنا فَتخاءُ للوحِ انتَمَتوَلَيسَ في اللُّوحِ لَها مِن مُنتَمَى
٣٤٢
لها جَناحٌ مِن شِراعٍ خافِقٍتَطيرُ في الماءِ بِهِ لافى المَلا
٣٤٣
صَبَت لى امتطائِها أنفُسُناإذ شَعَرت أنَّ النَسيمَ قَد صَبا
٣٤٤
مَدَّت للثم الماءِ إذ لانَ لهامن المجاذيفِ لِساناً قَد جَسَا
٣٤٥
مَرَّت على النِّفاخِ والريحُ بِهِما نَفَخَت والبَحرُ رَهوٌ ما جَفَا
٣٤٦
وسامَتَت رابطَة الشعبِ وَقَدحدا بها حادي النسيمِ وَحَجا
٣٤٧
وجاوَزَ الصهريجَ والجَونَ بِناجَونُ الشِّراعِ سابحٌ جَونُ القَرَا
٣٤٨
حاذى بنا قُبَيبةَ ابنِ طاهِرٍيَفرِى أديمَ الماءِ فَرى مَن حَذا
٣٤٩
وانصاع عن دارِ الأُسُودِ مثلماينصاعُ سِربُ الوحشِ من أسد الشرى
٣٥٠
وصفَّ قبليَّ المُصلى لم يَقففيهِ ولا صلَّى بِهِ ولا تَلا
٣٥١
بل جاءَ سباقاً لكلِّ سابحٍحَتَّى أَتى الرَملَةَ فيما قَد أَتى
٣٥٢
يلقى عَلَيهِ فِلَقَ الدُّرِّ ذاشَقَّ أديمَ الماءَ شَقّاً وسَأى
٣٥٣
ثُمَّ تنادَينا بِقَصد مَنزِلٍجَمَعنا فِيهِ السُرُور وَنَدَى
٣٥٤
وواجهَت أحداقُنا حدائِقاًقد أحدَقَت بِها سَواقٍ وأَضا
٣٥٥
وَغابَتِ الجَونَةُ حَتَّى لَم يَلُحلِلعَينِ مِن حاجِبِها لا شَفى
٣٥٦
وأَمسَتِ الأعيُنُ مِنَّا قُبَّساًمِن قُبَّشٍ نُوراً عَلَيهِ يُهتَدى
٣٥٧
وَرُفِعَت نارٌ لَنَا زَهرَاءُ قَدقادَ إليها المُعتَفى طِيبُ القَدَى
٣٥٨
وَكُلُّ طَاهٍ مُشتَوٍ قال أَتىبماطَهَا وما اشتَوَى وما قَلَى
٣٥٩
وَأُترِعَت للشارِبِينَ أَكؤُسٌمِمَّا حَلا مَطعَمُهُ وَمَا حَذَى
٣٦٠
فاجتَمَعَ الأُنسُ بِجَمعِ فِتيَةٍعَلى عَجُوزٍ وَسمُها وَسمُ الفَتَى
٣٦١
حَارَبَتِ الأَشجانَ عَنهُم وَعَتَتمِن طارِقِ الهمَّ على ما قَد عَتا
٣٦٢
فلم تَدع هماً عتا حتّى لقَدكادَت تُشِبُّ كُلَّ هِمٍّ قَد عَتا
٣٦٣
غَنِيتُ عَنها بكُؤوسِ أدَبتُسقى فيستشفى بها ويشتفى
٣٦٤
وثرَت نفسي عليها شَربَةًمِن ضَربٍ يجُنى ورِسلٍ يُمتَرى
٣٦٥
فَسِيقَ مشنهُ ذائِبٌ وَجامِدٌوَسِيقَ ما لَم يَأدُ مِنهُ وأَدَى
٣٦٦
فَكَم لَنا مِن غَدوَةٍ لِعُسَّلٍرُضابُها أحلى رُضابٍ يُجتنَى
٣٦٧
لم يَنفَرِق لَنا عَنِ الصُبحِ دُجىحَتّى فَرَقنا بَينَ صُبحٍ وَدُجى
٣٦٨
جٍسمٌ مِنَ الأَنوَارِ قَد أَوهَمَناأَنَّ مِنَ الأَنوارِ جِسماً يُغتَذَى
٣٦٩
وَرَوحَةٍ لى مُراحِ حُفَّلٍزَكَت بِرَعي كُلِّ نَبتٍ قد زَكضا
٣٧٠
قَد عَلَّقَت مِن كُلِّ قُربٍ قِربَةًوَمِن كلا الحقوَينِ قَد أَدلَت دَلَى
