الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لِلّه ما قد هِجتَ يا يوم النوَى

حازم القرطاجنيالمغرب والأندلس · ٥٦ قصيدة
١١ قراءة
١٥١
تَصاخَبُ الخُرصَانُ حِينَ تَلتَقيمِنهُ عَلى جَماجِمٍ مِثلِ العُلا
١٥٢
مَعرُوفَةٌ أَعراقُها ما عَرَفَتأَعرافُها ولا نَواصِيها سَفا
١٥٣
مُعتَزَّةٌ نُفُوسُها مُهتَزَّةٌأَعطافُها لى الصريخِ ن دَعا
١٥٤
ذَوَائِبُ الراياتِ تَهفُو فَوقَهامُظَلِّلاتٍ كُلَّ ظَهرٍ وَمَطا
١٥٥
قَد خَالفَت فِعلَ العُقابِ في القَطاكُلُّ عُقابٍ سالَمَت فِيهِ القَطَا
١٥٦
يَرمي بها من كُلِّ ثَغرٍ ثُغرَةًكُلُّ امرئٍ ما زالَ يُصمِي ما رَمَى
١٥٧
مِن كُلِّ مَن يَسرُو الهُمُومَ كُلَّماتَسَربَلَ اللَّيلَ البَهيم واستَرَى
١٥٨
أَسروا وَمَا حَبَوا كَرىً جَفناً لىأَن صَبَّحُوا الأَعداءَ بِالحَبو كَرى
١٥٩
يَحكي القَنَا في أَنفِ كُلِّ مِنسَرٍمِن فُتخِهِ مَناسِراً ذاتَ شَغَا
١٦٠
يَحمِلنَ كُلَّ حامِلٍ ِلى العِداوَشكَ الرَد ذا وَعى صَوتَ الوَعَى
١٦١
يُوجَرُ أَنف القِرنِ كُلَّ ثَعلَبٍكَثَعلَبٍ لى وَجارٍ قَد أَوى
١٦٢
كأنَّهُ ذا يَصِرُّ مُكرَهاًعلى اقتحام الكلم دِرصٌ قد ضأَى
١٦٣
فَكَم طُلىً مِنهُم بِهِنديٍّ فَرَىوَكَم حَشى مِنهُم بِخطِّيٍّ حَشَا
١٦٤
كَأَنَّما أرماحُهُ أرشِيَةٌبِها النُّفُوسُ الفائِضاتُ تُستَقى
١٦٥
مَلكٌ ذا عُدَّ المُلُوكُ فاسمُهُمُعتَمَدٌ تَقدِيمُهُ بادى بَدا
١٦٦
قَد قَسَمَ الأَيَّامَ بَينَ أَنعُمٍلِمَن عَفا وَأَبؤُسٍ لِمَن عَدا
١٦٧
كَم مُعتَفى سَلِمٍ وَهيجاءَ لىنارِ قِرَاهُ وَظُبَاهُ قَد عَشَا
١٦٨
سَمَا إليها حينَ أَعشاهُ الطَّوَىفَأذهبَت أَنوارُها عَنهُ العَشا
١٦٩
يَغذُو العَوافي بِعِدَاهُ في الوَغَىضَربٌ وَطَعنٌ كَفَمِ الزِّقِّ غَذا
١٧٠
وَكَم غَذا مشن مُعتَفِي عَوارِفٍوَمُعتَفى مَعارِفٍ بِما غَذا
١٧١
لَيثُ كِفاحٍ رائِعٌ مَن اعتدىغَيثُ سَماحٍ مُمطِرٌ مَنِ اعتَفَى
١٧٢
مُقَدَّمٌ قَبلَ السُؤالِ جُودُهُفَمَا يَقُولُ مَن يُرَجيِّهِ مَتى
١٧٣
جَرى لى نهايةِ الجُودِ الَّتيما بَعدَها وُجُودُ مَعنىً للى
١٧٤
لو لم يُوصِّل أهلَهُ الدهرُ لىآلائهِ لم يَصِلُوا لى لى
١٧٥
طابَت بِه الأَيَّامُ لي حَتَّى لَقَدذَكَرتُ فيما قَد خلا عَيشاً حلا
١٧٦
فيا خليليَّ اسقياني أكؤُساًتُسكِرُ مِن خَمرِ الصِّبَا مَن قَد صَحا
١٧٧
بلَغتُ رابَ المُنى في دَولةٍأَولت يَدِي أسنى الأيادي وَاللُّها
١٧٨
فَخليا فكرى يقضى أرباًمن ذكرِ ما قد انقضَى وما خَلا
١٧٩
ِنَّ الزَّمانَ الناضِرَ الطلقَ الذيكَم قَرَّ فِيهِ ناظري بما رأى
١٨٠
أملأَ سمعي ويدي من كُلِّ ماتَهوَاهُ نَفسي مِن غِناءٍ وَغِنَى
١٨١
في بُقعَةٍ كجنَّةِ الخُلدِ التييَرَى بِها كُلُّ فُؤادٍ ما اشتهى
١٨٢
تَجرى بها الأَنهارُ مِن ماءٍ وَمِنخَمرٍ وَمِن رِسلٍ وَأرى قد صفا
١٨٣
أُقَسِّمُ الأَيَّامَ بَينَ مَنظرٍوَمَسمَعٍ يَسبي العُقُولَ والنُّهى
١٨٤
ومنعَمٍ بمطعَمٍ ومَشرَبٍيُرضى العُيُونَ والأُنُوفُ واللَّها
١٨٥
ومَركَبٍ لمأنَسٍ وَمَجلسٍفي مَدرَسٍ وَمحضَرٍ في مُنتَدى
١٨٦
وَمُلثمٍ لمَرشَفٍ وَمَهصَرٍلِمعطَفٍ مِن أَهيَفٍ طاوى الحَشا
١٨٧
فالدهرُ عِيدٌ والليالي عُرسٌوالدهرُ أحلامٌ كأحلامِ الكَرَى
١٨٨
قد أغتدى والشُهبُ تَجري خَلفَهاشُهبٌ من الصُبح سَريعاتُ الخُطا
١٨٩
والفجرُ قد لاحَ مُحَيَّاهُوقد قد أديمُ الليل عَنهُ وانفرَى
١٩٠
كَأَنَّ ضَوءَ الصُبحِ شُهبُ غَارَةٍتَقَاذَفَ الحُضرُ بِهِنَّ وارتَمى
١٩١
أوجَسَتِ العَقرَبِ مِنها نَبأَةًفَأمَّتِ الغَربَ وَجَدَّت في النَّجَا
١٩٢
وَرَكَنَ الغَفرُ لى الشُّهبِ الَّتيأَجفلنَ جمَّاءَ غَفِيراً وانضَوى
١٩٣
وأَصبَحَ السِّماكُ يُزجى عَرشَهُأَمامَهُ مَخافَةً أَن يُحتَوَى
١٩٤
وَمَدَّ لليثِ أَخُوهُ رُمحَهُوَقَرَّبَ العَوَّاءَ مِنهُ واشتَلى
١٩٥
وَقَد عَدَاهُ الليث عَن نَثرَتِهِوَحَدَّقَ الطَرفَ إلَيهِ وَدَأى
١٩٦
وَفَرَّتِ الجَوزاءُ مِن أَمامِهِوَقَدَّمَ الحادِي الثُرَيا ومَى
١٩٧
وَقَد أرادَ الحَملُ الحملَ علىجُوتٍ عن الدَلوِ عَداهُ وَثَنى
١٩٨
وَقد رأى اخبيةً مضرُوبَةًللسَعدِ مِن غَيرِ عِمادٍ تُبتَنى
١٩٩
وَظَلَّ يَرعى ماتِحاً من دُونهاقد ناطَ بالفَرغِ الرِشاءَ ودَلا
٢٠٠
وَقد تَوَقَّى ذابحاً من خَلفهاأو ترَ قَوساً للنعامِ وارتمى
٢٠١
فتنتضى صوارِمَ العَزم ذاما جَرَّدَ الصُبحُ ظُبَاهُ وانتَضى
٢٠٢
وننبَرى لنجعةِ الرَوضِ ذاما هَبَّ مَطلُولُ النسيمِ وانبرَى
٢٠٣
وتنسرى الأشجانُ عَن قُلُوبِناذا الظَلامُ عَن سَنا الصُبحِ انسَرَى
٢٠٤
نَسأَلُ أيدي خَيلِنا وَشكَ القِرَىفَتَجعَلُ الجَوابَ تَعجيلَ الجدا
٢٠٥
ذا بنا هَبَطنَ بَطنَ أبطحٍأجَزن حَزناً مِن رَوَابٍ تُرتَبى
٢٠٦
فَلَم تَدع مكان صَيدٍ لم تَطأمَرابِضَ الوَحشِ بِهِ وَلا مَكا
٢٠٧
نَستَنزِلُ الأَوعَالَ مِن أَوعارِهاشَفعاً وَوَتِراً مِن زَكاً وَمِن خَسَا
٢٠٨
وَنستَثيرُ الصَيدَ مِن خَمائِلٍقَد أَخملت دارِينَ في طِيبِ الشَّذا
٢٠٩
كأنما أَرواحُها ذا ارتَمَتبِزَهرِها مُرتَمياتٌ بِالجُذا
٢١٠
جَوٌّ خَلا لِكُلِّ سَربٍ قَد خلافيه لى رعي الجميم والخلى
٢١١
قد أضحكت نواره باكيةٌقد ضحك البرقُ بها حتى زجا
٢١٢
وقد سأت جيوبه الريح وقدخيط بخيط القطر منه ما أنسأى
٢١٣
يُهدى ذا ابيضَّت ذُراه بالندىلى المندى فيه مبيض الندى
٢١٤
وقد نُقَفِّى الطير أقنى أزرقاًيَضربُ دَفَّيهِ بِضَافٍ ذي دَفا
٢١٥
تَهفُو وتصطكُّ قُلُوبُ الطيرِ ِنصَكَّ الهَواءَ بِجَناحٍ وهَفَا
٢١٦
وكَم أثرنا وأسرنا قَنصاًبما سَما مسمَعُهُ وما خَذَا
٢١٧
وَكَم بَعَثنا رائداً وَصائِداًفَلَم يَخِب كَوكَبُنا ولا خَوَى
٢١٨
مِن كُلِّ مُستامٍ بِأَحلى نَومِهِطِيبَ الحَياةِ رَابحٍ فيما اشتَرَى
٢١٩
ومُستَمٍ ِلى القَنيصِ مُصحرٍأَمامَ مَن أَصحَرَ مِنَّا واستمَّى
٢٢٠
يقدُمُنا وتارةً نَقدُمُهُفَيقتفي طَوراً وَطَوراً يُقتَفى
٢٢١
مُشرِّقاً وَتارَةً مُغرِّباًمُغَرِّبَ الشَّأو بَعِيدَ المُرتَمى
٢٢٢
مُوَجِّهاً شَطرَ الشَّطورِ وَجهَهُِذا عَنِ الزَّاويةِ الوَجه زَوَى
٢٢٣
كَم قد أَثارَ إذ سَرى مِن رَبرَبٍبِشَطِّ ماءٍ زَغرَبٍ غَيرِ صَرى
٢٢٤
فاقتَفَرَ الصَيدَ بِكُلِّ لاحِقٍلَمَّا اقتفاهُ لاحِقٌ نَهدُ القَرا
٢٢٥
كم عَفَّرَ اليعفورَ بالبيدِ وَكَمأَسرَعَ في صَرعِ اللأَى وما لأى
٢٢٦
ولم يُغادِر أَعصماً مُعتَصِماًبِذُرِوَةٍ ولا عَفَا عَنِ العَفَا
٢٢٧
أَضحى الرَبئُ واثِقاً بِسَبقِهِفَلَم يُضائِل شَخصَهُ ولا كَمَى
٢٢٨
وَصاحَ مِن بُعدٍ بما أَبصَرَهُفَلَم يُخافِت صَوتَهُ ولا مَكا
٢٢٩
أَجرى وأَجرى صَحبُهُ جِيَادَهُمفَبَذَّهُم للهادِياتِ وَهَدَى
٢٣٠
فَكُلُّ ما أدرَكَهُ مِن قَنَصٍوأَدرَكُوا دَفَوا عَلَيهِ وَدَفا
٢٣١
شُهبُ سُرىً ما فِيهِمُ مَن يَبتَغىفي قِرَّةٍ دِفئاً ولا يَشكُو دَفَا
٢٣٢
قَد وَكَّلُوا عُيُونَهُم بأعينٍيُكمَنُ لِلصيّدِ بِها وَيُكتَمَى
٢٣٣
وأَحدَقَت بِهِم رُماةُ حَدَقٍقَدِ استَحَقُّوا مَا لِعَمرٍ ويُدَّعى
٢٣٤
قَد لَزِمُوا أَكنانَهُم وَمَلَئُواكَنائِناً مِنَ المَرِيشِ المُمتَهَى
٢٣٥
وانسَرَحُوا مِنَ الدُجى وانسَرَبُوافي قُتَرٍ مُرصَدَةٍ وَفِي دُجى
٢٣٦
وَأَقصَدُوا الأَسحارَ في أَسحارِهِممِمَّا رَأَوا بِكُلِّ سَهمٍ قَد رَأَى
٢٣٧
رَاشُوا لِصماءِ الكُلى أَسهُمَهُمبِقادِماتٍ وَخَوافٍ وَكُلَى
٢٣٨
فَلَم نَزَل نُنَزِّهُ الأَبصارَ فيفَرَاقدٍ بالبارِقاتِ تُقتَفى
٢٣٩
وَنجتَلِيها وَهي تَعدُو الجَمَزىكَما اجتلاها حُندُجٌ بِجَمزَى
٢٤٠
فَبعضها قد طاح في حبالةٍوَبَعضُها مِن رَأس نِيقٍ قَد ردى
٢٤١
وَبَعضُها سَهمٌ لِضُمرٍ سُهَّمٍوَبَعضُها أَصماهُ سَهمٌ ما نَمى
٢٤٢
حَتَّى ذا ما امتَلأَت حَقائِبٌمِنَ الوُحُوشِ وَخَلا مِنها المَلا
٢٤٣
مِلنا لى مَوليَّةٍ مَوشِيَّةٍقَد حَدِبَ الغَيثُ عَلَيها وَحَنا
٢٤٤
والسُ والريحانُ قد صُفَّ وَقدألقى عليهِ كلُّ طاهٍ ماطَهَا
٢٤٥
وَلَفَّ كُلُّ خابِزٍ مَملوكَهُفي سَعَفِ الدَّومِ وأَصلاهُ لَظى
٢٤٦
مِن بَعدِما أَحمى الصَّفيح تَحتَهُثُمَّ حَتَى مِن فَوقِهِ جَمرَ الغَضى
٢٤٧
كَأَنَّ ما أجَنَّ مِنهُ وَجَلاقُرصَهُ شَمسٍ حِينَ أَخفى وَخَفا
٢٤٨
وَالسَّعدُ قَد أَلقى لى أخبِيَةٍما كَشَطَ الذَّابِحُ مِنهُ وَنَجا
٢٤٩
وَقَد أَجادَ كُلُّ طَاهٍ طَبخ ماقَد صَفّضهُ حِذاءَنا مِنَ الحِذَى
٢٥٠
نُتحَفُ مِن كُلِّ قَنيصٍ يُشتَوَىبكُلِّ رَشرَاشٍ نَضِيجٍ يُشتَهى
٢٥١
يَفُوحُ من طِيبِ المَرَاعي لَحمُهُأَكثَرَ مِمَّا فاحَ مِن طِيبِ الفَحا
٢٥٢
والأَرى يُدنى والثِّمَارُ تُجتنىوالرِّسلُ يُمرى والقنيصُ يُشتَوَى
٢٥٣
وقد صَفا العَيشُ لنا بِمَنزِلٍقَد سالَ صَفو مائِهِ من الصَّفا
٢٥٤
فانعَقَّ فيه ثَعلَبٌ عَن أَرقَمٍوانشَقَّ صَلدُ الصَّخرِ عَنهُ وانفَأَى
٢٥٥
لِلّهِ ما صُيَّابَةٌ خُضتُ بِهِمعَصرَ الصِّبا بَحرَ نَعيمٍ قَد رَهَا
٢٥٦
