الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لى كم من الفاق دمعكَ واكفُ

مزيد الحليالعصر الأيوبي · ٣٣ قصيدة
٥ قراءة
١
إلى كم من الآفاق دمعكَ واكفُلقد ظمئت من فيضهنَّ النواصفُ
٢
وحتى متى تشكو التفرق والنوىكأنك لم تعطف عليك العواطف
٣
سلِ الربع كم من لاحفٍ بلَّ دمعهتراه فهل يشفي من الدمع لاهف
٤
ومن يشكُ صرف البين صماً دوارساًيمت والجوى ما بين جنبيه لاحف
٥
ديارٌ عفت منها الرسوم فأصبحتعواطل تذريها الرياح العواصف
٦
وباكرها ودق السحائب مزرماًبرعدٍ تباريه البروق الخواطف
٧
أتشتاق أم شاقتك ظعنٌ تقاذفتبها فلوات بالمطيّ قواذف
٨
يجبنَ الفيافي خُدَّمٌ بمناسمٍيطير بها حرانها المتواصف
٩
تلوحُ وراء السجف من جانب الخبامخدَّرة بل ربربٌ متهاتف
١٠
فتاة لها من غرَّة الصبح طرَّةومن طرَّةِ الليل المعتَّمِ سالف
١١
ووجهُ يعيد الليل صبحاً بضوئهوبدر الدجى في لونه وهو كاسف
١٢
أسال دموعي خدها وهو سائلٌوأنحف جسمي خصرها وهو ناحف
١٣
وأمرض قلبي جفنها وهو ممرضٌوأدلف طرفي طرفها وهو آلف
١٤
وما ظبية في روضة طال ليلهاتقرَّب منها القلب والقلب خائف
١٥
ترى كل شيء في خيال كأنهعلى البعد قنَّاصٌ من القوم واقف
١٦
بأحسن من حسناء تمشي وحولهامن الحي أترابٌ لها ووصائف
١٧
تودعني والبين يلعب بينناألا أنَّ من يعتزُّ بالدهر تالف
١٨
وكنت قبيل البين أرشف ريقهافها أنا بعد البين للهمّ راشف
١٩
وكنت ألوفاً للسرور بقربهافها أنا للأحزان والهم آلف
٢٠
فيا دهر هل بعد التفرق رجعةفيهتف بي للوصل يا دهر هاتف
٢١
وتسعدني بالقرب بين أحبتيوتجمعني بالجامعين معارف
٢٢
أخالف قلبي في تزايد وجدهعلى كثرة الأشواق وهو يخالف
٢٣
وما كنت ممن يرتضي ببلادهبديلاً ولو مالت عليَّ العواطف
٢٤
ولكن دعا الداعي لآل محمدٍفطوعاً أجابته الدموع الزوارف
٢٥
ونور بدا من صاحب الوقت ساطعليعرف درب الحق من هو عارف
٢٦
وإني لراضٍ في هواهم بما رضواولا أرتضي بما ترتضيه الخوالف
٢٧
وأرضى من الدنيا لنفسي عفةوإني من الامهال منها لآنف
٢٨
صحائف في دار الغنى قد طويتهاوقد نشرت لي في البقاء صحائف
٢٩
وشرُّ الورى من يشتري الفقر بالغنىوتزهو من الدنيا لديه الزخارف
٣٠
فقل للأولى يستكبرون جهالةوكل على أصنامه الدهر عاكف
٣١
طوائف ضلَّت بعد بيّنة الهدىومالت إليها بالضلال طوائف
٣٢
أتى الأمر أمر اللّه فانتبهوا لهتكفُّ به الأيدي وترغم آنف
٣٣
وتضحي بنو العباس عبساً وجوههاكأن لم تكن من قبل وهي خلائف
٣٤
تعفّر في عقر الثرى جبهاتهاكأنَّ الثرى تحت الجباه رفارف
٣٥
وترمي ملوك الأرض منه بهيبةٍمليك لظلماء المظالم كاشف
٣٦
وتبدو لها من طالقان جبالهاكنوز غنى لم تنتفرها الصيارف
٣٧
رجال سعت للحق تطلب ثأرهكآسف لما أن تلقَّاه شاسف
٣٨
من الفرس عادت في الأنام كما بدتَبوالفها من كان قدماً يوالف
٣٩
إلى ألموت المعاقل قائمٌكما كان يوماً من سليمان آصف
٤٠
يشير إلى من قد أشار محمدهلموا إليه فهل للنعل خاصف
٤١
بيومٍ دنا لا يدرك الفوز ضدهولا يتمناه تليدٌ وطارف

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مزيد الحلي

شاعر من بيت الإمارة المزيدية في الحلة، ينتمي إلى الأسرة التي حكمت المدينة وأسّسها صدقة بن منصور. غادر الحلة إلى مصياف قرب اللاذقية حيث أقام وتوفي، وخلّف ديوان شعر جمعه الرواة.

قصائد أخرى لـمزيد الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة