الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كانَ غَيباً عَنا فَمن ذا أَبانهأَحرَز الخُلد مَن أَصابَ رِهانَه
٢
إِنَّ مَن نَشَر الزَمان عَلى الكَون بِأَقداره طَواه فَصانَه
٣
لَفَ أَحداثه عَلَيهِ عُصوراًمُوجِزات بِأَمرِهِ سُبحانه
٤
ثُمَ نادى بِها فَعَجَت وَماجَتحلما يَجهل الزَمان مَكانَه
٥
يَقع الوَهم دونَ إِغواره السُود وَيَقعي فَما يُصيب عَيانه
٦
كُلَّما حَوم الخَيال حَواليه رَأى غَيمَه وَلاقى عَنانه
٧
ثُمَ لَما تَأذن اللَه بِالبَعث قَضى أَن يَكون فَجراً فَكانه
٨
شَقَ سر التاريخ مِنهُ فَأَضحىصُوراً تلهم اليَراع بَيانه
٩
يا لِأَعمارنا القصار إِذا لَمنَقتَحم بِفكرِنا ميدانه
١٠
يا بِنَفسي مُسهداً لَيسَ يَغفومُنذُ حينَ مُستكرها أَجفانه
١١
أَثقَلت ظَهره الأَمانة دَهراًيَعلَم اللَهُ كَيفَ عبء الأَمانة
١٢
وَبِنَفسي مَن لا يَرى المَجد إِلّانَفسَهُ كاتِباً وَإِلّا سِنانه
١٣
يَتَفلى العُصور ما شاءَ تَنقيباًوَبَحثاً عَن غَيبِها وَاِستبانه
١٤
في تَضاعيفها يَروح وَيَغدووَعَلى صَدرِها يَعيش زَمانه
١٥
قَبس مِن هُدى القُرون مُشعٍفي بِلاد كَليلة هَيمانه
١٦
يَبعَث الآمس القَضية خلصامِن كَذاب مربدة عَريانه
١٧
وَيَنفي عَنها التَبَهرج وَالزَيف وَيَطوي مِن كُل شَيء زَوانه
١٨
شَأن مِن يَعبد الحَقيقة بَيضاء وَيَعفو مِن الهَوى إِيمانه
١٩
يا بن عَبد الرَحيم يا لَفتة الماضي الَّذي أَحرَزت يَدك عِنانه
٢٠
يا رَسول التاريخ في حينَ لَم يَبعَثاللَهُ نَبياً لَهُ وَلَم يَعل شَأنه
٢١
صاغَ مِن فكرك السِنين المَواضيصُوراً بَعضها لِبَعض بِطانه
٢٢
نَجتَلي الغَيب الغَوامض مِنهافَنَصيب التُقى وَنَلقى المَجانه
٢٣
يا رَفيقاً مِن فطنه وَوَميضاًمِن ذَكاء وَلَمحة مِن زَكانه
٢٤
بَينَ جَنبيك يا كَبير الأَمانيهُم شَعبٌ كَفيته أَحزانه
٢٥
لَم تَبت لَيلة وَلَم تَصح إِلّامُلهَب القَلب مِن أَسى غَيرانه
٢٦
قَلِقا مشفقا عَليهِ الأَراجيف إِلى أَن وَهَبتَهُ اِطمئنانه
٢٧
حَفل الشَعب بِالمَعاش كَأَن قَدعَلِمَ الشَعب أَنَّ فيهِ صِيانه
٢٨
لَو دَرى اليَوم ما تَكابد مِن جُهدلَأَصفاكَ عَطفَهُ وَحَنانَه
٢٩
أَو دَرى ما اِبتَعَثَت مِن مَجد ماضيهِ لِعُمري وَما نَسقت جُمانه
٣٠
لَدَرى كَيفَ يا مُحَمَد تَجزىوَلأَعطاكَ عَن يَد صَولجانه
٣١
أَو لَأَلقى إِلَيكَ مَقوده الآبي وَأَولادك يَسره وَليانه
٣٢
فَنعما أَنتَ الغَداة وَقَد نَشَرَت تاريخَهُ وَكَشَفَت رانه
٣٣
جئت مَصراً فَأَحدقت بِكَ صِيابة مَصر وَطَوَقَتك الكَنانَه
٣٤
هَش أَهرامها وَقامَ أَبو الهَول يَحيي عَلى المَدى سودانه
٣٥
وَسَرَت رَعشة الحَياة عَلى السَفح فَهَزَت مَن فَرحَة أَركانه
٣٦
أَجمَل البر ما أَفادَ بِهِ شَعبَك عِزاً وَما تَفادى مَهانَه
٣٧
قَد عَرَفنا لَكَ الجَميل فَزِدناتَستَزد مِن قُلوبِنا عِرفانه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن التجاني يوسف بشير

شاعر سوداني عُرف بشاعر الجمال والروح والوجدان، ومن رواد الرومانسية الصوفية المتجددة. رحل شابًا بعد أن كتب أجمل شعره في سن مبكرة، ومع قصر عمره لفت الأنظار فتابعته الصحف والمجلات ولا سيما مجلة أبولو. كثيرًا ما تُقارن تجربته بتجربة الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي لتقاربهما في الزمن والتجربة.

قصائد أخرى لـالتجاني يوسف بشير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة