١
إليك ذريني والجوى لا تقدّميفما أنت لي دار الإقامة فاعلمي
٢
ذريني وغرّي ويك غيري مُحلّلاًلوصلك بالآمال غير محرَّم
٣
فإنك دنيا برق لمعكِ خُلَّبٌجهام متى يرفع بناؤك يهدم
٤
وأنك لا يرجى نعيمك للبقامتى تملكي قلبا تغرّي وتنقمي
٥
وعندي لمن يهواك خير نصيحةِله في معاني شرحها خير مغنم
٦
يوالي ولاة الحق آل محمدفحُبُّهم فرض على كل مسلم
٧
هم العروةُ الوثقى هم الركنُ والصفاهم الحجُّ المسعى هم بئرُ زمزم
٨
هم شجرة الطوبى وسدرة منتهىهم جنة المأوى ونارٌ لمجرم
٩
هم التينُ والزيتون والشمسُ والضحىوطه وما قد جاء في فضل آدم
١٠
هم مرج البحرين يخرج منهماقلائد در للأنام منظَّم
١١
هم ك ه يا عين ص وما أتىمن الآي في ميلاد عيسى بن مريم
١٢
هم حجةُ الرحمن بين عبادههمُ الحبلُ حبل اللّه لم يتصرَّم
١٣
أناسٌ أتى جبريل يسأل ربهبقدرهم العالي على كل مغنم
١٤
فيا رب اجعلني بهم خادماً لهمفقال له أنت المقرَّب فاخدم
١٥
أعاذل ذرني في هوى آل أحمدٍوإن تك في حكم الهوى جائراً عمي
١٦
أتعذلني في حب قوم هم الهُدىإلى سبلٍ تجلو دجى كل مظلم
١٧
دع الشك واعمل باليقين تفز بهوسلِّم إلى داعي المحقين واسلم
١٨
وخلِّ التزام الرأي فالرأي مهلكٌذويه وحبلُ اللّه في الأرض فالزم
١٩
ألم ترَ أنَّ الرأي إبليس صدَّهُمخالفة عند السجود لآدم
٢٠
كفى بالذي يلوي عن الحق أنهتعامى فلما أن رأى رشده عمي
٢١
أقول وقول الحق يطرق خاطريإذن ولسان الصدق ينطق في فمي
٢٢
ستعلو بإذن اللّه أعلام نصرهنزاريَّة ما بين فرسٍ وديلمِ
٢٣
ويملأ عدلاً بعد جور وينطفيلأعداء آل المصطفى كل مضرم
٢٤
خلعتُ عذاري في هواهم تقحماًومن يرجُ بحراً زاخراً يتقحَّم
٢٥
وكيف وإني عنهم متأخراًوحبهم باللحم يمزجُ والدم
٢٦
فلمَّا رأيتُ الناس في خوض غيّهِميقولونَ لن ننجو بغير معلِّم
٢٧
تيقنتُ أن لا بدَّ ما دامت الدنالكل زمانٍ من إمام مترجم
٢٨
وأصبحتُ فتاش الحقوق وأهلهاومن يك فتاشاً عن الحق يَغنم
٢٩
مجيباً لداعي اللّه في القرب والنوىأجوبُ الفيافي معلماً بعد معلم
٣٠
من الحِلَّةِ الفيحاء حتى تركتهاوبغداد خلفي لم أطأها بمنسم
٣١
وجئتُ أواناً ثم وافيت أختهاصريفين واخترتُ القليب مُخيَّم
٣٢
ووافيت سامرَّا وتكريت بعدهاوقلت لروحي بالقليعةِ رِنّم
٣٣
وجاوزتُ نخلاً بالبوازيج شمخاًأجوبُ فِجاج الأرض جوب المصمم
٣٤
وزحتُ عن الحدباءِ بغضاً بأهلهافقد جمعت أكنافها كل مأزم
٣٥
ولم يكُ لِي في تل أعفر منزلاًفدينهم دين اللعين ابن ملجم
٣٦
ولم ألقَ في سنجار من يلتقي بهسوى دلو بئرٍ نازلٍ قعر مظلم
٣٧
وسرتُ حثيثاً من دنيسر بعدماجعلتُ إليها من نصيبين مقدمي
٣٨
ولما انتهى للرّقة السير لاح ليمن اللّه نور ساطع غير مظلم
٣٩
وصلتُ إلى الداعي الجليل فدلَّنيعلى الدرب لكن كنت غير مُتمَّم
٤٠
أبا أحمد الداعي لآل محمدبدعوةِ حقٍّ ثابتٍ مُتحكّم
٤١
يسمَّى سمي اللّه في الخلق أحمداًبوجهٍ كبدرٍ طالع بين أنجم
٤٢
فجاوزتُ لما أن تحقق مطلبيخفاجيَّةٍ باتت بأكنافِ عكرم
٤٣
ولما قطعنا جسر بالس عرَّجتصدور ركابي نحوها غير محجم
٤٤
وسارت بنا تطوي الفجاج وجاوزتلشط الفرا في كل حزمٍ مصمَّم
٤٥
هطلنا بوادي المنحوان بليلنامن المزن كل في أواخر مرزم
٤٦
ولمَّا أتينا الشيح والليل قد بَدتْعساكره في كل أسود مُقتم
٤٧
نزلنا وقد وافى الكرى دير حافرٍوسرنا وأرباب السُرى غير نوَّم
٤٨
نجوبُ الفلا ما بين أشعث أغبريحنُّ إلى الهادي وأجرد أدهم
٤٩
ولمَّا وصلنا ماء كاسر لم يكنلنا معدل عن روضها المتبسِم
٥٠
نزلنا بها ثم انثنينا بركبناإلى حلب والليل ليس بمعتمِ
٥١
ولما تجشمنا قويق بغدوةٍتزايد بي شوق المحب المتيم
٥٢
وبتنا بأكناف القناطر بعدماقطعنا قرياتٍ بعزم مُصمم
٥٣
وجئنا إلى سرمين والغيث هاطلٌعلى كل سبط الراحتين غشمشم
٥٤
وجزنا بها نحو المعرة وانتحىبنا شجر الزيتون في كل جرثم
٥٥
إلى أن وصلنا كفر طاب عشيَّةًوقادح أرباب الثرى كل مضرم
٥٦
ولما وصلنا أرض شيزر صدَّنامسيلٌ من العاصي شديد التهجم
٥٧
فرحنا بعون اللّه نقطع موجهكما فعلت في الترب كف المنجم
٥٨
وسرنا إلى مصياف سعياً كما سعىإلى البيت قوم من قريشٍ وجرهم
٥٩
وقد نشر الرحمن أطمار سندسٍعلى كل حزمٍ بالرياض مُعمم
٦٠
إلى أن حططتُ اليوم رحلي مسلماًإليك وها أنت المحكم فاحكم
٦١
فإني رأيتُ الخلق قسمين قائلاًعرفتُ بعقلي كالحديث المترجم
٦٢
وآخر بالعقل الصحيح وناطقٍعن اللّه للعقل الصحيح مفهَّم
٦٣
فإن صح في العقل انثنيتُ بزعمهممحقاً ومن ينكر قوى الحق يندم
٦٤
وإن كان من عقلي مقالة صادقٍنجوتُ ومن يعدل عن الحق يظلم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.