مِن كُلِّ بَحرٍ لِلعُلومِ زاخِرٍوَكُلِّ طَودٍ لِلحُلُومِ قَد رَسَا
٢٥٧
كَم أَوقَدَ الكِبَاءَ لِلسَّارى وَكَمصَبَّ القُدُورَ في الجِفَانِ وَكَبَا
٢٥٨
وَكَم لَهُ مِن قُبَبٍ مَعرُوفَةٍفي قُنَنٍ مَرفوعَةٍ وَفِي صُوَى
٢٥٩
قَد أَشرَقَت بِأَوجُهٍ وأنؤُرٍمُعشِيَةِ النُّورِ مُنيراتِ العُشَى
٢٦٠
عاطَيتُهُم مِنَ السُّرُورِ أَكؤُساًيُغنَى عَنِ الكَأسِ بِهَا وَيُكتَفَى
٢٦١
مِن كُلِّ مَن تُلفِيهِ نَشوَانَ ذايَصحُو وَيُلفَى صَاحياً ذا انتشَى
٢٦٢
لنا انتقالٌ كانتِقَالِ الشُّهبِ في فاقِهامِن مُنتَوىً لِمُنتَوَى
٢٦٣
فَنَستَجِدُّ مَرتَعاً فمَرتَعاًوَنَستجيدُ مُرتَعىً فَمُرتَعى
٢٦٤
ما شِئت مِن مَشتىً بِشاطي لجُةٍبَينَ قِبابٍ وَقِصَابٍ وَبُنى
٢٦٥
وَمِن مَصِيفٍ فَوقَ شاطي نَهَرٍبَينَ قُصُورِ وجُسُورٍ وَقَرَى
٢٦٦
وَمَربَعٍ عَلى مِياهِ مُزنةٍبَينَ مُرُوجٍ وَبِطاحٍ وَرُبى
٢٦٧
وَخُرفَةٍ عَلى مِياهِ حَمَّةٍبَينَ غُصُونِ وَحُصُونٍ وَقُرى
٢٦٨
نَصِيفُ مِن مُرسِيَةٍ بِمَنزِلٍضَفا بِهِ الدَّوحُ على ماءٍ صَفَا
٢٦٩
نَقطَع دُنيانا بِوَصلِ الأُنسِ فيمُغتَبَقٍ في رَوضِهِ وَمُغتَدَى
٢٧٠
وَتَتناجي بالمُنى أَنفُسناحَيثُ تَداعى الطَيرُ مِنها وانتَجى
٢٧١
مُساقطينَ للقيطِ دُرَرٍمِن سَمَرٍ في قَمَرٍ قَد استوَى
٢٧٢
مُلتَقطينَ لِسَقيطِ زَهرٍمِن شَجَرٍ في سَحَرٍ قَد اعتَلَى
٢٧٣
يُهدى لينا كُلُّ جانٍ مُرتَقٍفي الدَّوحِ أحلى ما اجتَنَى وَما اجتَبى
٢٧٤
مِن بَينِ ما ابيَضَّ وما اسوَدَّ لىما اصفَرَّ واحمَرَّ احمراراً وَقَنا
٢٧٥
كَم مِن مَعَانٍ في مَعاني نَهرِهَاقَد رَكَنَ الحُسنُ إلَيها وَرَكا
٢٧٦
وَفي المَغاني الجَبَلِيَّاتِ الَّتيأَجَلُّها أَيَّلُها الحُسنُ ثَوَى
٢٧٧
مَجمَعُ كُلِّ شادِنٍ وَناشِدٍعِندَ عُيُونِ العِينِ قَلباً مُستَبى
٢٧٨
كَم حُشِرَ النَّاسُ عَلى صِرَاطِهِفي مَوقفٍ للأُنسِ مَشهُودِ سِوَى
٢٧٩
وَنُعِّمَت أعيُنُ أَبناءِ الهَوَىوَعُذِّبَت أَفئِدَةٌ مِنهُم هَوا
٢٨٠
مَواقِفٌ كَم قد حَمى الطَّرفَ بِهاعَنِ الكَرَى وَسنانُ طَرفٍ فاحتمَى
٢٨١
يُختَطَفُ القَلبُ بِها ِن لم يَكُنخِلواً وَقَلبُ الخِلو فيها يُختَطى
٢٨٢
فَتَتعدّضى أَنفُسٌ وأَنفُسٌبِأَعينِ العِينِ عَلَيها يُعتَدَى
٢٨٣
تَقَسَّمَ الناس بِها قِسمَينِ مِنبِينِ خَلِيِّ قَلبُهُ وَمُصطَبى
٢٨٤
ذا اجتَنَى زَهرَ الجَمَالِ وامِقٌفِيها اجتَنَى خِلوٌ بِهَا زَهرَ الرُّبَى
٢٨٥
وللربيعِ حَولَهُم مَجامِرٌتَعَطَّرَ الجَوُّ بِهِنَّ واكتَبَى
٢٨٦
حَتَّى ذا الشَّمسُ اختَفَت في غَربِهاوَأَمسَت الزُّهرُ الدَراري تُختَفَى
٢٨٧
تَعَوَّضُوا مِنَ العَبير عَنبَراًيَجِلُّ عَمَّا يُشتَرى ويُستَرى
٢٨٨
وقَطَعُوا الليل بأحلى سَمَرٍيُجهَرُ فيهِ بالهَوَى وَيُنتَجَى
٢٨٩
فَكم أغانٍ كَنظِيم الدُّرِّفيتِلكَ المَغَاني قَد وَشاها مَن وَشَى
٢٩٠
وَكَم حديثٍ كَنثيرٍ الزهرِ فيتلكَ المباني قد حَكاهُ مَن حَكَى
٢٩١
وَكَم بَدَت لي بِمُنيرٍ أوجُهمُنِيرَةٌ سَلَّينَ هَمِّي فانسَلَى
٢٩٢
وكم بحصن الفَرَجِ السامي لَنَامِن فُرَجٍ سَرَّين وَجدي فانسَرَى
٢٩٣
وَكَم بِمُنتَقُودَ وَالمَرجِ لَنَا مِننُزَهٍ تَنَزَّهت عَنِ الخَنَا
٢٩٤
وكم قَصَرنا زَمَناً للسَّعدِ فيقَصر ابنِ سَعدٍ بالسُّرُورِ وَالهَنَا
٢٩٥
نَجُولُ في هالاتِ أَقمارٍ عَفَامِن حُسنِها صَرفُ الزَّمانِ ما عَفَا
٢٩٦
وَنَقصُرُ اللحظَ عَلى قَصرٍ بِهِأَبقى الزَمَانُ عِبرَةً لِمَن بَقَا
٢٩٧
كَالحِيرَةِ البَيضاءِ ِن ناسَبَهاوَناسَبتَهُ بَهجَةً فَبِالحَرى
٢٩٨
وَكُديَةُ الرَشيدِ ما أَكدَى بِهَامِن قَنَصِ الأُنسِ الشَريدِ مَن سَمَا
٢٩٩
كَم قَد سَعِدنا إذ صَعِدنا حَولَهامِن سَرحَةٍ لِصَرحَةٍ وَمُستَوى
٣٠٠
وَكَم لى القَنطَرَةِ البَيضاءِ قَدمَشى بنا الأُنسُ رُوَيداً وَرَها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حازم القرطاجني

حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن. أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش. ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها. وله (ديوان شعر) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها: لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوى شرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة). من … المزيد

قصائد أخرى لـحازم القرطاجني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة