الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لي صَديقٌ مِن ِخوَتي الطُلابِ

محمد القاضيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٦٨م · ٢٨ قصيدة
٥ قراءة
١
لي صَديقٌ مِن إِخوَتي الطُلابِحارَ في أَمرهِ أَولو الأَلبابِ
٢
غامِضاً ما يَزالُ في كُلِّ شَيءٍفي نِظامٍ في مَطعمٍ في شَرابِ
٣
في حَياةٍ يَحيا بِها في فُنونٍيَبتَغيها في صِدقهِ وَالكِذَابِ
٤
أَنتَ لا تَستَطيع أَن تَعرف السررَ وَلا تَستَطيعُ هَتكَ الحِجابِ
٥
أَنَّهُ وَالإِخاءُ لغزٌ مُعمَّىأَنا أَولى بحلِّه يا صِحابي
٦
فَدَعوني أَرفَع لَكُم مِن سِتار الأَخ أَولا فَما لَكُم مِن صَوابِ
٧
دَأبُ هَذا الصَديقِ حُبُّ التَعاليوَالتَعالي عَلامةُ الأَوشابِ
٨
هُوَ في نَفسِهِ المَليكُ المُفَدَّىوَالكَريمُ الأَنسابِ وَالأَحسابِ
٩
وَالأَميرُ العَظيمُ في كُلِّ أَرضٍوَالهِزَبرُ الصؤولُ في كُلِ غابِ
١٠
جَلَّ عَن قَدرِهِ القُصور وَجاشَتنَفسُهُ عَن تَبذُّلِ الأَصحابِ
١١
وَهُوَ عَلاّمةُ الزَمانِ المُجلَّىفي رَفيعِ العُلومِ وَالآدابِ
١٢
ماتَ مِن حوله الزَمانُ وَغابتأَنجُمُ الناس دونَ هَذا الشَبابِ
١٣
لَم يَدَع في الحَياةِ مَوضعَ شبرٍهُوَ خُلوٌ مِن سحرهِ الخَلّابِ
١٤
جَمَعَت نَفسُه العُلا في يَدَيهامِن قَديمِ الآبادِ وَالأَحقابِ
١٥
غَيرَ أَن الصَديقَ أَصلَحَهُ اللَه بَخيلٌ بِفَتح هَذا الوِطابِ
١٦
بَل بَخيلٌ بِأَن يَكون مَعَ الناسِ مُدلاًّ بذهنهِ الوَثّابِ
١٧
خَلَقَ اللَهُ مِنهُ نَفساً طَهوراًلَم يُدنِّس بَينَ الحَياةِ بِعابِ
١٨
لا تَرى وَالخَيالُ يَملى عَلَيهاكُلّ ما في التُرابِ غَيرَ تُرابِ
١٩
لا لِعَمري بَل لِلصَديقِ صِحابٌأَنا مِنهُم في حيرةٍ وَارتيابِ
٢٠
جُهلاءٌ ما يُحسِنونَ جَواباًلِسُؤالِ الصبيِّ في الكُتّابِ
٢١
أَغبياءٌ عَليهمُ قَسماتٍمُعرباتٍ وَأَيّما أَعرابِ
٢٢
عَن هَوانٍ وَذلةٍ وَضلالٍوَسُقوطٍ في ساقطِ الآدابِ
٢٣
مِن ضَعيفٍ في نَفسهِ أَيّ ضَعفٍيتَزَيا بِمَظهرِ الغلّابِ
٢٤
وَمُسفٍّ إِلى التُراب تَبَدَّىفي خَيالٍ مِن ناطِحاتِ السَحابِ
٢٥
هُمُّهُم مُطعمٌ وَلَبسٌ جَميلٌوَاِختيالٌ في ضافياتِ الثيابِ
٢٦
لَمَّعَت وَجهَهُ المَساحيقُ حَتّىعادَ يَزرى بَزينَب الرّبابِ
٢٧
فَلسانُ الفَتى يُعيدُ وَيَبديأَيُّ فَرقٍ بَيني وَبَينَ الكِعابِ
٢٨
وَصَديقي مِن بَعدِ عالَمنا الفذإذِ وَصِنوِ البحّاثةِ الفارابي
٢٩
غَيرَ أَن العُلومَ لا تَقبَلُ البَحثَ لَدَيهِ فَما لَهُم مِن جَوابِ
٣٠
هُوَ ما شئتَ مِن أَديبٍ قَديرٍوَهُوَ ان شئتَ أَقَدرُ الكتَابِ
٣١
وَهُوَ ان شئتَ شاعرٌ ذُو فُنونٍنابِعاتٌ مِن سَلسَلِ الميزابِ
٣٢
كُلُّ هَذا يَقولُهُ في هُدوءٍلِفَريقٌ مِن خيرةِ الأَنسابِ
٣٣
فَيَغالونَ في صَديقي غُلُوّاوَيُغالي في المَدحِ وَالأَطنابِ
٣٤
أَنا أَدري بِكُلِّ هَذي الأَحاجيلَستُ في حاجةٍ إِلى الاسهابِ
٣٥
أَنتَ يا صاحِبي أَحدِّثكَ الصِّددقَ مِثالٌ لِلجاهلِ الكَذابِ
٣٦
أَنتَ أَعطَيتَ في حَياتكَ حَظّاًمِن جُنونِ الصِبا وَطَيشِ الشَبابِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـمحمد القاضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة