١
لا تنكري فِيَّ إِقبالي وَاِدباريحَولَ الحِمى يَتراءى بَينَ أَشعاري
٢
لا تَعجَبي مِن فُؤادي إِن أَقامَ بِهِسِواكِ إِنَّ فُؤادي غَير خوَّارِ
٣
ما كُنتُ أَحسَبُني في حاجَةٍ أَبَداًإِلى هَوى الغَيدِ هَذا مُنتهى العارِ
٤
حَسبي مِنَ الحُبِّ أَوطاني أَقلِّدُهارَوايِعَ السحر مِن لُبّي وَأَفكاري
٥
ما لي وَلِلحُبِّ أَن الحُبَّ مَزرَعةٌلِلضَعفِ يُثمرُ فيها أَيّ إِثمارِ
٦
وَالعاشِقونَ ضِعافٌ في نُفوسِهمُلَم يُخلَقوا لِملمّاتٍ وَأَخطارِ
٧
لَم يَعرِفوا الحُبَّ إِلا قُبلةَ طُبِعَتفي خَدِّ غانيةٍ حَسناءَ معطارِ
٨
أَو لَفتةٍ مِن غَزالٍ نافرٍ خَفِرٍأَو بسمةٍ مِن ثَنايا طفلةِ الدارِ
٩
هاتي ليَ الكَأس أُهرِق ماءَها بِيَديوَأَضربُ الكَأسَ أَعشاراً بِأَعشارِ
١٠
غنَّيتكِ الحُبَّ أَسجاعاً مُفَصَّلَةًوَالآنَ حَسبكِ قَد حَطَّمتِ قيثاري
١١
وَاليَوم نَنظُرُ لِلماضي فَتَأخُذُناذِكرى الفَقيدينِ مِنّا التاج وَالغارِ
١٢
تاجُ الكَرامةِ يَهوي مِن مَفارِقِناوَغارِ مَجدٍ تَداعى جَدّ منهارِ
١٣
بِالأَمسِ كُنا وَكانَ الشَرق يَجمَعُنالِواؤُهُ بَينَ تَقديرٍ وَإِكبارِ
١٤
كُنا نَقولُ فَيَهتَزُّ الزَمانُ لَناوَنَأمُرُ الدَهرَ يَرضَخ غَيرَ مُختارِ
١٥
الشَرقُ دَوَّخَ دَولات بِلا عَددٍوَفي المُروءاتِ ضَحَّى بِالدَمِ الجاري
١٦
مَشى عَلى الكَونِ مَشي المُستَبَدِّ بِهِيُثيرُ إِعصارَ حَربٍ بَعد إِعصارِ
١٧
وَاليَوم لا أَغصن العَلياء مَورقةفينا وَلا سَيفنا يَوماً بِبتارِ
١٨
اليَوم نَلقى مِن الدَهرِ الخؤونِ يَداًبطّاشةً ما جَنَت يَوماً بِمقدارِ
١٩
اليَوم نَسكُبُ دَمعَ الحادِثاتِ دَماًفَإِنَّ ماءَ المآقي غَيرَ مِدرارِ
٢٠
وَاللَهِ لَن يُدركَ العَليا سِوى بِطلٍماضي العَزيمةِ لَدنِ الرُمحِ مِغوارِ
٢١
وَلَن تُنالَ العُلا إِلّا عَلى جُثَثٍمِنَ الرِجالِ وَتَحتَ السَيف وَالنارِ
٢٢
فَعَدِّ عَن وَصفِ آمالٍ مُبَعثَرةٍوَعَدِّ عن مُكثرِ الأَقوالِ مِهذارِ
٢٣
لا تُنكِروا مِن رِجالِ الغَرب بَأسَهمُإِذا غَزوَكُم بِأَنيابٍ وَأَظفارِ
٢٤
وَهَدَّموا مَجدَكُم لا يَعبَأون بِهِفَإِنَّهُم خُلَقوا طُلّاب أَوطارِ
٢٥
يَستعذِبونَ الأَذى ما دامَ قائِدُهملِغايةٍ فَليَسِمهُم كُلَّ أَضرارِ
٢٦
رُحماكَ يا رَبّ أَنَّ الغَربَ يَقذفناإِلى المَهالكِ قَذفَ الحاقدِ الزاري
٢٧
أماتنا الغَربُ جُوعاً وَهُوَ مُندَفعٌكَالسَيلِ يَقذفُ أَحجاراً بِأَحجارِ
٢٨
لاهُمَّ هَب لِبِلادي مُصلِحاً عَجَلايَستَلُّها مِن حَنايا ذَلكِ العارِ
٢٩
عارِ الجَهالةِ وَالفَقرِ المُمِضِّ وَهَلسِوى الجَهالةِ وَالأَقلالِ مِن عارِ
٣٠
يا نشءَ الشَرقِ خُذ لِلمَجدِ أُهبَتَهُوَأَهزُز قَناتَكَ وَاِقدَح زَندَكَ الواري
٣١
وَثِب عَلى النَجمِ وَاِزحَم رُكنه فَلَقَدهَوَّمت طِيلةَ أَحقابٍ وَأَدهارِ
٣٢
هُم يُكثِرونَ وَتَرضى بِالقَليلِ فياشَتْتَانَ ما بَينَ إِقلالٍ وَإِكثارِ
٣٣
قُم في سَماءِ المَعالي وَأْتَلِق قَمَراًفَأَنتَ يا اِبنَ الصَحاري نَسلُ أَقمارِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.