الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الشَمسُ وَالأَفلاكُ وَالقَمرُوَالكَونُ أَجمَعُهُ سَيَندَثِرُ
٢
وَالناسُ وَالأَيّامُ فانيةٌيَوماً وَإِن طالَت وَإِن عَمروا
٣
ما في الخلودِ مؤمّلٌ لَهُمُقَد أَخطَأتهُ الجنُّ والبَشرُ
٤
وَالأَرضُ زاهيةٌ بِساكِنِهاوَلَوَ اَنَّهُم في رَحبها كَثِروا
٥
حَتى السَماءَ تَزولُ بَهجَتهاوَتَزولُ مِنها الأَنجُمُ الزُهرُ
٦
تَفنى وَتَعملُ في الأَنامِ يَدٌعَليا فَلا تُبقي وَلا تَذرُ
٧
فَعَلامَ نَخبِطُ في عَمايَتِناحَتّى كَأَنْ قَد فاتَنا البَصَرُ
٨
وَعَلامَ نُسرفُ في مَهازِلناأوَما كَفانا أَنَّنا بَشَرُ
٩
بَشرٌ تَسَيِّرُهُ وَتَدفعُهُغِيرٌ تَندّ وَراءَها غِيَرُ
١٠
وَتَذيبُ حَبةَ قَلبِهِ نُوَبٌتَفنى وَتَخلقُ بَعدَها صُورُ
١١
لَكِنَما الإِنسانُ مُنخَدعٌأَودى بِهِ مِن جَهلِهِ الغَررُ
١٢
جَهِلَ الحَياةَ وَضَلَّ مَقصَدهاوَالجَهلُ أَصغَرُ دائِهِ الضَرَرُ
١٣
فَرَمى بِهِ مِن حالقٍ بَطرٌوَلَأَنت تَعرفُ ما هُوَ البَطَرُ
١٤
أَو قُل أَضلَّتهُ الحَياةُ فَمايُصغي وَلَيسَ يَردُّهُ النَظرُ
١٥
وَمَشى إِلى الغاياتِ مُندَفِعاًوَوَراءَها لَو يَهتدي خَطرُ
١٦
وَجَرى حَثيثاً ملءَ أَرجلِهِلَكِنَّهُ قَد فاتَهُ الظَفرُ
١٧
لَم يَلقَ وَالآمالُ تَدفَعُهُإِلا ضَنىً تَعيا بِهِ الفِطَرُ
١٨
وَمَصائِباً تَتَرى تُروِّعُهُوَيَكادُ مِنها القَلبُ يَنفَطِرُ
١٩
نَوَبُ الزَمانِ وَسُوءُ حكمتهِلَم يَنجُ مِنها الحاذقُ الحَذِرُ
٢٠
وَتَقَلُباتُ الدَهرِ ما فَتَئتتُضني الرِجالُ أَسىً وَتَنتَصرُ
٢١
كَم نَطلبُ الدُنيا وَلَيسَ بِهاإِلّا الضَنى وَالحُزنُ وَالكَدَرُ
٢٢
وَلَكَم سَعَيتُ مُسابِقاً أَملاًيَمضي وَيَقصرُ دونَهُ العُمرُ
٢٣
لُؤمُ الحَياةِ وَسوءُ مَقصَدِهايَتنازَعانِ الناسَ لَو نَظَروا
٢٤
وَسَفاهَةُ الأَيّامِ تَدفَعُهُمنَحوَ الشُرورِ فَهَل هُمُ ادَّكَروا
٢٥
وَلَقَد تَمرُ بِهِم مَطَوّفةٌمِن بارِقاتِ حَياتِهم عِبَرُ
٢٦
عِبرٌ يُزجِّيها ويُرسِلُهاوَحيُ الحَياةِ فَهَل هُمُ اِعتَبَروا
٢٧
هَيهاتَ فَالإِنسانُ ما فَتِئَتتَلهو بِهِ وَبَعَقلِهِ العصرُ
٢٨
وَتَذيبهُ آمالُهُ قِطَعاًفي ثَورةِ الاعصارِ تَنتَثرُ
٢٩
وَتَظَلُّ تَمعنُ في نِكايَتِهِوَتَظَلُّ تَكسرُهُ وَيَنكَسرُ
٣٠
حَتّى يَعودَ كَما بَدا حَدَثاًما عِندَهُ نابٌ وَلا ظُفُرُ
٣١
كَم ناشئٌ مُتَوَسِّدٌ أَمَلاًجَمّ النَواحي لَيسَ يَنحَصرُ
٣٢
يَرنو بِعَيني خالدٌ أَبَداًوَأَمامَهُ الآمالُ تَشتَجِرُ
٣٣
يَتَخيَّلُ الدُنيا لَهُ وَزراًإِن ضاقَ بِالمُتَوكِّلِ الوَزرُ
٣٤
حَتّى إِذا ما أَخضَرَّ يابِسُهُوَدَنا إِلَيهِ وَأَشرَقَ الثَمرُ
٣٥
وَقَفَت يَدُ الأَيّامِ بَينَهُماوَأجالَ فيهِ سِهامَهُ القَدرُ
٣٦
فَثَوى صَريعَ شَقائِهِ وَمَضىوَالكَونُ أَجمَعُهُ لَهُ وَطَرُ
٣٧
أَتُراهُ يُرضيهِ وَيُسعِدُهُدَمعٌ مِنَ الآماقِ يَنَهَمِرُ
٣٨
ما أَجمَلَ الآمالَ في سِعَةٍلَو لَم يَكُن في عُمرِها القِصَرُ
٣٩
بَل ما أَلَذَّ العُمرَ في قِصَرٍلَو لَم يَقُدنا المَركبُ الخَطِرُ
٤٠
لَو يَعرفُ الأَحياءُ قيمَتَهُمطابَ الزَمانُ لَهُم فَما ضَجِروا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـمحمد القاضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة