١
حكمَتْ سعودُك أنَّ حزبَك غالبُوالنصرُ عنكَ مكافحٌ ومحاربُ
٢
وإذا امرؤٌ أضحى مُطيعاً سامعاًلكَ لم يَضِرهُ مُكايد ومُناصِب
٣
فيعزُّ جانبُ من أطاعَكُمُ ومَنْيَعْصيك لم يَعتزَّ منه جانب
٤
أغناك عن ضربٍ وطعنٍ في العداسَعْدٌ يطاعِنُ عنكُم ويُضارِب
٥
في كلِّ يومٍ تنتحيك بشائرٌوصنائعٌ مربوبةٌ ومواهب
٦
وأَجلُّها صُنْعٌ حباك بفضلهواختصَّك الله الكريمُ الواهب
٧
فَتْحٌ لك الإِقبال منه وللعدامَقْلوبُه حتم عليهم واجب
٨
أعطاكَ إقليد المغارب فافتتحسَعدٌ يؤازرُهُ حسامٌ قاضِب
٩
فالغربُ باب فتوحِهِ متفتّحٌلك لم يُعِقْ عنه سعودَك حاجب
١٠
أضحى عماد عميده متعبّداًقد فُلَّ غرباء وجُبَّ الغارب
١١
أنحت عليه عصابة والتْكُمونحته من صرفِ الزَّمانِ نوائب
١٢
لم يُشْهِرِ الصمصامَ يوم كريهةٍإلاّ وقابله غرابٌ ناعب
١٣
ينعَى الصليبَ وحامليه وكلّ منوالاه حتَّى نفسَهُ وهو نادِب
١٤
بالقلعة اقْتُلِعُوا وضاعف وجدَهُمْفي وجدةٍ ليلٌ طويلٌ ناصِب
١٥
هبَّت بكانونٍ له ريحُ الرَّدىصدراً وصاب عليه منها حاصِب
١٦
لقد كان عاجلُ هُلْكِ كانونٍ لهفأْلاً به قد خاطبته أَخاطب
١٧
هيهات تبقى قطعةٌ من حِنْدسٍوصباحُ هَدْيكَ مستنيرٌ ثاقِب
١٨
أنت الإِمامُ المستبينُ لنا بهنهجُ الهداية والسَّبيلُ اللاحِب
١٩
فلئن تقدَّمك الملوك فمثلمايتقدَّمُ الإِصباحَ فجرٌ كاذب
٢٠
فَلأنتَ بحرٌ والملوكُ جداولٌولأنتَ شمسٌ والملوك كواكب
٢١
تتأرَّج الدنيا بذكرك نفحةًفكأنَّما ذكراك روضٌ عازب
٢٢
رمة لك ضاق عمّا لم تضِقذعراً به منها فلاً وسباسِبُ
٢٣
أذكيتَ فارقها خلال عجاجةقد ظلّلت منها البلاد سحائب
٢٤
جيش محيّا النصر فيه أزهرٌطلقٌ ووجهُ اليوم منه شاحب
٢٥
فكأنّما هو عارضٌ متألّقببروقه متراكم متراكب
٢٦
تُردي العداةَ أراقمٌ من سمرِهتردى بها قُبُّ البطون شوازب
٢٧
فلهنّ في علق النفوس مسابحٌولها على فلق الرؤوس مساحِب
٢٨
تزجي إلى الأعداء كلّ غضَنفَرٍما إن له غيرُ الوشيج مخالب
٢٩
أسد إذا يمضي الوشيجُ تثقّفمنه بأفئدة النفاق ثعالب
٣٠
غلب العداة بجدّه ويجدّهملك عديّ قد نماه وغالب
٣١
مضريّةٌ أعراقه عدوِيّةٌتُنمى إلى الفاروق منه مناسب
٣٢
أبقى أبوه أبو محمد الرضاذكراً به تبقى علا ومراقب
٣٣
وبنى أبو حفص أبوه قبلهمجداً دعائمُه قناً وقواضِب
٣٤
ذو الجود والباس اللذين كلاهماقد صُدرت كتُبٌ به وكتائب
٣٥
فصَل الخطابة والخطوب بمنطقٍعذبٍ وعضبٍ لم تخنه مضارب
٣٦
يعيا لمنطقِهِ زهيرٌ وابنهويكلّ سحبانٌ له والصاحب
٣٧
ذو هيبة ممزوجة بطلاقةٍفيهابه الراجي ويرجو الهائب
٣٨
يخشى ويرجى سطوة وندى فمافي الأرض إلا راغب أو راهب
٣٩
نسمت شمائله صباً لعفاتهومرت سحاب نداه فهي سواكب
٤٠
فشمائلٌ ليست لهنّ شمائلوضرائِبٌ ليست لهن ضرائب
٤١
أخليفة اللّه الذي وضحت لنابهداه من نهج السبيل مذاهب
٤٢
دامت لك البشرى ودامت تعتلىأبداً لأمرِك في الصعود مراتب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.