٣٧١
وَكَم تَتعمتُ بِرَوضٍ تُجتَنىأَزهارُهُ مِن لَفظِ خِلٍّ يُجتَبَى
٣٧٢
ِن طاوَل الأَقوامَ في شَأوِ النُّهىطالَهُمُ باعاً وإِن حاجى حَجَا
٣٧٣
مَتَى تَقِس مُبَرِّزاً مِن غَيرِهِمبِهِم تَجِدهُ دُونَ مَن مِنهُم شَدَا
٣٧٤
مِن كُلِّ خِرقٍ مُنصِفٍ مُتّصِفٍبِالعَدلِ ما مارَى امرأً ولا مَرى
٣٧٥
لَيسَ يُصِيبُ كاشِحٌ في عِرضِهِوَقَولِهِ مِن لَخَنٍ وَلا لَخَا
٣٧٦
صَانَ اللِّسانَ عَن سِوَى الحَقِّ فَلَميَفُه بَقَولٍ باطِلٍ ولا لَغَا
٣٧٧
فما هذي مفصَلُهُ ولا نبامقصَلهُ عِندَ الضرابِ بل هذا
٣٧٨
كم ضُربَت على الطريقِ قُبَبٌ لَهُوَكم نادى الضُيوفَ وَنَدا
٣٧٩
نُسقى كُؤُوسَ الأُنسِ في حدائِقٍبِأَكؤُسِ الأحداقِ فيها يُنتَشى
٣٨٠
قَدِ ارتَدَى البَنَفسجُ النَضرُ بِهامِن زُرقَةِ الجَوِّ الصَريح ما ارتَدَى
٣٨١
وَمَلأَ السَوسَنُ بِالتِبرِ يَداًوَفَتَحَ الأَنمُلَ مِن فَرطِ السَّخَا
٣٨٢
وَمَنحَ الوَردُ النسيمَ عرفَهُمَنحَ الجَوادِ عُرفَهَ مَنِ اجتَدَى
٣٨٣
وَلَم يَجُد كَجُودِهِ شَقيقُهُفَأَظهَرَ الخجلَةَ مِنهُ واستَحَى
٣٨٤
وَأَظهَرَ الخيريُّ صِدقَ نِسبَةٍلمَّا انتَمَى للخَيرِ فيها واعتَزَى
٣٨٥
وَصَرَّحَ النمامُ عَمَّا نَمَّ مِنأَسرارِهِ تَحتَ الدُّجى وما كنا
٣٨٦
وَحَدَّقَ النَرجِسُ فِيهِ حَدَقاًفَرَاقَ مِنها الطَرفَ طَرفٌ قَد سَجَا
٣٨٧
والياسِمينُ مُؤيسٌ نَضيرُهُمِن أَن يُرى نَظيرُهُ وَيُجتَلى
٣٨٨
لاظمئ الرَوضُ الذي كنابهِنَرُوضُ أَفراسَ الصِبا ولا ضَحا
٣٨٩
سَقى المنارَ فدِيارَ دِيرَةٍفالدَيرَ فالشطُورَ هَطَّالُ الحَيَا
٣٩٠
ووالتِ السُحبُ بعَينِ تَوبَةٍبمثل عيني توبَةٍ طُولَ البُكضى
٣٩١
وساجَلَت أَدمُعَ عَيني عُروَةٍبِكُلِّ مُنحَلِّ العَزَالي والعُرَى
٣٩٢
واستَقبَلَ القِبلَةَ مِنهُ عارِضٌمُعتَرِضٌ في جَوِّهِ واهى الكُلُى
٣٩٣
فَبَلَد الرَيحانِ والرَوحِ الذيراحَ علَيهِ الحُسنُ وَقفاً وَغدا
٣٩٤
لى الرصيفِ المُعتَنَى بِرَصفِهِفالهيكلِ الأَعلى القَديم المُبتَنى
٣٩٥
ولا نَبا عن المَسيلِ مُسبلٌكأنَّ خَفق بَرقِهِ عِرقٌ نبا
٣٩٦
وجادَ رَأسَ العَينَ والمَرجَ حباًيَحبثو البلادَ ريَّها ذا حبا
٣٩٧
مُنهَمِرٌ على الضِيَاعٍ مَنهُمٍعلى الصفا المُحدقِ حولَ المُستَقى
٣٩٨
فالشَرَفَ الأَعلى المُطِلَّ فَوقَهُلى مُصَبِّ الماءِ في وادي الحَصى
٣٩٩
فَمَنبِتَ القَيصُومِ مِن بُطنانِهِلى ضواحي شَجَراتِ ابنِ الضحَى
٤٠٠
فَسَرحَةَ البَطحاءِ فالغَرَسَ الَّذيبالرَملةِ العَفراءِ مِن سِقطِ اللِوى
٤٠١
فالجبَلَينِ المُشرفَينِ فَوقَهُالمُشرقينِ مِن سَناءٍ وَسَنا
٤٠٢
وأَصبَحَت بالبَختَرَينِ بَعدَهُتَمشي الغَوادي بختَرِيَّاتِ المِشي
٤٠٣
وَذَنَّ في ذُنينَةٍ أنفُ الحَياوَدَرَّ دُرَّ القَطرِ فِيها وَذَرا
٤٠٤
فالحافَةِ البَيضاءِ مِن شَخشُويةٍذاتِ الصياصي والشماريخِ العُلا
٤٠٥
مَجمَعُ ما صادَ مِنَ الوَحشِ ومارادَ ومَرعى ما ثَغَا وما رَغَا
٤٠٦
لا تَعدَمُ الطَيرُ ولا الوَحشُ بِهِماءً صَفا وَظِلَّ دَوحٍ قَد ضَفَا
٤٠٧
فَتَسنَحُ الطَيرُ بِهِ لُمىً لُمىًوَتَسرحُ الوَحشُ بِهِ ثُبىً ثُبَى
٤٠٨
وَارتَقَتِ السُحبُ لِسُقيا ما ارتقىعَنها قَليلاً في الشَمالِ وَسَمَا
٤٠٩
مُقبِلَةً مِن لُجِّ بَحرٍ أَخضَرٍلِمِثلِ بَحرٍ أخضَرٍ مِنَ الكَلا
٤١٠
حَتَّى ذا عدا بشيرُ بَرقِهابُحَيرَةَ القَصرِ اشمَعَلَّ وَعَدا
٤١١
مِن كُلِّ ضافي هَيدَبٍ كَأَنَّهُمُجَللٌ أدهم يَمشي الهَيدبي
٤١٢
ضاحِكُ ثَغرٍ ما بِهِ جهامَةٌيَبكي بِعَينٍ لَيس فيها من عَمَا
٤١٣
تَجذِبُهُ سَلاسِلٌ مِن ذَهَبٍفي راحتي ريح جَنُوبٍ أَو صبَا
٤١٤
شَصَت ذُرَاهُ وَدَنا هَيدَبُهُفاستَشرفَ الراعي إِليهِ وَشَصَا
٤١٥
فَقَلَّدَ القُرتَ فَمَرجَ راشِدٍفالسهلَةَ التَلعاءَ أصنافَ الحُلى
٤١٦
فألبسَ الوادي من غربيهافالدحلةَ الغَرّاءَ أنواع الكُسا
٤١٧
فلم يدَع شاجِنَةً تُفضى لىشُجَنَّةٍ قُريانَها لا قرى
٤١٨
ومال صَوبُ المُزن بالسقي لىما مال في شقِّ الجنوبِ وصَغا
٤١٩
وباتَ بالسِّلسلَةِ البَرقُ لَهُسلاسِلٌ بِها الغَمامُ يُهتدى
٤٢٠
ثم تَوَخَّى الأَخوَينِ وَنَحامِن سَقى أرجاءِ العُيُونِ ما نَحا
٤٢١
واشتَكَرَت على الشَّكُورِ مُزنَةٌواتكأت على اعالي المُتَّكى
٤٢٢
ودَخلَ الدخالَ كُلُّ خارِجٍمِن بَحرِهِ كأنَّهُ رِجلُ الدّبى
٤٢٣
فَقصرَ فَجِّ المجلسِ الأَعلى الَّذيأوهَتهُ أحداثُ الليالي فَوَهَى
٤٢٤
وَساقَ للمستقى قِطارَ قَطرِهِحادٍ من المُزنِ المُرِنِّ وَسَقى
٤٢٥
كأنَّما تَشوِيرُهُ بِبَرقِهِنارٌ بأطرافِ الشُوارِ تُصطَلى
٤٢٦
وَنَفَخَت رِيحُ الصَبا في مِجمَرٍمِنهُ على النَّفاحِ نَفّاحَ الشَذا
٤٢٧
يَستنشقُ المِسكَ الذكي ناشِقٌ بهِوَيَستَنشِى بِهِ طِيبَ النَشا
٤٢٨
كأن هندياً يشمَّ مِنهُأو كان هندياً عليه يُنتضى
٤٢٩
وأمستِ الحُفل من ضُرُوعِهِعلى الخليجِ والذِراعِ تُمترى
