الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَعَن وَميضِ سَرى في حُندُس الظُلم

عائشة التيموريةالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٢م · ١٨٤ قصيدة
٤ قراءة
١
أَعَن وَميضِ سَرى في حُندُس الظُلمأَم نِسمَة هاجَت الاِشواق من أضم
٢
فَجَدَّدَت لي عَهدا بِالغَرامِ مَضىوَشاقَني نَحو اِحبابي بِذي سِلم
٣
دَعا فُؤادي مِن بَعد السَلو اِلىما كُنتُ أَعهد في قَلبي مِن القدم
٤
وَهاجَني لِحَبيب عِشق مَنظَرَهيَمحو وَيُثبت ما يَهواه مِن عدمى
٥
يَمحو سَلوى كَما يَمحو اِساءَتِهِحَسبي لَهُ فَعَذابي فيهِ كَالنَعيم
٦
رامَ الوُشاةَ سَلوى عَن مَحَبَّتِهِوَلَم أَوف لَهُم عَذلا وَلَم أَرُم
٧
كَيفَ اِستَنار الجَوى يا مَن تَمَلَّكَنيوَشاهد العِشق في العُشّاقِ كَالعِلم
٨
فَيا لَهُ مُعرِضا عني وَمُعتَرِضابَينَ الفَراغِ وَقَلبي وَهُو متهمى
٩
حَسبي مِنَ الحُبِّ ما أَفضى اِلى تَلفىوَما لَقيتُ مِنَ الآلامِ وَالسَقمِ
١٠
أَنّى رَدَدت عَنانى عَن غِوايَتِهوَقُلتُ يا نَفس خلى باعِث النَدم
١١
وَلَذَّت بِالمُصطَفى رَب الشَفاعَة اِذيَدعو المُنادي فَتحي الناس من رحم
١٢
طه الَّذي قَد كَسا اِشراقَ بِعثَتِهوَجه الوُجودِ سَناء الرُشدِ وَالكَرَم
١٣
طه الَّذي كللت انوا سنتهتيجان أُمَّتِه فَضلا عَلى الامَم
١٤
نِعم الحَبيب الَّذي من الرقيب بِهِوَهُوَ القَريبُ لِراجى المَجدِ وَالنِعَم
١٥
روحى الفِداء وَمن لي اِن كون لَهُهذا الفِداء وَموجودى كَمُنعَدِم
١٦
وَما هِيَ الروحُ حَتّى أَفتَديهِ بِهاوَهي البغاث يَغارُ الظُلمُ وَالظلم
١٧
وَالعُمرُ أَفنَت ثِقال الوُزر لمحتهوَبَدَّدَتهُ صُروفُ الدَهرِ بِالتُّهَم
١٨
أَينَ الرَشادُ الَّذي أَعدَدتُهُ لِغَدغَويت عَنهُ فَزلت بِالهَوى قَدمى
١٩
من لي بترب رحاب لَو أَفوزُ بِهاكَحلت عينا أَفاضَت دَمعُها بِدَم
٢٠
من لي بِاِطلالِ بان عز مَنظَرِهاتَسقى بَطَل من الآماق مُنسَجِم
٢١
تحط أَثقال وُزر لا تَقومُ بِهاشَم الرَواسي من راس وَمُنهَدِم
٢٢
فَكَم يَتبَع زَلال فاض من يَدِهأَروي الاِوام وَأَسقى مِنهُ كُل ظَمىء
٢٣
وَالجذع أَن لَهُ من بَعدِهِ جزعالما رَأى عَنهُ مَولى العرب وَالعُجم
٢٤
لانَت لَهُ الصَخرَة الصَمّاءِ طالِعَةمُذ مَسَّها سَيِّدُ الكَونَينِ بِالقَدَم
٢٥
فَيا لَها مُعجِزات ما لَها عَدَدأَفلِها منا يَدا نار عَلى عَلم
٢٦
وَلا يُحيطُ بِهِ مَدحى وَلَو جَعَلتجَوارِحي أَلَسنا يَنطُقنَ بِالحُكمِ
٢٧
وَاِنَّما أَرتَجى مِن مَدحِهِ قبسايَهدي الصِراطُ وَيَشفى الروحُ من أَلَم
٢٨
وَكَيفَ لي بِاِتِّعاظِ النَفسَ آمِرَتيبِالسوءِ ناهيتي عَن مَورِدِ النِعَم
٢٩
فَما اِلتِماسي عَن خَيرِ يَقرُبُنيزُلفى السَعيم وَلا تَسقى بِمُنتَظِم
٣٠
لكِن لي أُسوَةأَشفى بِها وَصَبيحُسن اِرتِباطي بِحَبلِ غَير مُنفَصِم
٣١
وَمِنَّةُ اللَهِ دين وَصفِهِ قيمبِحُجَّتي اِن أَخَف يَومَ اللُقا يقم
٣٢
وَما سِوى فوزكوني بَعضُ أُمَّتِهذُخرا أَفوزُ بِهِ مِنَ زلة الوَصم
٣٣
اِلّا اِلتِماسي عَفوا بِالشَفاعَةِ ليمِن خاتِمِ الرُسُلِ خَيرُ الخَلقِ كُلُّهُم
٣٤
مَددت كَف الرَجا أَرجو مراحمهوَقَد حَلَّلت بِهِ في بَهرَة الحرم
٣٥
أَقولُ حينَ أَوافى الحَشر في خَجلاِن الكَبائِرَ أَنسَت ذِكرَهُ اللِمَم
٣٦
يا خَيرُ من اِرتَجى اِن لَم تَكُن مَددىوَاِزلَتي يَومَ وَضع القِسطِ وَالدِمى
٣٧
فَاِشفَع بِحُبِّ الَّذي أَنتَ الحَبيبُ لَهُلَولاكَ ما أَبرَزَ الدُنيا مِنَ العَدَم
٣٨
عَلَيكَ أَزكى صَلاةُ اللَهِ ما اِفتُتِحَتأَدوارُ دَهر وَما وَلَّت بِمُختَتَمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عائشة التيمورية

شاعرة مصرية نشأت في بيت أرستقراطي عريق، فوالدها إسماعيل باشا تيمور كان على رأس القلم الإفرنجي للديوان الخديوي ثم رئيسًا عامًا له. عُرفت في أسرتها الأدبية بلقب رائدة من رائدات الحركة النسوية في الوطن العربي، وهي أخت أحمد تيمور باشا وعمّة القاص محمود تيمور. جمعت إلى الشعر ثقافة واسعة، وخلّفت ديوانًا حمل اسم «حلية الطراز».

قصائد أخرى لـعائشة التيمورية الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة