١
هَذِهِ أُمة يَفيض بِها القَيثار فَاِسمَع حَنينه وَاِنكِسارَه
٢
هِيَ في قُدسة اِستَقَرَت فَلَّماغَلَب الشَوق مَزَقَت أَستارَه
٣
رَنَقَت كَالنَدى عَلى الوَتَر الباكي رَفيقاً وَكَالأَماني تارَه
٤
أَطلَق الوَجد مِن يَديها كَناري هَوى وَاِستَفَزَ مِنها هِزارَه
٥
هَبَطَت دَمعة هُناكَ وَماجَتنَغماً مُبهَماً وَفاضَت إِشارَه
٦
حَدرتها أَنفاسَهُ فَالفَضاء الرَحب شَيء مِن نَفسِهِ أَو اثاره
٧
صَورتها أَنغامه فَهِيَ ما تَبرح في مَوجه الأَسى دِيارَه
٨
سَكبَت روحَها وَأَفرَغَت الأَنفاس رفافة بِها هداره
٩
ملء آهاتِها الهَوى وَالحَنان الجَم وَالعَطف وَالرِضا وَالحَرارَه
١٠
تَخلص الوَجد وَالحَنين وَتَستعدي عَلى الدَهر مَن أَقامَ مَنارَه
١١
رَب اِستَودع المَلاحَن آمالي وَاِستَودع الفَتى أَسفارَه
١٢
وَذه أُخته أَجل تَملأ الدَنيا حَنيناً وَترحَم القِيثارَه
١٣
نَسلت في الأَنين يَحدرها الدَمع وَيَطفو فَتَذكي أَواره
١٤
تَمسح الدَمع مِن مَآقي أَخيهابيد حَرَكَت بِها أَوتارَه
١٥
أَرسَلَت شَجوَها مَع اللَيل فَاِندَسَ إِلَيهِ فَهَزَهُ فَاِستَثارَه
١٦
وَاِستَعادَت أَخاها فَاِستَعادَ الوَتَر الحَي شَجوَها وَاِستَعارَه
١٧
هِيَ في قُدسِهِ اِستَقَرَت فَلَماغَلَب الشَوق مَزَقَت أَستارَه
١٨
يا غَريباً عَن رُبعِهِ قُم تَلمسبَينَ قِيثارَة الهَوى آثارَه
١٩
وَتَعقب مَعاهد المَرح الطَيبوَاِقطف مِن الهَوى أَزهارَه
٢٠
سَل مطيفاً مِن الصَبابَة عَنكَنزك وَاِستَفسر الدُجى أَخبارَه
٢١
ها هُنا حَيث يُشرق الأَمَل الغَض وَتَمشي عَلى الزَمان الغَضارَه
٢٢
أَعجَم الصادح المَرن وَأَغفىلَيلَهُ حالِماً وَأَغضى نَهارَه
٢٣
وَتَراخى وَهوم اللَحن حَتّىشَهد الفَن يَوم ذاكَ اِحتِضاره
٢٤
وَتر نائم وَآخر وَسنان وَكَف مَوتورة خوّاره
٢٥
ما لَها عَطلت فَصارَت نَشازابَعدَما أَلهَبَت عَلى الشعر نارَه
٢٦
ذكر القَلب مَهدَهُ فَتَردّىعاثِراً في الضُلوع يَشكو اساره
٢٧
هُوَ يَدنو مِن الجَمال فَيمليهعَلى هَدأة الدُجى أَسراره
٢٨
وَهُوَ يَشكو مِن الزَمان تَجنّيه وَيَشكو مِن الحَبيب أَزوراره
٢٩
ها هُنا حَيث لا الفُؤاد عَصيوَهُنا حَيث لا القوى جَبارَه
٣٠
عالم مِن هَوى وَآخر مِن لَحنوَوَجد أَثارَه مِن أَثاره
٣١
أَرثت نارَه أَماني كانَتقَبل بَرد الفُؤاد أَصبَحنَ نارَه
٣٢
ها هُنا الحُب وَالهَوى وَهُنا الأحلام سَكرى وَالرَوضة المِعطارَه
٣٣
الجَمال الحَبيب وَالساحر المَحبوب وَالزَهر وَالشَجي وَالنَضارَه
٣٤
وَيح هَذا الغَريب كَم ذابَ تَحناناً وَكَم صاغَ مِن دُموع دِيارَه
٣٥
يَخلص الوَجد مِن دَم كُل نُبل وَيُضفي عَلى البعاد إِدكاره
٣٦
ما كَفى البَين أَن يَست بِأَهليه فَأَقصى حَبيبه وَمزاره
٣٧
وَيحَهُ أَوشَك الزَمان وَأَشفىأَن يُعرى عَن نَضرة آذاره
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.