الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مِن لِنواحة الدُجى بِأَخ يَملي عَلَيها الشجي مِن إِيحائه
٢
يُخلص الآلهة العَميقة مِن أَنبل أَنفاسه وَأَزكى دِمائه
٣
قُل لَها صوح الرَجاء وَغاضَتبِسمات الوُجود بَعدَ اِنقِضائه
٤
عَلَموها كَيفَ الدُموع لِتَستَنزف ماء العُيون مِن جرائه
٥
وَاِملأوا صَدرَها أَغاريد لِلمَوت عَلى شَدوِها يَد مِن وَرائه
٦
وَيَد المَوت تَنثر القَصد الحَرى جَراثيم في مَواضع دائه
٧
فوقت سَهمَها فَلم تُخطئ الشَيخوَلَكن تَعجَلت في اِنتهائه
٨
شَهدت مصرع الفَضيلة عَيناي وَمَهوى الصَريع مَن عَليائه
٩
وَرَأى ناظِري شَهيداً يَكاد الدَم يَجري عَلى جزين رِدائه
١٠
وَتَبينت ما يَريع وَأَبصَرت فَتى مُقبِلاً عَلى آبائه
١١
فَاِنظُروا حَولَهُ مَلائكة الخُلد يَطوفن في جَميل اِحتِفائه
١٢
ملك مِن جَناحه يَهب الوَرد وَيَنشو النَعيم مِن أَعضائِهِ
١٣
وَرَحيم مِن المَلائكة الغُريَمد الظَليل مِن أَفيائه
١٤
كَليل بِالوَرود أَيَّتُها الأَملاك أَو ظللي كَريم فَنائه
١٥
وَاِحفلي ما اِستَطَعت بِالواحد الفرد وَصوني عَلَيهِ بَعض روائه
١٦
كَم تَحَرَقت في مَجامر إذكاها بِجَنبي طائف مِن رثائه
١٧
إِن في لَوعَتي بَياناً وَفي عَينيمِن وَجدِهِ وَمِن بَرحائِهِ
١٨
مَدمَعاً يُلهب الأَسية أَو يُطفئفي المَسيل وَقَد رَجائه
١٩
يا قَضاء رَمى فَأقصد قَلب الدَهر في قُدسِهِ وَفي كِبرِيائه
٢٠
لِلمَسجي بِثَوبِهِ مِن بَقايارُسل الخَير أَو صَدى أَنبيائه
٢١
قُلت سَيروا بِنَعشِهِ في هَوادي الريح وَاِمشوا بِهِ عَلى نَكبائِهِ
٢٢
وَاستَفيضوا وَاِستَأذِنوا في سَماءاللَه يَأذَن إِلَيكُم في سَمائه
٢٣
وَأَدخُلوها فَمِنكُم خاشع الطَرف وَمِنكَم مُستَرسل في بُكائه
٢٤
وَاِنفُروا في السَماء فَالتَمِسوا الفَجر وَصُوغوا ضَريحه مِن ضِيائه
٢٥
يا ذماء مِن الفَضيلة كُل النبل في سره وَفي أَحشائه
٢٦
غاض في نَبعِهِ الرَجاء وَجَف الأَمَل الحُلو في قَرارة مائِهِ
٢٧
وَاِنطَوى خافق أَغَر مِن الفكر عَزيز عَلى بُعد اِنطِوائه
٢٨
عوجِلَت أُمة عَلَيهِ وَفي أَنفُسِنا حاجة إِلى اِستِبقائه
٢٩
فَاجهَشي لِلبُكاء أَيَّتُها الأَنفُس أَو أَجملي عَلي لِأَوائه
٣٠
وَتَعالي نَستَلهم المَوت ما يَرفَع عَن لُغزِهِ سَميك غِطائه
٣١
أَهُوَ المَوت هَذِهِ الهدأة الكُبرىعَلى وَهدة الثَرى أَو عَرائه
٣٢
أَهُوَ المَوت هَذِهِ الخُطوة الأُولى إِلى مُنقذ الوَرى مِن عَنائه
٣٣
أَهُوَ المَوت ذَلِكَ الأَبَد المَطوي في نفسِهِ عَلى سَيمائه
٣٤
هَذِ بَينَنا المَظاهر وَالسردَفين هُناكَ في موميائه
٣٥
فَأَجله إِن أَرَدت لا مِن خَيوط الفَجرإِن شئته وَلا مِن ذِكائه
٣٦
أَفَتَستَلهم الوُجود مَعاني السَموات أَم تَستَمدها مِن هَوائه
٣٧
تِلكَ مَخبوءة القُرون فَلا مطمع في كنهها إِلى اِستجلائه
٣٨
يا أبا القاسم المطل عَلى العاللم مِن لَحدِهِ وَمِن علوائه
٣٩
لَكَ عِندي كُبرى يَد نَبهت ذِكرى وَاِستَنفَرته مِن إِغفائه
٤٠
لَكَ في عاتِقي مَواثيق ما أَجدرها إِن تُزيد مِن أَعبائه
٤١
كُنت في رِفقة مِن الناس مَوتىفَاِنتَهَجَت الرَدى إِلى نَزلائه
٤٢
آملاً أَن تَرى هُنالك أَحياء فَحي الرِغام في أَحيائه
٤٣
بَعض مَن في القُبور مَوتى وَبَعض كانَ في فُقدانه سَبيل بَقائه
٤٤
رَب هِب مِن لَدُنكَ روح أَبي القاسم ما لَم تَهب إِلى نَظرائه
٤٥
هب لَهُ رَحمَة السَماء وَباركفي ذَراريه وَفي أَبنائه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن التجاني يوسف بشير

شاعر سوداني عُرف بشاعر الجمال والروح والوجدان، ومن رواد الرومانسية الصوفية المتجددة. رحل شابًا بعد أن كتب أجمل شعره في سن مبكرة، ومع قصر عمره لفت الأنظار فتابعته الصحف والمجلات ولا سيما مجلة أبولو. كثيرًا ما تُقارن تجربته بتجربة الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي لتقاربهما في الزمن والتجربة.

قصائد أخرى لـالتجاني يوسف بشير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة