الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عزاء فما يصنع الجازع

صردرالعصر العباسي · ١٢٧ قصيدة
١٠ قراءة
١
عزاءً فما يصنع الجازعُودَمعُ الأسى أبدا ضائعُ
٢
بكَى الناسُ من قبلُ أحبابَهمفهل منهُمُ أحدٌ راجعُ
٣
عرفنا المصائبَ قبلَ الوقوعفما زادنا الحادثُ الواقعُ
٤
ولكنَّ ما ينظر الناظرونَ ليس كما يسمعُ السامعُ
٥
يُدَلَّى ابنُ عشرين في لحدِهوتِسعون صاحبُها راتعُ
٦
وفي رأس ذا اسودٌ حالكٌوفي فرعِ ذا أبيضٌ ساطعُ
٧
ليعلم من شكَّ أن المنونَ هوجاءُ ما عندها شافعُ
٨
وإن هُنَيدةَ من عاشَهالفى عيشةٍ بعدها طامعُ
٩
فقل لىَ ما السرُّ في ذى الحياة تُهوى وطائُرها واقعُ
١٠
يهيم عليها الكسوبُ الحريصُويعشقها الساجدُ الراكعُ
١١
وللمرء لو كان يُنجى الفرر في الأرض مضطرَبٌ واسعُ
١٢
ومَن حتُفه بين أضلاعهأيمنعه أنّه دارعُ
١٣
وكلُّ أبىٍّ لداعى الحِماممتى يدْعُه سامعٌ طائعُ
١٤
يسلِّم مهجتَهُ سائماكما مدَّ راحتَه البائعُ
١٥
وحى الضَّيْزن عن متنهِوحسَّانُ اسلمه فارعُ
١٦
وهبَّت على تُبّع نفحةٌفلم يبقَ من رهطهِ تابعُ
١٧
ولو أنّ من حَدَثٍ سالمالما خَسَفَ القمرُ الطالعُ
١٨
ولا صِيدَ في شَرَكِ النائباتِفتىً لشروطِ القتَى جامعُ
١٩
غلامٌ كأنبُوبةِ السمهرى تُعي إذا رامها الصادعُ
٢٠
شمائُلهُ مثلُ نَوْر الرّياضِ نَمنمَها باكرٌ هامعُ
٢١
تكاد تبكّى عليه الغصونُإذا ناح قُمرِيُّها الساجعُ
٢٢
عجبتُ لذاك الحُلِىِّ المصوغِلنا كيف يُفسِده الصانعُ
٢٣
تخرَّمه ورُواءُ الشبابِ لم يدرِكم طولُه الذارعُ
٢٤
على حين أُفرغَ في قالَب الجمال ورونقُه الطابعُ
٢٥
وكيف توقِّى الفتى ما يخافُإذا كان حاصدَه الزارعُ
٢٦
ومن فوقهِ ظُلَلٌ كالغمامِومن تحته جبلٌ مانعُ
٢٧
وأقرانُ فضلانَ في عزِّةٍيدور بها الفلَكُ السابعُ
٢٨
ولو شاء قصَّر باعَ الردىفلم يرمِهِ الساعدُ النازعُ
٢٩
ولكنَّه جاءه سائلافجاد به صدرُه الواسعُ
٣٠
أأسرفتَ في الجودِ حتى استماحَ أحبابَك الزمنُ الخادعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صردر

شاعر وكاتب عُرف بلقب لزمه من أبيه الذي كان يُدعى «صرّ بعر» لبخله، ثم صار اللقب «صردر» بعد أن قال له نظام الملك إنه صرّ الدر لا صرّ البعر. مدح الخليفة القائم العباسي ووزيره ابن المسلمة، ووصفه ابن خلكان بأنه من نجباء شعراء عصره جمع بين جودة السبك وحسن المعنى. لقي حتفه إثر سقوطه عن فرسه قرب خراسان سنة 465 هـ.

قصائد أخرى لـصردر الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة