١
وَقَعتُ يمين اللَهِ فيما أَحاذرُوَدارَت عَلى هَذا الشِباح الدَوائرُ
٢
وَنلتَ مِنَ الدُنيا وَمِن سوءِ فِعلِهاجَزاءَك وَاِنقادَت َإلَيكَ الصَغائرُ
٣
جَزاءً وِفاقاً لِلَّذي أَنتَ سائرٌعَلَيهِ وَما تَدري بِأَنَّكَ سائرُ
٤
وَما تَعرفُ الدُنيا وَلا حادِثاتهاإِذا عَرَف الدُنيا الكَمِيُّ المُخاطرُ
٥
وَلا جَرَّبتكَ الحادِثاتُ بَوَقعِهاوَلا نالَ مِنكَ الدَهرُ وَالدَهرُ غادرُ
٦
وَلَكِنَّ قَلباً فيكَ غَيرَ مُجَرِّبٍيَهيمُ فَما يَخشى الرَدى وَهُوَ حائرُ
٧
وَلَكِنَّ نَفساً بَينَ جَنبَيكَ غَضَّةٌيُساورُها مِن جَهلِها ما يُساورُ
٨
وَلَكنّكَ الطفلُ البَريءُ إِذا هَوىلِيَسقُطَ حَتّى تَحتَويهِ الحَفائرُ
٩
سَقَطَتَ لعَمرُ اللَهِ سَقطَةَ عاجزٍأَلَمَّت بِهِ البَلوى فَما هُوَ قادرُ
١٠
وَمُتَّ وَما تَدري بِأَنَّكَ مائتٌوَلا أَنتَ بِالمَوتِ المُفاجئِ شاعرُ
١١
وَمَن يَنغَمِس في حَماةِ الذُلِّ وَالهَوىيَمُت وَهُوَ مَفقودُ الكَرامةِ صاغرُ
١٢
وَمَن يَتَخيَّر جانبَ اللَهوِ مركباًمَضى حَيثُ يَمضي في الظَلامِ المُسافرُ
١٣
وَمَن لا يُكُن حُرَّ الضَميرِ مُهَذَباًسَعى وَهُوَ مَحرومُ الأَماني خاسرُ
١٤
وَمَن يُمسِ أَو يُصبح مَقُوداً مَسيَّراًيَذُق عَلقَماً مِن ذُلِّهِ وَهُوَ شاكرُ
١٥
وَيَخطرُ في الدُنيا عَلى أُمِّ رَأسهِفَلا هُوَ حَسّاسٌ وَلا هُوَ ناظرُ
١٦
وَلَكِن جَبانٌ خائرُ العَزمِ فاترٌوَلَن يَبلغَ المَجدَ المؤثَّلَ فاترُ
١٧
وَلَن يُدركَ العَليا سِوى الحَرّ وَحدَهُوَما الحَرُّ إِلّا ما نمتهُ الحَرائرُ
١٨
صَديقي أَعرني مِنكَ أَذناً سميعةًوَقَلباً يَرى مالا تَراهُ الخَواطرُ
١٩
وَخُذ مِن لِساني نَفثة غَيرَ هينةٍتقدمها مني َإلَيكَ المَشاعرُ
٢٠
وَلا تَحسَبَنِّي خائِناً أَو مُنافِقاًفَما أَنا خَوّانٌ وَلا أَنا غادرُ
٢١
وَلَكِنَّنِي وَاللَهُ يَعلم سيرَتيأَخو حِكَمٍ تَشتاقُهنَّ المَنابرُ
٢٢
وَصاحبُ إِصلاحٍ يَروحُ وَيَغتَديلِيُدرِكَ ما لَم تَفتَكرهُ الأَواخرُ
٢٣
فَإِن أَنتَ أَنكَرتَ اِرتِفاعي وَعِزَّتيفَإِنَّكَ كَذّابٌ وَأَني عاذرُ
٢٤
وَلَن تَستَطيعَ اليَومَ فيما اِستَطَعتهُلِتُنكرَ أَني أَيُّها الأَخُ شاعرُ
٢٥
فَفي وَسعهِ أَن يَملأ الكَونَ كُلَّهُبِسقطِتكَ الكُبرى وَما أَنتَ ناكرُ
٢٦
وَلَكِنَني لا أُنكرُ العَهدَ بَينَنافَعَهدُكَ مَيمونُ الجَوانبِ طاهرُ
٢٧
وَحَسبي آياتٌ مِنَ النَصحِ حُرةٌوَما هِيَ في الآياتِ إِلّا خَواطرُ
٢٨
أَظنُّكَ لا تَنسى مَقالةَ ناصحٍإلَيكَ وَنُصحي واضحُ النَفعِ ظاهرُ
٢٩
نَصَحتُكَ مِن قَومٍ أَلَمَّ بِهِم عَمىًوَفَرعُكَ رَيّانٌ وَعودُكَ ناضرُ
٣٠
وَاِنَّكَ إِلّا تَحمِهِ مِن شرورِهِموَمِن كَيدِهِم تَذبَلْ وَتَذوَ الأَزاهرُ
٣١
فَخالَفتَ نُصحي وَاِتَّبَعتَ ضَلالَهُموَجَرَّكَ تَيّارٌ مِنَ القَومِ ثائرُ
٣٢
كَأَنّي أَغري أَو أَحبِّذُ جَمعَهُمَإلَيكَ وَما في جَمعِهِم لَكَ ناصرُ
٣٣
وَأَقسِمُ ما في القَومِ كَفءٌ مُشابهٌلِمثلِكَ هُم عِبادُ لَهُ أَصاغرُ
٣٤
وَأَقسمُ كَم جُرِّعتُ كَأساً مَريرةًلِحالكَ حَتّى عَذَبَتني الخَواطرُ
٣٥
تَعَشَّقتُ فيكَ العلمَ وَالنورَ وَالحِجىوَحَبَّبني فيكَ الذَكاءُ المُبادرُ
٣٦
فَقُلتُ أَخٌ شَهمٌ عَظيمٌ مُهَذبٌلَهُ قَلبُ حرٍّ بِالمُروءاتِ عامرُ
٣٧
وَقُلتُ يَمين اللَهِ أَمشي أَمامَهُلَعَلَّ صَديقي سَيئَ الحَظِّ عاثرُ
٣٨
وَلَكِنَّهُ واحَسرَتاهُ أَذَلَّنيوَسارَ إِلى حَيثُ الشَقاءِ المُحاصرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.