١
تَعالي مَعي زَهرات الخَريفإِلى الكَوخ أَفلت مِنهُ الربيع
٢
وَمَر بِهِ غَير مُستَحبإِلَيهِ سِوى زَفرة مِن دُموع
٣
وَما كانَ يَنفذ مِنهَ العبيروَلضكن شَحاً أَصاب القُنوع
٤
تَعالي نَعطر ثِياب الفَقيروَنمسح مَآسي عَبر الربوع
٥
بِنَسي مِن هان حَتّى تَواضع في نَفيهٍ كُل مَعنى رفيع
٦
مَشى خاشع الطَرف رَث الثياب كَئيباً كَثير مَرائي الخنوع
٧
تَأكُلهُ حَسرة في الضَميروَتَسحقه خَيبة في الضُلوع
٨
يبين عَلَيهِ اِنكِسار الفُؤاد وَمَسكنة المُستَذل الوَضيع
٩
وَفي نَفسِهِ ظَمأ لِلعُطوروَفي روحِهِ حَرقات وَجوع
١٠
يَنام عَلى وَله بِالثَراءوَيَصحو عَلى نَسمات الهَزيع
١١
فَيَرفع كَفيهِ نَحوَ السَماءوَيَضرع واهاً لَهُ مِن ضَريع
١٢
وَماذا يَقول الهي الكَفافوَيَردفها بِالبَصير السَميع
١٣
وَيَمسح في وَجهِهِ راحَتيه وَيَغضي تُقى أَو رضى أَو خُشوع
١٤
وَما يَبتَغي فُقراء الحَياةخَزائنها خَشية أَن تَضيع
١٥
وَلا تَزدهيهم مَلاهي الوُجودوَلا يَطبيهم خِداع الصَنيع
١٦
وَلا بَطر المُخصبين الغلاة وَلادعة العَيش رِبحاً وَريع
١٧
وَما بِهم عَوز لِلطَنافس أَو حاجة لِلأَثاث الرَفيع
١٨
بحسبهم مسكة في الحَياة ماء نَمير وَعَيش مَريع
١٩
وَخَص عَلى جانبيه الغِلال مَمزق مشمسات الصدوع
٢٠
فَيا آهة ملء دُنيا الفَقيروَيا أنة ملء دُنيا الوَجيع
٢١
لِأَنت لَدى اللَه أَسمى وَأَنبل في الأَرضمِن بَسمات الخَليع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.