٤٣٠
بِراحَةٍ مَخضُوبَةٍ للبَرقِأو محجوبةٍ مِن ريحِهِ لَيسَتِ تُرى
٤٣١
حتى يُرى بالطَرفِ الغربي قدشَرَّدَ غِربانَ الدَياجي وَنَفَى
٤٣٢
حتَّى ذا ما سَرَّحَ العِنانَ عَنسَرحَةِ وادي بُرتُجٍ سَدَّ الكُوَا
٤٣٣
وَبَرقَعَ الجَوَّ الذي أمامَهابِكُلِّ غَيمٍ مُلحِمٍ فيهِ السَّدى
٤٣٤
وَمَرَّ بالمَمشى الغَمامُ زاحِفاًفي جَوِّهِ زَحفَ الكَسِيرِ وَمَشى
٤٣٥
بِجِبَهَةِ الشاةِ التي قد ناطَحَتغَواربَ اللُّجِّ وَأَعنانَ السَّما
٤٣٦
مَعاهِدٌ ما بَرِحَت مَعهُودَةًبالأُنسِ في مُغتَبَقٍ وَمُغتَدى
٤٣٧
كَم مَحضَرٍ فيها وَمَبدىً مَن يَشأُنَدَّى بِهِ السَّرحَ وَمَن شاءَ انتَدَى
٤٣٨
وَمَنزِلٍ لِمُغزِلٍ ما بَرِحَتبِمُقلَتَيها تَدَّرى مَنِ ادَّرى
٤٣٩
يُنيرُ ما بَينَ المَنارَينِ بِهَاقَصرٌ لَهُ قَصرُ سَعِيدٍ قَد عَنَا
٤٤٠
وَتَكتَسي مِن وَجهِها ِنارَةًمنازِلٌ بَينَ مُنِيرٍ والحِمَا
٤٤١
تَغشَى بِهَا مَغانِياً مَن يَرَهَايَجعَل لَهَا مَغاني الشِّعبِ الفِدَى
٤٤٢
تَجاوَرَت أَمواهُهَا فما اشتَكَىفِيها امرُؤٌ مِن ظَمٍَ ولا اشتكى
٤٤٣
لم تُقتَسَم فيها المياهُ بالحُسَىكَقَسمِها في مَأسَلٍ وَذي حُسَا
٤٤٤
لَيسَت وَأيمُ اللَهِ مثلَ بُقعَةٍيجاورُ الأَيمُ بها ضَبَّ الكُدا
٤٤٥
في كُلِّ وادٍ ما بِهِ مُستَمَعٌوَمَطعَمٌ لا كَشِيشٌ وكُشى
٤٤٦
كَم مِن ظِباءٍ في الحَرير دُونَهاتَشُبُّ بالهندي نِيرانَ القِرَى
٤٤٧
وَمِن أُسُودٍ في الحَديدِ دُونهاتَشُبُّ بالهنديِّ نيرانَ الوَغَى
٤٤٨
مَن ناشِدٌ قلبي عِندَ شادِنٍذا انتَوَى حَلَّ وَإِن حَلَّ انتَوَى
٤٤٩
تَنحَدِرُ العِيسُ لى البَحرِ بِهِوتارَةً تَسمُو لى وادي القُرَى
٤٥٠
يُمارسُ الشَوقَ لى مُرسِيَةٍذا تلاقى الظِلُّ فيها والجَنى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حازم القرطاجني

حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن. أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش. ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها. وله (ديوان شعر) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها: لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوى شرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة). من … المزيد

قصائد أخرى لـحازم القرطاجني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة