١
وقفنا برسم الربع والربع خاشعوذاك أماني النفوس الخوادع
٢
وهاج البكى منا ربوع تعطلتوغلبت شموس بينهن طوالع
٣
توالت عليها من جنوب وشمالرياح تمشت في ذراها زعازع
٤
وكدنا نرى رسم الديار وإنمالكثر البكى صدقته عنا المدامع
٥
وقفنا وعاث الشوق فينا من الجوىوسرنا واعناق المطى خواضع
٦
واومض برق من زرود فاضرمتبه نار وجد ضمنتها الاضالع
٧
تلألأ في ارجاء رامة والتوىكماي تلوى أرقم وهو فازع
٨
له اللَه برقا حين أومض موهناوهزت سيوف من سناء لوامع
٩
تذكرت والذكرى تهيج صبابةبروق الثنايا من ملول يقاطع
١٠
وطيف أتاني والنجوم كأنهالابطاء تسيار وسهد هواجع
١١
تخطى هضاب البيد واجتاز باللوىوخاض الدياجي وهي حلك سواقع
١٢
فاكرم بطيف زار من غير موعدولم يثنه عما توخاء مانع
١٣
فانزلته من أسود العين منزلاوسامرته في الليل والطرف هاجع
١٤
وايقظنى في آخر الليل عندماتولت جيوش الليل وهي فوازع
١٥
واقبل جيش الصبح في وسط كفهعمود من الأنوار في الأفق ساطع
١٦
عبير سألت الركب عنه فقيل ليسرت نسمة في طيها البشر ضائع
١٧
ولم أدر أن الطيف كالزور زورهواسماره مثل الأماني خدائع
١٨
إلى أن فتحت العين بعد غرارهاإذا الحب ناء والديار بلاقع
١٩
فولى وفي قلبي من الذكر للوىواهليه أحزان لقلبي قواطع
٢٠
فيا ليت شعري هل ليالي اجتماعنالدى سمرات الأبرقين رواجع
٢١
وهل مشتر روحي بشرط اجتماعناولو ساعة منها فيها أنا بائع
٢٢
أظن ومن تاقت إلى ام بيتهنفوس رجال للثواب نوازع
٢٣
وانضوا قلاصا مزقت شقة السرىواخفافها خرق الفلاة رواقع
٢٤
بان محالا ما تمنيت بعدهموقد حال بيد بيننا واجارع
٢٥
سقى العارض الرجاس لا بل مدامعيفمن طرفها نوء مدى الدهر هامع
٢٦
مرابع مر الانس فيها مع الصباواثمار غصن العيش فيها يوانع
٢٧
ملاعب للآرام فيهن مرتعخصيب ومن عذب الزلال مشارع
٢٨
وللسعد افلاك بهن دوائروللمجد أقمار جلتها المطالع
٢٩
وللنور في أرجائهن تلألؤوللوحى في أفنائهن تتابع
٣٠
وللعلم الهادى إلى خير ملةضريح بها تومى إليه الأصابع
٣١
تضمن محض الجود والحلم والتقىفاكرم بما ضمته تلك المضاجع
٣٢
نبي الهدى الراقي مقاما من العلاغدت دونه الأبصار وهي خواشع
٣٣
تقاصر عن أدراكه كل طالبوآب يفقدان المنى عنه طامع
٣٤
وكيف يرجى في العلا درك غايةوما أملتها في اللحاق المطامع
٣٥
سرت روحه مذ سار في الافق جسمهوجاوز أفلاكا لها العرش تاسع
٣٦
وما انفك تركيب المزاج له ولاعناصر قد حلت له وطبائع
٣٧
وطافت به الأملاك من كل جانبوحف به نور من الحق لامع
٣٨
وزفت له من كل علم عرائسمن الصون لم يرفع لها الستر رافع
٣٩
كواعب قد ألبسن افتخر ملبسله الحسن وشى والجمال وشائع
٤٠
وشاهد أقمار المعارف بزغاوشام شموسا ميط عنها البراقع
٤١
وغصن الأماني بالسعادات مورقوطبر التهاني بالمسرات ساجع
٤٢
ودار عتيق الراح في حضرة الرضىبكل حديث تحتسيه المسامع
٤٣
وعاد كلمح الطرف للفرش هابطامن العرش والتفت عليه المجامع
٤٤
فمن مؤمن ما شك في صدق قولهومن شكر والفدم في الشك واقع
٤٥
وسل حسام القول تدمى غروبهوقارعهم والحق للشرك قارع
٤٦
ولما أبوا الاعنادا وغرهمزمان وكل فيه بالعز وادع
٤٧
رماهم بمرد فوق جرد عوابساواشياخهم باللثم مرد تقارع
٤٨
كأنهم مثل الأجادل في الوغىلها في بغاث الطير هشما وقائع
٤٩
أثاروا من الهيجاء نقما كأنهلها الهام أغماد إليها تسارع
٥٠
وهزوا رقاقا من سيوف كانمالها الهام اغماد إليها تسارع
٥١
وردن دماء القوم بيضا ظوامئاوعدن رواء وهي حمر فواقع
٥٢
إذا ما اغتدوا في الخبت والخبت مقفرفضيفانهم طير ووحش رواتع
٥٣
لحوم العدى منها القرى يوم حربهموكم شاع يوم السلم منهم صنائع
٥٤
فيا خير من تزجى إليه ركائبمن الشوق والسوق الشديد ظلائع
٥٥
لأنت المرجى للعصاة وما جنواوأنت لهم في موقف الحشر شافع
٥٦
فكن لي شفيعا يوم اعطى صحيفتيوما خطت الاملاك فيها أطالع
٥٧
عليك من اللَه السلام الهنانوامى صلاة لم تزل تتابع
٥٨
وآلك والصحب والأكارم من لهمنفوس لها في كل مجد طلائع
٥٩
ومن صار للإسلام عز بيضهموللشرك من سمر الرماح مصارع
٦٠
مدى الدهر ما سارت ركاب لطيبةوما قصدت تلك الديار الشواسع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.