الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سقى الجنينة ذات المنزل الرحب

مزيد الحليالعصر الأيوبي · ٣٣ قصيدة
٥ قراءة
١
سقى الجنينة ذات المنزل الرحببغامرِ المزن من هطَّالةِ السكب
٢
وجاده عاديات في مساكنهاتسحُّ ودقاً غزيراً دائم السحب
٣
دار العلوة قدماً كنت أعهدهاوالعيش نضراً وشملي غير مضطرب
٤
أيام كنتُ بها اللهو وبي طربٌمع الغواني فيا ناهيك من طرب
٥
ما بين جرعة جود قد يؤزرهارعشٌ ومحضرها في دفقة السحب
٦
فهيفاءُ تمشي إذا ما زانها قبستهتزُّ كالغصن في تيهٍ وفي عجب
٧
علقتها والصبا غضٌّ برونقهكلؤلؤِ النظم في سلكٍ من الذهب
٨
تشمِر الذيل في عزٍّ وفي دعةٍما بين أهلٍ وملكٍ وافر النسب
٩
فصادف الدهر ذاكَ العيش فانصرمتأيامه الغرُّ حتى صار يلعب بي
١٠
وزال ما كنت أرجو من مصاحبتيبنا الزمان لخوف القادر النشب
١١
فكرَّت في زمني إذا راعني أبداًبصرفه الغادر الفتَّاك كالكلب
١٢
وتاقت النفس تسمو بالذي عرفتمن العلوم التي تمتاز بالأدب
١٣
فقلت للنفس جدي بالمسير إلىخير البرية من عجم ومن عرب
١٤
وحجة الخلق في سترٍ وفي علنٍتسري إليه جميع الخلق في الطلب
١٥
ولذ به موقناً واقصد لجيرتهتنجو به من عظيم الهمّ والكرب
١٦
فحين يمَّمتُ سيري نحوه وبدافردني الباب بعد الكّدِ وَالتعب
١٧
داعي الدعاة ومهدي الناهجين إلىسبل الرشاد بلا شكٍ ولا كذب
١٨
وعدت أقصدُ من لولاه ما عرفتسبل الهدى وأقتدي ما جاء في الكتب
١٩
قال الإمام حديثاً صح واردهعن الثقاتِ وأهل النور والحجب
٢٠
لو خلتِ الأرض يوماً من مثبتهالمادت الأرض والأفلاك بالقطب
٢١
وقال من مات منكم ثم ليس لهعلم به مات كالمجهول في الحقب
٢٢
لولا الدليل لما كان الطريق بهعلماً ولا كان ذا نطق وذا أدب
٢٣
وأفهم الناس عن غيٍّ برقدتهمفأصبحوا كدواب الرعي للعشب
٢٤
ولم يكن يخلق الرحمن خلقتهمن سائر الخلق في بعد وفي قرب
٢٥
يا أيها الأخ ذو الإنصاف كن فطناًواسمع كلام فطينٍ مشفقٍ حدب
٢٦
إن كنت ترجو نجاة ثم تطلبهابالقبر فاسلك طريق الحق والرتب
٢٧
الحق عند رجال الدين انَّ لهأهلاً فأصغِ لقولي غير مكتسب
٢٨
عن الطريق مع القيد الذي نشأتفيه القواعد بالآداب والرتب
٢٩
فالعقل ليس بكافٍ حين تعرفهبداية بل بقولٍ محكم لنبي
٣٠
كذا الإمامة لا تخلو قواعدهابالعلم والحكم في نصٍّ وفي نسب
٣١
ديني ومعتقدي قول المحق ومنيأتي به كل ذي عقلٍ وذي أدب
٣٢
قبول أمرهما لا ينتهي أبداًإلا إلى الخير والإرشاد في الطلب
٣٣
هذا ولمَّا رأيت النفس في عدمٍجهدتُ سعياً وجدي منتهى طلبي
٣٤
ورحتُ أبذل نفسي في محبتهمن غير ما خشيةٍ تبدو ولا رهب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مزيد الحلي

شاعر من بيت الإمارة المزيدية في الحلة، ينتمي إلى الأسرة التي حكمت المدينة وأسّسها صدقة بن منصور. غادر الحلة إلى مصياف قرب اللاذقية حيث أقام وتوفي، وخلّف ديوان شعر جمعه الرواة.

قصائد أخرى لـمزيد الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة