١
يا ناعيَ العلم بين النيل والهرمِأثرت في الشرق شجو العرب والعجمِ
٢
نعيت آخر مصباحٍ اضاء لناوفضله الامل المعقود بالقلم
٣
أكلَّ يومٍ لهذا الشرق كارثةٌيئنُّ منها وجرحٌ غير ملتئم
٤
لم يبقَ للعلم حوض غير منثلمٍفيه وللمجد ركن غير منهدم
٥
كأنما الدهر ذو وترٍ يطالبهبثأره ويقاضيه دماً بدم
٦
لو ان يمناه للتاريخ نافذةلجرد الشرق من تاريخه الفخم
٧
يا دهر ان كنت موتوراً وذا غرمهذا غريمك مشلول القوى فنم
٨
أعظم بيومِك يا صروف كم صعقتاذن العلى وتمنت نعمة الصمم
٩
مساد المقطم واهتزت جوانبهلله من عَلمِ يأسي على عَلم
١٠
تمشي الكنانة في يأسٍ مشاطرةلبنان فيك مصاباً غير مقتسم
١١
تود لو تفتدي برَّا ومكرمةوديعة الارز بالخزان والهرم
١٢
يا رافعاً علم الفصحى وحاميهُخمسين عاماص بلا يأسٍ ولا سأم
١٣
اني اخاف على الفصحى وقد عصفتريح المنية بالحامي وبالعَلم
١٤
لله مرقمك الهتان عارضهُانهلتنا العلم من سلساله الشبم
١٥
لولاه ما لمعت للشرق بارقةمن المعارف في آفاقه الدهُمُ
١٦
ولا تذوّق نشُّ الشرق مقتطفاًمن جنة الغرب معسولاً بكل فم
١٧
يا مصر إِنّا كلينا في الأسى شرعٌوكل قلب جريح بالمصاب دم
١٨
لا شيء أجمعَ للاحباب من ألمٍوفي الرزايا دليل ليس في النعم
١٩
ان نبكِ صروف لم نبخل بمنتثرٍمن الدموع على زغلول منسجم
٢٠
يا سعدُ كنت لهذا الشرق حجتهوملقيَ المثل الأعلى على الامم
٢١
أهبتَ بالنيل حتى المومياء رنتومن أبي الهول حُلَّت عقدة البكم
٢٢
كأنما القطر في كفيّك مجتمعاصسيفٌ على الغرب مصقولٌ من الهمم
٢٣
يا ويح مصرٍ إذا لم تلقَ ممتشقاًلسيفها بعد زغلولٍ اخا شمم
٢٤
ما للصحافة في مصر يفجعهاما فجع الارز بالعلامة العلم
٢٥
تبكي كبيرا من الكتاب راثيةوتبتلى بصغير منهم قزم
٢٦
يهنيك يا فيلسوف الشرق ما تركتكفاك من اثرٍ في الجيل مرتسم
٢٧
ان الليالي التي احييتها سهراًعند المهيمن منها الغنُمُ فاغتنم
٢٨
إِمّا لقيت بدار الخلد طائفةمن نابهينا رجال الفكر والقلم
٢٩
فانقل لهم من حديث الشرق اطيبهواكتم عليهم حديث الشجو والالم
٣٠
هم عالجوا همَّهُ في العيش وارتمضوافلا تزدهم وراء الموت ما بهم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.