الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تباعدت عن ريحان ريحك والعصفوأعرضت يا لمياء عن نفحة العرف
٢
توسطت أزهار الربيع جديبةوكيف يكون الجدب في الكلأ الوحف
٣
خيال الكرى ما مر منك بمقلةفرحت من الأشجان مطروفة الطرف
٤
سهرت وغلمان الحدائق نومأهم حرس الأزهار أم فتية الكهف
٥
وجاورت هاتيك القصور شواهقاًبدار بلا بهو وبيت بلا سقف
٦
طوى السائح المقتص صفحة ذكرهاوأصبح مكسوراً لها قلم الصحفي
٧
ومر عليها الشاعر الفحل مطرقاكأن لم يكن في شعره بارع الوصف
٨
أجارة هذا القصر نوحك مزعجلآنسة فيه أكبت على العزف
٩
أدرت الرحى في الليل يقلق صوتهاوجارتك الحسناء تنقر بالدف
١٠
تطوف عليها بالكؤوس نواصعاًكواعب أتراب طبعن على اللطف
١١
يرشفنها ما ساغ بالكأس شربةوشربك من ضخ وكأسك من كف
١٢
لو اسطاع هذا الصرح شح بظلهعلى بيتك العاري عن الستر والسجف
١٣
إلى أين يعلو في القرون حديدهأهل بات في أمن من الهد والنسف
١٤
يحاول نطح الكبش وهو ببرجهويذهل عما راع قارون بالخسف
١٥
ألا قتل الانسان ماذا يريدهوقد جاز حد المسرفين أما يكفي
١٦
أبى أن يساوي نوعه في شؤونهفجار على صنف ورّق على صنف
١٧
وعالج لا عن حكمة ضعف نفسهمتى عولج الضعف المبرح بالضعف
١٨
فيا بنت من حي الركائب والدجىعلى صهوات الحي منسدل السدف
١٩
ومن نبه الجزار من سنة الكرىلينحرها غير المسنات والعجف
٢٠
سمعت الأغاني فاسنمالك لحنهاوملت وحاشا للخلاعة والقصف
٢١
نشدتك ما أحلى من غير حليةفجيد بلا طوق واذن بلا شنف
٢٢
إذا طرق الجاني عريشك لابساًفضاضة وجه قد من جلدة العسف
٢٣
أيرجع في خفي حنين كما أتىبغير جنان أم تراجع في خف
٢٤
ترومين منه العطف أني ولم نكنسمعنا لصماء الحجارة من عطف
٢٥
تنسمت نشر الورد وهو لأهلهومالك منه غير شمك بالأنف
٢٦
ولو علموا أن النسيم يسوقهلساقوكم يا أبرياء إلى العرفي
٢٧
متى نبلغ الغايات سعياً بأرجلتعامت خطاها عن مقاومة الرسف
٢٨
إذا ما قطعنا للإمام فراسخاًنرد مسافات من الخلف للخلف
٢٩
وقفنا نرى ما لا يصح ارتكابهوليس لنا أمر فنثبت أو ننفي
٣٠
نرى يا مريض القلب منك ابن علةيعالجها جهلاً بمشمولة صرف
٣١
وتختار موبوء المواطن للشفاومن ذا الذي في موطن الداء يستشفي
٣٢
ومن فرّ في لذاته عن بلادهكمن فر عن طيب الحياة إلى الحتف
٣٣
سواء فرار المرء في شهواتهإلى حيث يردي أو فرار من الزحف
٣٤
فمن لك يا هذي البلاد بمصلحيقول لأيدي العابثين ألا كفي
٣٥
ويجعلهم صفاً لرأي ورايةفإن خالفوه يضرب الصف بالصف

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جواد الشبيبي

عُرف بـ«الشبيبي الكبير»، وهو شاعر عراقي رحل به اليتم مبكرًا؛ إذ مات أبوه ولم يتجاوز أسبوعًا، فانتقلت به أمه إلى الشطرة حيث نشأ على يد جده لأمه صادق أطميش، فأخذ عنه الشعر والأدب والعلوم الدينية. تردّد بين بغداد والنجف، ثم استقرّ في بغداد حتى وفاته، ودُفن في النجف. خلّف ديوان شعر وكتاب «اللؤلؤ المنثور على صدور الدهور».

قصائد أخرى لـجواد الشبيبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة